|

|
مرتزقة أفارقة "لمهمات غير قتالية" بالعراق
|
|
الخضر عبد الباقي- إسلام أون لاين.نت/ 29-5-2005
|
 |
|
أعضاء بإحدى شركات الأمن الخاصة العاملة بالعراق |
قدمت
مجموعة من الشركات الأمريكية
والبريطانية عروضا مغرية لشركات أمن
خاصة في عدد من الدول الأفريقية، من
بينها أوغندا، لتجنيد المئات من أبناء
تلك الدول للقيام -كما تؤكد هذه
الشركات- بـ"مهمات غير قتالية" في
العراق، بحسب تقرير لصحيفة "نيو
فيجن" الأوغندية. وقد أثار الأمر
جدلا بأوغندا بين أصحاب مصالح اعتبروه
فرصة على طريق مكافحة البطالة،
والرافضين الذين نظروا إليه على أنه
تعريض لمواطنين للهلاك في العراق.
وقال
"بوب كاسانجو" -وهو محام يدير شركة
أمن أوغندية خاصة- للصحيفة الأوغندية
يوم 28-5-2005: "إن عددا من الشركات
الدولية خاصة الأمريكية والبريطانية
اتصلت بنا لحاجتها إلى عمال لتجنيدهم
في العراق، وقد قدمت لنا هذه الشركات
ضمانات حول أمن وسلامة هؤلاء المجندين".
وأشار
إلى أن شركته تعد واحدة من بين عدة
شركات أمن أفريقية تتعاون مع شركة "مجموعة
العمليات الخاصة وإدارة الأمن
الاستشاري"، وهي شركة أمن مقرها
ولاية نيفادا بالولايات المتحدة،
موضحا أن هذه الشركة أبلغته أن "المجندين
لن يشاركوا في مهمات قتالية سواء في
العراق أو الدول الأخرى" التي سيتم
تجنيدهم للعمل فيها.
الفوج
الأول
وقال
"كاسانجو": "الفوج الأول من
المجندين الأوغنديين الذي يبلغ قوامه
100 شخص غادر مطار كمبالا مساء الثلاثاء
24-5-2005 متوجها إلى العراق على متن طائرة
تابعة للخطوط الجوية الإماراتية هبطت
به في مطار دبي أمس".
وأوضح
أن "عقود العمل المبرمة مع المجندين
الأوغنديين تسمح لهم بتحويل أموالهم
إلى ذويهم، أو حساباتهم الخاصة في
أوغندا، كما تشمل توفير الرعاية
الصحية لهم، وتتراوح رواتبهم بين 700 و1000
دولار أمريكي شهريا، بينما يبلغ بدل
الإصابة 3000 دولار أمريكي، ومليونا في
حالة الوفاة".
واعتبر
معارضة البرلمان الأوغندي لتجنيد شباب
أوغندي للعمل بالعراق "ضربا من
العبث السياسي، ومحاولة لاحتكار هذه
الفرص لا غير.. السلطات الأوغندية فشلت
في إيجاد حل حقيقي لمشكلة البطالة
والفقر، وبدلا من أن يشجع أعضاء
البرلمان اغتنام هذه الفرص بدءوا
يهاجموننا".
هجوم
على الحكومة
وأشار
مراسل "إسلام أون لاين.نت" إلى أن
الصحف الأوغندية على اختلاف أطيافها
شنت هجوما حادا على حكومة البلاد لـ"موقفها
السلبي من هذه القضية، والتزامها
الصمت المريب تجاه تعريض مواطنيها
للهلاك في العراق".
وخلال
جلسة برلمانية الأسبوع الماضي شن
خلالها بعض النواب هجوما عنيفا على
عقود التجنيد، وعلى الحكومة، قال "كيزيمبيرا
مينجو" وزير الدولة للشئون الخارجية:
"السلطات الأوغندية كانت على علم
بموضوع التجنيد، غير أنها أبلغت
الشركات الأجنبية المعنية بأنها لن
تتدخل في الأمر"، مضيفا أن "وزارة
الخارجية وأجهزة الأمن في الدولة ليس
لديهما أي صلة بالموضوع، ولن تقوما
بمنع أو تشجيع هذه العقود".
وتشير
تقارير إعلامية عربية إلى انخفاض
إقبال الشباب العربي على عقود شركات
الأمن للعمل بالعراق في ظل تدهور
الأوضاع الأمنية فيه؛ وهو ما يفسر
اتجاه شركات الأمن الأمريكية
والبريطانية إلى الشباب في دول العالم
الثالث، خاصة القارة السمراء
لتجنيدهم، مستغلة الأوضاع الاقتصادية
المتردية التي يعانيها أبناء هذه
الدول.
وقد
شهد العراق بعد احتلاله عام 2003 حالة من
الانفلات الأمني؛ وهو ما جعله أرضا
خصبة للعديد من شركات الأمن الخاصة
التي انتشرت بشكل كبير.
|