English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"لا" فرنسية تهدد الوحدة الأوروبية وشيراك

باريس- هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 28-5-2005

الرئيس الفرنسي جاك شيراك يدعو الفرنسيين بالتصويت بنعم على الدستور الأوربي

قبل يوم واحد من موعد الاستفتاء في فرنسا حول وثيقة الدستور الأوربي الموحد المقرر غدا الأحد 29-5-2005 تشير آخر استطلاعات الرأي إلى تقدم الرافضين للدستور بحوالي 5 نقاط على المؤيدين له.

وقد دفع ذلك الرئيس الفرنسي جاك شيراك في آخر ظهور إعلامي له إلى التحذير من "سيناريو" لا يعطل الدستور الأوربي فقط؛ بل يعطل فرنسا أيضا، ويسحب منها تأثيرها ونفوذها في المجموعة الأوربية.

وقال آخر استطلاعات الرأي التي أجراها معهد "إيبسو" الفرنسي: إن "لا" متقدمة بنسبة "55 %" عن "نعم"، فيما قال 12% من الفرنسيين: إنهم من الممكن أن يغيروا رأيهم في الساعات الأخيرة قبل موعد الاستفتاء.

ويقول المحللون الفرنسيون: إن انتصار "لا" سيعني انقلابا وزلزالا حقيقيا، ليس ضد المشروع الأوربي فحسب؛ بل على الساحة الفرنسية بحد ذاتها؛ فـ"لا" تعني بالنسبة لشيراك ضربة حقيقية لمشروع التكامل الأوربي، خصوصا أن مشروع الدستور شجعت عليه فرنسا بنفسها داخل المجموعة الأوربية، وساهم في إنجازه الرئيس الفرنسي السابق جيسكار ديستان الذي تقلد مناصب عليا في مقر الاتحاد الأوربي في بروكسيل.

و"لا" فرنسية تعني بالنسبة لشيراك -كما عبر في أكثر من مداخلة خلال الأسابيع الماضية "إجهاضا لمشروع فرنسا قوية ومؤثرة داخل أوربا قوية، من شأنها أن تحقق التوازن في عالم القوى العظمى والتكتلات الاقتصادية"، وخاصة أمام الولايات المتحدة وبلدان جنوب شرق آسيا الصاعدة.

تغيرات بالداخل الفرنسي

غير أن آثار النتائج الخفية لـ"لا" فرنسية لا تبدو في تهديد المشروع الأوربي فحسب؛ حيث يعتقد خصوم شيراك أن التصويت بـ"لا" من شأنه أن يقلب عدة معطيات داخل الساحة الفرنسية الداخلية. ولا تعني أهم هذه المعطيات بالنسبة للمعارضة نهاية حكومة رئيس الوزراء "جان بير رافاران"، واستبدال حكومة جديدة بها، رجح الإعلام الفرنسي أنه سيكون على رأسها وزير الداخلية الحالي "دومينيك دوفيلبان"، بل إن أهم هذه النتائج بالنسبة لخصوم شيراك ستتمثل في وقف حقيقي لطموحاته في أن يقود فرنسا في انتخابات رئاسية قادمة مقررة سنة 2007.

لهذا السبب على وجه التحديد يقول المحللون بأن "النداءات" التي وجهها شيراك طوال الأسابيع الماضية لشعبه تخفي رهانات داخلية فرنسية، وخاصة أمام خصمه اللدود والرجل القوي في الحكومة اليمينية الحاكمة ووزير الصناعة الحالي "نيكولا ساركوزي" الذي رغم تأييده للدستور الأوربي الموحد فإنه لم ينخرط بفاعلية في الحملة إحساسا منه بأنها معركة خاسرة مسبقا.

