|

|
"نماء".. ثوب اقتصادي جديد لإسلام أون لاين
|
|
خالد حنفي علي- إسلام أون لاين.نت/ 29-5-2005
|
 |
|
صفحة نماء |
تطلق
شبكة "إسلام أون لاين.نت" الأحد
29-5-2005 نسخة جديدة للصفحة الاقتصادية
تحمل اسم "نماء"؛ وذلك لتلبية
الاحتياجات التنموية للإنسان العربي
والمسلم، من حيث مستوى تأهيله وتدريبه
وتثقيفه اقتصاديا وشرعيا؛ بما يجعله
قادرا على تنمية نفسه ومجتمعه الصغير،
وهو ما يخدم الاقتصاديات العربية في
مستواها الكلي.
وفي
مسعى لكسر الحاجز الذي بنته الصحافة
الاقتصادية العربية مع القراء، تحاول
"نماء" تدشين اقتراب اقتصادي ذي
طابع معيشي مجتمعي، وهو ما يبدو من
أقسامها التي تولي أهمية قصوى لقضيتي
الفقر والبطالة باعتبارهما أبرز
قضيتين في منطقتنا العربية.
ومن
بين أقسام الإصدار الجديد: المشروعات
الصغيرة، والتجارب التنموية، وإدارة
الذات، وفقه السعي، وإغاثة وتنمية،
ومفاهيم ومصطلحات، وقضايا اقتصادية،
ودليل المواقع، فضلا عن قسم "استشر
خبيرا" الذي يحتوي على حوارات حية
يستضيف فيها خبراء وأصحاب التجارب
الاقتصادية للإجابة على استفسارات
الزوار.
وتقوم
رؤية نماء على تمكين الإنسان العربي من
لقمة عيشه، وتوفير حياة كريمة له
بزيادة مدى الاختيارات الإنسانية
والبدائل المتاحة وضمان حقوقه
الاقتصادية؛ فالإسلام يُعلي من شأن
الإنسان، ويضعه موضع التكريم اللائق
به، حتى يتمكن من أداء دوره الاستخلافي
في تعمير الكون وتحقيق العبودية
الخالصة لخالق هذا الكون وحده.
تطوير
مهارات الزوار
واستنادا
إلى هذه الرؤية حددت "نماء" عدة
أهداف رئيسة أبرزها: التأهيل والتدريب،
حيث تسعى الصفحة إلى تطوير مهارات
الزوار، خاصة في تفعيل قدرتهم على
التعامل والتفكير بشكل أكثر إبداعية في قضايا أكل العيش؛ فكل إنسان لديه إبداعات يجب عليه اكتشافها، حتى تساعده على قوت يومه.
كما
تهدف إلى دفع الفرد للتواصل مع جماعته
البشرية خاصة الصغيرة لتكوين نسيج
تنموي ملائم للبيئة المعيشة، وفي هذا
البعد تظهر قضايا مثل: دور المجتمع
المدني في التغلب على الفقر، وإقامة
نماذج تنموية نابعة من مجتمعاتنا
العربية، وليست مستوردة، فضلا عن
الاهتمام بالاقتصاد غير الرسمي
باعتباره إحدى أدوات "الشريحة
الغائبة" للتغلب على صعوبات الحياة
الاقتصادية.
أيضا
تحاول نماء تعميق القيم الإيجابية
الدافعة للفرد، مثل: قيمة العمل والسعي،
وتحقيق الأمان والمقاومة الاقتصادية،
علاوة على تعميق الاهتمام بالبعد
الشرعي للسلوكيات الاقتصادية للفرد،
وفي هذا الصدد تستعين الصفحة بالذاكرة
الشرعية الإلكترونية الضخمة التي
بنتها "إسلام أون لاين.نت" على مدى
أكثر من 5 سنوات، محاولة إعادة
الاعتبار للدين كمتغير مهم ضمن
متغيرات الدفع الاقتصادي في المجتمع.
مبررات
ظهور نماء
ويوضح
القائمون على الصفحة أن ثمة مبررات
دفعت إلى إصدار هذه النسخة الجديدة من
الصفحة الاقتصادية، ومنها:
-
أن ثمة حاجزا نشأ بين جمهور القراء
والإعلام الاقتصادي؛ بسبب نزوع هذا
الأخير لاستخدام مصطلحات فنية لا
يعرفها معظم القراء، بل حتى قطاع كبير
من المثقفين، وكأن الصحافة الاقتصادية
أصبحت مرادفا لمواد الاقتصاد المدرسية،
فضلا عن ذلك فإن المواطن العربي يكاد
يكون قد سقط من أولويات وقضايا هذه
الصفحات، في مقابل تكريسها، إما لنمط
صحافة الإنجازات في الجرائد الحكومية،
أو صحافة الفساد في جرائد المعارضة.
-
ازدياد نفوذ رجال الأعمال في الصفحات
الاقتصادية التي بدأت تنحاز لهذه
الفئة على حساب قضايا المواطن العادي؛
وهو ما يدفع إلى ضرورة مراجعة الصحافة
لما تطرحه من قضايا والبحث عن بديل
يتواصل مع الناس وقضاياهم اليومية
ويساعدهم على المعيشة في هذه الأجواء
الاقتصادية الصعبة التي تمر بها
منطقتنا العربية.
-
شيوع نمط الثقافة "الريعية" في
المجتمع العربي والإسلامي؛ فالفرد
أصبح يقيس أمانه الاقتصادي "برصيده
البنكي" لا رصيده المهاراتي، ومن هنا تراجعت قيمة العمل والإنتاج في مجتمعاتنا، أي أننا بصدد ما يسميه
الدكتور نادر فرجاني الخبير في
التنمية "عطاء مجتمعيا متدنيا".
-
ثمة اتفاق على أن معظم زوار الإنترنت
من شريحة الشباب بالمعنى الواسع، أي من
15 سنة وحتى 40 عاما، ومن ثم فإن معظم
انشغالاتهم تتجه لاختراق سوق العمل
وتنمية مهاراتهم، حتى لا يقبعوا في
صفوف البطالة، ومن ثم وجب أن تكون هناك
صحافة اقتصادية تناقش مشاكلهم وتدفعهم
للتطوير.
-
تبلور ما يسمى "بالشريحة الغائبة"
في النظام الاقتصادي العالمي، ووقوفها
ضد من يملكون القرار الاقتصادي سواء
الداخلي أو الإقليمي أو العالمي، وعلى
سبيل المثال: حركات مناهضة العولمة
ورسملة العالم.
-
انتقال التصور العالمي للتنمية
الاقتصادية من التركيز على المؤشرات
المادية لقياس التنمية إلى ضم مؤشرات
ترتبط بالإنسان بشكل أساسي مثل الحرية
وحقوق الإنسان؛ فالقدرة الاقتصادية
للفرد هي كل متكامل لا يمكن اختزالها
في الجانب المادي فقط.
آمال
المستقبل
وتأمل
نماء في المستقبل أن تعمق من خدمات
التدريب على صفحتها عبر تأسيس قسم لورش
العمل أون لاين، مع فتح مساحة أكبر
للاستشارات التنموية، فضلا عن بدء
التفكير في إقامة سوق "إسلام أون
لاين.نت" التي يتم فيها التداول على منتجات الشباب من كافة أنحاء العالم
الإسلامي.
كما
تسعى للتشبيك والشراكة مع مؤسسات
تنموية وإعلامية إلكترونية
وتلفزيونية تعمل في نفس المجال، حتى
يتم دفع الإعلام العربي والإسلامي نحو
الاهتمام بالإنسان كأداة وغاية
للتنمية الاقتصادية.
|