|

|
اتهام نواكشوط بخطف معارضين بالخارج
|
|
نواكشوط-
سيد أحمد ولد بابا- إسلام أون لاين.نت/
28-5-2005
|
 |
|
الرئيس الموريتاني معاوية ولد الطايع |
اتهمت
المعارضة الموريتانية في الخارج
النظام في نواكشوط بخطف قياديين
بارزين اثنين للمعارضة في دولة جامبيا،
في سابقة تعد الأولى من نوعها، وفي
الوقت نفسه واصلت السلطات الموريتانية
حملتها ضد المعارضة الإسلامية داخل
البلاد، فرغم إفراجها عن بعض
المعتقلين فقد أحالت من جهة أخرى 32
معتقلا إلى النيابة بتهمة التخطيط
لعمليات إرهابية.
وقال
الناطق باسم تجمع المعارضة
الموريتانية في المنفى لمراسل إسلام
أون لاين.نت اليوم السبت 28-5-2005: السفارة
الموريتانية بأنجول عاصمة جامبيا نفذت
عملية اختطاف القياديين البارزين في
المعارضة بالخارج عبد الله ولد نافع
وعيسى ولد حابوس، حيث احتجزت الشخصين
في سيارة أرسلتها باتجاه العاصمة
نواكشوط.
ولم
يصدر حتى الآن أي تعليق من السلطات
الموريتانية عن اختطاف المعارضين، إلا
أن ولد نافع معروف بمواقفه القوية
المعارضة للنظام وسبق للسفارة
الموريتانية في جامبيا أن اتهمته
بصلته بمنظمات إرهابية وسعت إلى
اعتقاله، لكن السلطات الجامبية أكدت
براءته من تلك التهمة وأبعدته مؤقتا
إلى السنغال بطلب من الدبلوماسي
الموريتاني ولد محمد الراضي.
وذكر
بدي ولد أبنو الناطق باسم تجمع
المعارضة الموريتانية في المنفى "أن
التجمع يدين هذا التصرف الجنوني البشع
ويحمل السلطات الجامبية والسنغالية كل
تبعاته"، واعتبر ولد أبنو عملية
الاختطاف دليلا على أن تصرفات النظام
الحاكم في نواكشوط "تصرفات عصابة من
اللصوص".
من
جهة أخرى أحالت السلطات الموريتانية
صباح الجمعة 27-5-2005 اثنين وثلاثين
معتقلا إسلاميا إلى النيابة العامة
بعد شهر من احتجازهم بتهمة قيادة تنظيم
إرهابي والتخطيط لعمليات داخل البلاد
والتحريض على الجهاد في العراق.
ويواجه
المحالون للنيابة وأبرزهم الشيخ محمد
الحسن ولد الددو والسفير السابق
المختار ولد محمد موسى وعشرات الأئمة
والناشطين الإسلاميين عقوبات تصل إلى
عشر سنوات في حالة ثبوت التهم الموجهة
إليهم.
في
سياق متصل ورغم إفراج السلطات
الموريتانية عن العشرات من المعتقلين
من بينهم أساتذة بجامعة نواكشوط،
وطلاب جامعيون، أصدر الحزب الجمهوري
الحاكم في موريتانيا بيانا وجه فيه
انتقادات لاذعة لمن طالبوا بإطلاق
سراح الإسلاميين المعتقلين ووقعوا على
عرائض أو بيانات تدعو لذلك، ووصف
البيان الإسلاميين بأنهم الجناح
المدني للانقلابيين الذين أرادوا
تقويض المؤسسات الدستورية ودولة
القانون واعتبر الدفاع عنهم وتوقيع
العرائض من قبل قادة أحزاب المعارضة
للمطالبة بالإفراج عنهم نوعا من خلط
الأوراق والدعاية "المغرضة
والمضللة".
ويأتي
تنديد الحزب الجمهوري على خلفية
التظاهرات الأخيرة التي نظمها أنصار
التيار الإسلامي الموريتاني وسط
العاصمة نواكشوط تضامنا مع قيادات
التيار المعتقلين منذ 25-4-2005 الماضي
بتهمة الارتباط بتنظيم القاعدة
والتخطيط لعمليات داخل البلاد.
وشارك
في المظاهرات المئات من أنصار التيار
الإسلامي الذين رفعوا لافتات تطالب
بإطلاق سراح المعتقلين وتتهم الحزب
الحاكم باستخدام مكافحة الإرهاب واجهة
لتصفية خصومه السياسيين.
تحركات
معارضة
في
الوقت نفسه استمرت المناشدات المتكررة
من كافة القوى السياسية للإفراج عن
المعتقلين، حيث نظم حزب تكتل القوى
الديمقراطية المعارض ندوة سياسية شارك
فيها العديد من الساسة والمحامين
وممثلي جمعيات حقوق الإنسان.
بينما
دعا أكثر من سبعين إماما وعالما
موريتانيا إلى وقف حملات مهاجمة
المساجد من قبل قوات الأمن والكف عن
مضايقة المصلين والاستهتار بشعائر
الإسلام واعتقال المحجبات.
كما
انتقد التحالف الشعبي التقدمي -أهم
أحزاب المعارضة السياسية في البلاد-
حملة الاعتقالات الجارية في صفوف
الإسلاميين منذ أسابيع، داعيا النظام
إلى الدخول في حوار جاد مع مختلف القوى
الوطنية.
واعتبر
التحالف حملة الاعتقالات هذه المرة
الأكثر اتساعا في تاريخ البلد وأنها
استهدفت رموز التدين على غرار ما حدث
بتركيا إبان حكم مصطفى كمال أتاتورك
الذي فرض العلمانية في البلاد.
ولم
تكتف الحكومة الموريتانية بسياسة
الاعتقالات في صفوف المعارضة
الإسلامية في البلاد في أعقاب
الاحتجاجات التي نظمتها المعارضة على
زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي
سيلفان شالوم لنواكشوط في 3-5-2005، بل سنت
السلطات الموريتانية الإثنين 16-5-2005
قانونا يحظر إلقاء الدروس الدينية
والخطب في كل مساجد البلاد عدا خطبة
يوم الجمعة، إضافة إلى منع تداول وبيع
الأشرطة الإسلامية.
جدير
بالذكر أن سياسة نظام ولد الطايع
للتقارب مع إسرائيل أغضبت المعارضة
الإسلامية داخل البلاد والكثير من
العرب، حيث أصبحت موريتانيا عام 1999
ثالث دولة عضوة في جامعة الدول العربية
تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع
إسرائيل.
|