|

|
أطفال بجنوب السودان لعنان: المجاعة وشيكة
|
|
رومبك (السودان)- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 29-5-2005
|
 |
|
أطفال بجنوب السودان ينتظرون الحصول على مساعدات غذائية |
قال
كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة
الأحد 29-5-2005: إنه سيناشد المانحين
الوفاء بتعهداتهم بخصوص تقديم معونات
لجنوب السودان بعدما رأى بنفسه رسالة
قوية تشير إلى الحاجة الملحة للغذاء في
أول زيارة له إلى المنطقة التي مزقتها
حرب أهلية دامت 21 عاما.
وأثناء
عبور موكب الأمين العام لشوارع مدينة
"رومبك" المعقل الجنوبي لزعيم
المتمردين السابق جون جارانج رفعت
مجموعة صغيرة من الأطفال على جانب
الطريق لافتة كتب عليها "كوفي.. لا
يوجد غذاء.. المجاعة وشيكة".
وعود
وفي
أعقاب محادثات أجراها اليوم مع عنان
قال جارانج: "قدم مؤتمر أوسلو
للمانحين الكثير من الوعود.. لكنهم لا
يساعدون شعبنا حاليا كما يستحق".
وقد
وعد المانحون في مؤتمر عقد بأوسلو في
إبريل 2005 لدعم اتفاق السلام بين
الحكومة ومتمردي الجنوب بتقديم 4.5
مليارات دولار، غير أن عمال الإغاثة
يقولون إن المانحين لم يقدموا الغذاء
اللازم لتجنيب جنوب السودان أسوأ
مجاعة منذ مجاعة عام 1998 التي راح
ضحيتها ما لا يقل عن 60 ألف شخص.
وأضاف
جارانج: "هناك بالفعل أناس قضوا بسبب
المجاعة، كما أن قنوات إمدادات الأمم
المتحدة خالية. لذلك نطلب من الأمين
العام للأمم المتحدة أن يفعل شيئا".
ورد
عنان من جانبه قائلا: "فريق الأمم
المتحدة موجود هنا، وسنعمل على مضاعفة
جهودنا، وسنناشد المجتمع الدولي
الوفاء بتعهداته".
وقال
نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء
العالمي التابع للأمم المتحدة "جين.
جاكيوس جريسي" الذي زار الخرطوم
ودارفور وجنوب السودان مؤخرا: "البرنامج
لم يحصل سوى على 78 مليون دولار أمريكي
من ميزانية عملياته الإنسانية بجنوب
السودان البالغة هذا العام (2005) 302
مليون دولار"، بحسب ما نقله الموقع
الإلكتروني الإخباري "كل أفريقيا"
الذي يصدر بالإنجليزية.
من
جانبها قالت "رين مكجوفين"
المتحدثة باسم البرنامج: "إننا بكل
وضوح غير قادرين على سد احتياجات
السودانيين الجنوبيين.. سوء التغذية
متفش هنا".
وأضافت
أن "المحصول الضعيف للعام الماضي
(2004)، وعودة الجنوبيين إلى منازلهم
مثلا ضغوطا إضافية على موارد محدودة".
ويخشى
عمال المعونة أن تشعل المجاعة
المتزايدة في الجنوب صراعات محلية على
المياه والماشية، قد تعرقل محاولات
المتمردين السابقين لتنفيذ اتفاق
السلام.
ويقدر
برنامج الغذاء العالمي عدد السودانيين
بأرجاء البلاد المحتاجين للطعام بستة
ملايين شخص.
حفظ
السلام
وإلى
جانب القضايا الإنسانية قال مسئول
بالأمم المتحدة: إن عنان سيناقش نشر
قوة لحفظ السلام في جنوب السودان خلال
زيارته للبلاد التي تستمر ثلاثة أيام.
وقد
بدأ نحو عشرة آلاف من قوات حفظ السلام
والمراقبين العسكريين، والمئات من
قوات الشرطة المدنية الانتشار في
السودان للمساعدة في دعم اتفاق السلام
مع الجنوب.
وفي
يناير 2005 وقعت حكومة الخرطوم والحركة
الشعبية لتحرير السودان بزعامة جارانج
اتفاقا لإنهاء النزاع الذي دام 21 عاما،
وخلف مساحات شاسعة في جنوب البلاد بلا
بنية أساسية.
|