السيناريو .. "الزلزال" لليمين واليسار

سيناريو "لا" فرنسية لا ينعكس على حرب المواقع في اليمين الحاكم فحسب (الاتحاد من أجل الحركة الشعبية)؛ بل إنه يلقي بظلاله على اليسار الفرنسي وعلى أكبر تنظيماته (الحزب الاشتراكي)؛ إذ يقول المراقبون: إن مواقف الأمين العام للحزب "فرنسوا هولند" المساندة لـ"نعم" محددة بالنسبة لمصيره في إمكانية الترشح لانتخابات الرئاسة في 2007، أما إذا فازت "لا" فإنها ستكون ضربة قوية له ولتياره أمام تيار "لا" داخل الحزب بزعامة "لورون فابيس" الذي لا تخفى طموحاته السياسية في قيادة الحزب الاشتراكي والاستعداد كمرشح محتمل إذا فازت "لا" بالنسبة للمحطات الانتخابية القادمة، وخاصة انتخابات قصر الإليزيه.

مواقف الأقليات

الساعات القليلة القادمة ستكون -بحسب المحللين- مصيرية، ليس لأكثر من ستين مليون فرنسي بل لأكثر من 400 مليون هم عدد سكان دول الاتحاد الأوربي الجديد؛ إذ يتوقع المراقبون أن التصويت ضد مشروع الدستور الأوربي يمثل ضربة قوية للاتحاد الأوربي بحد ذاته، بعيدا عن الحسابات الداخلية الفرنسية.

وينظر السياسيون الفرنسيون إلى أهمية صوت الأقليات الدينية في ترجيح كفة أي طرف في استفتاء يوم الأحد، غير أن الأقليات الدينية في مجملها لا تبدو متفقة على موقف موحد؛ فالمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية لم يصدر أي موقف حتى صباح اليوم السبت 28-5-2005، تاركا ضمنيا لأتباعه حرية الاختيار، فيما انقسم مسلمو فرنسا أسوة بالمجتمع الفرنسي إلى مساندين لـ"نعم" ومعارضين؛ حيث أصدر اتحاد المنظمات الإسلامية بيانا طالب فيه أتباعه ومسلمي فرنسا بالتصويت بـ"نعم"، فيما أصدر ائتلاف مسلمي فرنسا القريب من المفكر المسلم طارق رمضان بيانا موازيا طالب فيه بالتصويت بـ"لا"، أما دليل أبو بكر عميد مسجد باريس في التصريح الوحيد الذي أدلى به قال: إنه يساند "نعم"، دون أن يغامر بتوجيه أي بيان أو رسالة إلى مسلمي فرنسا.

تبقى القناعات الحزبية الخاصة والأيديولوجية محددا بالنسبة لمسلمي فرنسا؛ فمع أن غالبية مسلمي فرنسا (نحو 5 ملايين نسمة تقريبا) يميلون دائما إلى التصويت يسارا؛ فإن علاقاتهم القوية باليمين وخاصة بالحكومة الحالية والرئيس شيراك خاصة تشير إلى أن الانخراط في "نعم" سيكون الأنسب.

فالمجلس الفرنسي ما كان له أن يكون لولا التشجيع الكامل لإنشائه من قبل اليمين الحاكم، وخاصة من قبل الرئيس شيراك ووزير داخليته السابق ساركوزي الذي تربطه علاقات وثيقة بمختلف المنظمات الإسلامية.

ويهدف الدستور الأوربي بصيغته الحالية إلى تفعيل وتوحيد آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الأوربي الذي بات يضم 25 عضوا.

وتبرر بعض القوى الفرنسية المعارضة للدستور -خاصة النقابات العمالية- موقفها بأن الدستور الأوربي بصيغته الحالية يتبع النمط الاقتصادي الأنجلوساكسوني "الليبرالي المتطرف" الذي يتناقض كليا مع النظام "الاجتماعي" الفرنسي الأكثر أمانا للعمال، في حين يرى المعارضون "القوميون" أن الدستور الأوربي يتعارض مع مبدأ السيادة الخاص بكل دولة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع