|

|
"الجايز" أول بنك إسلامي في نيجيريا
|
|
أبوجا- الخضر عبد الباقي- إسلام أون لاين.نت/ 31-5-2005
|
 |
|
الرئيس النيجيري أولو أوبا سينجو |
تترقب
الأوساط المصرفية في نيجيريا خلال
الأشهر القليلة المقبلة انطلاق أول
بنك إسلامي بالبلاد يحمل اسم "الجايز"
يقدم خدماته المصرفية بدون فوائد. يأتي
ذلك وسط خلاف داخل البرلمان النيجيري
حول اقتراح بانضمام نيجيريا لعضوية
البنك الإسلامي للتنمية التابع لمنظمة
المؤتمر الإسلامي، بعد اعتراض بعض
النواب المسيحيين عليه.
وقد
أوضح عبد اللطيف أديبيت عضو مجلس إدارة
بنك الجايز لإسلام أون لاين.نت
الثلاثاء 31-5-2005 أنه تم البدء في إنشاء
البنك عام 2001 بالتعاون بين رجال أعمال
نيجيريين والمجلس الأعلى للشئون
الإسلامية في نيجيريا.
وأشار
في حديثه إلى أنه تمت الاستعانة بخبراء
من الدول العربية في تأسيسه في مقدمتهم
خبراء مصريون.
وحول
تأخير انطلاق ذلك المشروع الذي كان
مقررا في أواخر عام 2004، أوضح أديبيت أن
البنك واجه صعوبات مالية حيث لم يصل
رأس المال الخاص به إلى الحد المطلوب
حينها، ولفت إلى أن بنك الجايز حصل على
موافقة البنك المركزي النيجيري منذ 6
أشهر فقط.
وأوضح
أديبيت الذي يشغل منصب الأمين العام
للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية أنه
تم الانتهاء من كافة الاستعدادات
الخاصة بتأسيس البنك، مؤكدا أنه سيتم
افتتاحه خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ونقلت
شبكة "نيجيريا نيوز ناو" في
موقعها على الإنترنت الثلاثاء 31-5-2005 عن
أحمد ساني المسئول في "الجايز"
"أن هذه الخطوة تأتي استجابة لرغبات
قطاع كبير من المسلمين في نيجيريا
الذين يريدون التعامل مع نظام مصرفي
يتوافق مع الشريعة الإسلامية". وقد
أدلى ساني بهذا التصريح خلال خطابه في
المؤتمر الدولي للخدمات البنكية
الإسلامية الذي انعقد في أبوجا مؤخرا.
ويمثل المسلمون 50% من إجمالي عدد سكان
نيجيريا البالغ 130 مليونا، بينما يشكل
المسيحيون 40%، والـ10% الباقية ينتسبون
لديانات محلية.
خلاف
وفي
سياق غير بعيد نشب خلاف داخل البرلمان
النيجيري في جلسته في 29-5-2005 حول انضمام
نيجيريا إلى البنك الإسلامي في جدة
التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي؛ مما
أدى إلى رفع الجلسة دون التوصل لقرار.
ودافع
النائب داتي بابا أحمد عن انضمام
نيجيريا للبنك الإسلامي نظرا للمكاسب
الكثيرة التي ستحققها نيجيريا؛ حيث
يقدم البنك جميع القروض والتسهيلات
بدون فوائد، إضافة إلى حصول نيجيريا
على مبلغ 200 مليون دولار أمريكي سنويا
مما يحدث دفعة قوية للنمو الاقتصادي في
نيجيريا.
ولفت
أحمد إلى أن المطلوب من نيجيريا في
المقابل للاستفادة من جميع برامج
التمويل التي يقدمها البنك هو اشتراك
بمبلغ 4.5 ملايين دولار أمريكي يمكن
سدادها على أقساط في مدة 7 سنوات.
كما
أشار إلى أن نيجيريا هي الدولة الوحيدة
في منطقة غرب إفريقيا التي لم تنضم إلى
ذلك البنك، وأن هناك دولا إفريقية وغير
إفريقية كثيرة ذات توجهات مماثلة
لنيجيريا تتمتع بعضوية البنك مثل
كينيا وأوغندا.
وأوضح
أحمد أن هناك اقتناعا لدى القيادة
العليا في نيجيريا منذ سنوات بأهمية
وجدوى الانضمام إلى البنك، غير أن
الظروف والأوضاع غير المستقرة حالت
دون ذلك، وأشار إلى أن المجلس
الفيدرالي التنفيذي -أعلى سلطة في
نيجيريا- بذل جهودا كبيرة للسعي
للانضمام إلى البنك الإسلامي منذ عام
1999م.
ولم
يقتصر التأييد للانضمام للبنك على
النواب المسلمين فقد عبر النائب
المسيحي لوجو أجوما عن اعتقاده في أن
هذه الخطوة لو تمت ستساهم في حل مشاكل
نيجيريا الاقتصادية كأزمة الديون
الخارجية ومشكلة العجز في الموازنة،
أما زميله المسيحي النائب كونايي
أكبارا فقد طالب أعضاء المجلس "بتحرير
عقولهم والتفكير بجدية فيما يفيد
نيجيريا"، وأوضح أنه "ما دام لا
يوجد بنك بديل يقدم تلك التسهيلات بهذه
الميزة فليس هناك ما يدعو للاعتراض".
الرافضون
واتجهت
مناقشة البرلمان للتصعيد بعد أن شن
النائب هيلمس أجودوس هجوما عنيفا على
المقترح وحمل على المتقدمين به، وقال:
إنهم بتلك الخطوة يريدون تأجيج وإثارة
فتنة طائفية في البلاد ويخرقون
الدستور الذي لا يسمح إطلاقا للدولة
بأن تنضم إلى تجمعات تثير جدلا طائفيا
حادا.
وحذر
النائب ديبو أويتيكوما -مسيحي- المجلس
من الانزلاق في قضايا يمكن أن تفجر
أعمال عنف من جديد، في حين قلل عضو آخر
هو وال أوكيدايران -مسيحي- من ميزة
تقديم البنك لقروض بدون فوائد، ودعا
إلى رفض الاقتراح.
ومع
استمرار الجدل والانفعال أعلن رئيس
البرلمان رفع الجلسة وتحويل الموضوع
للجنة الشئون الدستورية لمراجعة بنوده
وفق الدستور ووضع نيجيريا كدولة
علمانية.
ويشير
مراسل إسلام أون لاين.نت إلى أن
العلاقة بين الدين والدولة والقضايا
ذات الطابع الديني من القضايا الحساسة
في نيجيريا.
فقد
أثارت مسألة انضمام نيجيريا لمنظمة
المؤتمر الإسلامي 1986م جدلا واسعا
عارضه المسيحيون واعتبروه محاولة
لإعلان دولة إسلامية؛ مما أدى إلى
تجميد مسألة الانضمام لسنوات قبل أن
تجدد وتستأنف أوائل التسعينيات لتصبح
نيجيريا عضوا كامل العضوية بالمنظمة،
وقد تمتعت نيجيريا بصفة عضو مراقب في
المنظمة منذ إنشائها عام 1966.
|