|

|
ليبيا ترجئ الإفراج عن سجناء الإخوان
|
|
جنيف- تامر أبو العينين- إسلام أون لاين.نت/ 28-5-2005
|
 |
|
سيف الإسلام القذافي |
أرجأت
السلطات الليبية عملية الإفراج عن
سجناء جماعة الإخوان المسلمين التي
كان من المتوقع أن تتم خلال ساعات، إلى
أجل غير مسمى، دون إبداء أسباب، حسبما
أكدت مصادر ليبية مطلعة تعيش في أوربا
لشبكة "إسلام أون لاين.نت" اليوم
السبت 28-5-2005.
وقالت
المصادر التي طلبت عدم الكشف عن اسمها:
إنها علمت من أسر المعتقلين بقرار
التأجيل الذي نقل إليهم دون إبداء
أسباب.
وكانت
مصادر ليبية واسعة الاطلاع كشفت
لإسلام أون لاين.نت يوم 21-5-2005 أن
القيادة الليبية قررت إصدار عفو شامل
عن 151 من السجناء السياسيين تابعين
لجماعة الإخوان المسلمين، محكوم على
اثنين منهم بالإعدام، في احتفال
جماهيري ضخم يجري الاستعداد له قبل
نهاية مايو الحالي 2005. ورجحت المصادر
الليبية أن يكون الإفراج اليوم السبت.
وكان
سيف الإسلام نجل القذافي ورئيس مؤسسة
القذافي للأعمال الخيرية أعلن خلال
مشاركته في منتدى دافوس- البحر الميت
يوم 20-5-2005 قرب الإفراج عن سجناء
الإخوان المسلمين في ليبيا باعتبارهم
"جماعة سياسية لم تمارس العنف".
لكن
أحد زعماء جماعة الإخوان المسلمين
الليبية المقيمين في سويسرا، رجح في
تصريح لإسلام أون لاين.نت أن يكون
تأجيل الإفراج عن المعتقلين نتج عن
مشاكل إجرائية.
واستبعد
المصدر نفسه أن يكون هناك خلاف حول
أشخاص المعتقلين المفرج عنهم؛ "لأن
سيف الإسلام القذافي قال إن الجماعة
تستخدم الأسلوب السلمي في المعارضة،
وبالتالي فليس هناك مبرر للتفكير في أن
سبب التأجيل يرجع إلى خلاف على شخصيات
المفرج عنهم".
مؤتمر
المعارضة
إلا أن مصدرا ليبيا مستقلا يقيم في دولة أوروبية رأى أن هذا التأجيل مرتبط بتأجيل مؤتمر المعارضة الليبية الذي كان من المفترض أن يعقد خلال أيام في العاصمة البريطانية، لكنه تأجل إلى يومي 25 و 26 يونيو 2005.
وأضاف:
"من المحتمل أن طرابلس تريد الإفراج
عن أعضاء الجماعة في وقت قريب جدا من
انعقاد المؤتمر، لإرباك المعارضة
وتفويت الفرصة عليها لمهاجمة النظام
الليبي الذي سيكون من السهل عليه تبرئة
ذمته أمام الرأي العام في الداخل
والخارج بهذه الخطوة".
وتابع
نفس المصدر أن "الشارع الليبي الآن
يمر بمرحلة احتقان شديدة بسبب عدة
ملفات ساخنة مطروحة في آن واحد على
الساحة الداخلية".
وأشار
إلى أن من الواضح أن السلطات الليبية
لا تريد أن تزيد من حجم الاحتقان، مع
مراعاة الظروف السياسية التي تمر بها
المنطقة في فلسطين والعراق ولبنان،
فرأت في التأجيل خير الحلول، وبالتالي
فليس من المستبعد أن تختار ليبيا
توقيتا يتناسب معها لتوظيف الخبر
للدعاية لها في كل مكان.
وكانت
السلطات الليبية اعتقلت 152 شخصا في
بداية شهر يونيو عام 1998 ووجهت إليهم
تهمة الانتماء لجماعة "مخالفة
للقانون" (الإخوان المسلمون)، وبعد
عدد من المداولات التي جرت داخل
المحكمة أصدرت محكمة الشعب أحكامها
على المتهمين، وتباينت العقوبات بين
الإعدام على اثنين والسجن مدى الحياة
لـ73 متهما وعشر سنوات لـ11 آخرين، بينما
أخلت سبيل 66 منهم.
ومنذ
ذلك التاريخ دخلت المحاكمة في دهاليز الاستئناف
حيث استمر تأجيل محكمة الاستئناف
لأكثر من سنتين ونصف.
وفي
يوم 1-12-2004 عقدت المحكمة جلسة الاستئناف
لمحكمة الشعب في القضية المعروفة باسم
الإخوان المسلمين، وتم خلالها
تثبيت الأحكام السابقة، مما دفع
الجماعة لمناشدة مؤسسة القذافي
العالمية للجمعيات الخيرية
والمجتمع الدولي ضرورة التدخل لإنقاذ
الموقف.
واعترضت
منظمة العفو الدولية في بيانها على
تقديم هؤلاء المتهمين للمحاكمة أصلا،
وأعربت عن انزعاجها الشديد حيال قرار
تثبيت هذه الأحكام، واعتبرتهم سجناء
رأي وطالبت بإطلاق سراحهم فورا بدون أي
شروط.
|