|

|
الهولنديون يتجهون نحو رفض الدستور الأوربي
|
|
أمستردام- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 31-5-2005
|
 |
|
امرأة
محجبة تمر أمام لافتة في لاهاي
تدعو للتصويت ضد الدستور الأوربي
وتقول "الدستور الأوربي..لا
شكرا" |
يواصل
مؤيدو الدستور الأوربي في هولندا
محاولات مستميتة لإقناع الناخبين
الرافضين بتأييده في الاستفتاء المقرر
تنظيمه الأربعاء 1-6-2005 وسط تنامي
المعارضة له خاصة مع رفض الناخبين
الفرنسيين له.
وأشارت
جميع استطلاعات الرأي التي نظمت مؤخرا
إلى أن الناخبين الهولنديين سيصوتون
بـ"لا" في استفتاء الأربعاء.
وقدر
أحد استطلاعات الرأي نسبة الرافضين
للدستور الأوربي الموحد في هولندا بما
يصل إلى 65%، حسبما ذكرت وكالة "رويترز"
للأنباء.
وحفلت
الصحف الهولندية بالإعلانات الرسمية
التي تحث المواطنين الهولنديين على
الموافقة على الدستور.
وقال
"فيم دويسنبرج" الرئيس الهولندي
السابق للبنك المركزي الأوربي في نداء
رعته الحكومة نشر في صحيفة "الجيمين
باجبلاد": "لدي بعض الخبرة في
أوربا.. الدستور يجعل أوربا أقوى ومن ثم
هولندا أيضا".
وكان
التأييد للاتحاد الأوربي في هولندا
قويا في الشهور الماضية لكنه تراجع
بقوة في الآونة الأخيرة بسبب تنامي
حالة عدم الاستقرار السياسي
والاجتماعي في البلاد.
ولا
تتمتع حكومة يمين الوسط لرئيس الوزراء
"يان بيتر بالكننده" بشعبية كبيرة
نتيجة استياء المواطنين من سياستها
إزاء قضايا أبرزها الهجرة والأمن
إضافة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي
وارتفاع معدلات البطالة وخفض
الميزانية.
ودعا
رئيس الوزراء الهولندي الناخبين
الهولنديين مرارا ألا يحولوا
الاستفتاء على الدستور الأوربي إلى
اقتراع بالثقة في حكومته أو للتعبير عن
استيائهم من العملة الأوربية الموحدة
اليورو ومعارضتهم لانضمام تركيا
للكتلة الأوربية.
كما
يناقش 8 وزراء هولنديين الدستور
الأوربي اليوم الثلاثاء مع تلاميذ
بالمدارس الثانوية لإطلاعهم على
مزاياه، بينما ينظم النواب
البرلمانيون المؤيدون للدستور
الأوربي حملة يلتقون خلالها
بالمسافرين في محطات السكك الحديدية
الهولندية للهدف نفسه.
ورغم
إجماع استطلاعات الرأي على رفض
الناخبين الهولنديين للدستور الأوربي
الموحد، فإن بعض أعضاء الحكومة لا
يزالون يراهنون على الاقتراع الرسمي
الأربعاء وكثفوا حملاتهم لحمل
الناخبين على التصويت لصالحه.
"التصويت
الأخلاقي"
على
الجانب الآخر حثت جماعة أطلقت على
نفسها اسم "التصويت الأخلاقي"
الناخبين الهولنديين على رفض الدستور.
وقالت الجماعة في بيان لها: "نود أن
نضيف كلمة واحدة هي كلمة لا إلى 66 ألف
كلمة في الدستور الأوربي"، في إشارة
إلى عدد الكلمات التي سطر بها الدستور
الموحد.
وقلل
"لورنس يان برينكهورست" وزير
الاقتصاد الهولندي من نتائج استطلاعات
الرأي قائلا: "الاستطلاع الوحيد
الذي يحسب هو التصويت النهائي غدا".
وساعد
رفض الفرنسيين للدستور الأوربي في
استفتاء الأحد 29-5-2005 في تزايد رفض
الهولنديين له. وأظهر الاستفتاء رفض
نحو 56% من الفرنسيين للدستور الأوربي؛
الأمر الذي وصف بأنه "زلزال أوربي"
يهدد المصالح الفرنسية.
ومن
شأن رفض أي دولة للدستور أن يجبر الدول
الـ25 الأعضاء بالاتحاد الأوربي على
الالتزام بالتعامل وفقا لقوانين
ومؤسسات أنشئت بالأساس لخدمة الأعضاء
المؤسسين البالغ عددهم ستة أعضاء فقط؛
وهو ما حذر مسئولون أوربيون سابقا من
أنه قد يصيب أوربا "بالشلل".
اللافت
أن هناك تشابها كبيرا في أسباب الرفض
لدى الناخبين في كل من فرنسا وهولندا.
فقد رأى محللون أن الفرنسيين برفضهم
الدستور الأوربي عاقبوا الرئيس
الفرنسي وحكومة جان بيير رافاران
نتيجة الاستياء تجاه السياسات
الاجتماعية، وارتفاع نسب البطالة
لأعلى معدلاتها منذ 5 سنوات.
ويهدف
الدستور الأوربي إلى تنظيم عملية
اتخاذ القرار داخل الاتحاد بعد توسعته
في عام 2004. ويتعين موافقة جميع الدول
الـ25 الأعضاء بالاتحاد الأوربي على
الدستور حتى يدخل حيز التنفيذ.
وكانت
9 دول قد أقرت الدستور، غير أن فرنسا
الدولة الثانية بين دول الاتحاد التي
اعتمدت الاستفتاء في التصويت على
الدستور، بعد أسبانيا التي صوت فيها
الناخبون بـ"نعم". وأقرت ألمانيا
الدستور يوم الجمعة 27-5-2005.
|