|

|
مطالب بتحقيق في الاعتداء على معارضين بمصر
|
|
إيمان
محمد- عواصم- وكالات- إسلام أون لاين.نت/
28-5-2005
|
 |
|
أعضاء بالحزب الحاكم وقوات الأمن في مواجهات مع المتظاهرين |
طالبت
منظمة حقوقية دولية ونقابة مصرية
الرئيس المصري حسنى مبارك بتشكيل لجنة
مستقلة لإجراء تحقيق حول أعمال العنف
والتنكيل التي قام بها أعضاء الحزب
الوطني الديمقراطي الحاكم وقوات الأمن
ضد متظاهرين وصحفيين معارضين خلال
الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي
أجري الأربعاء 25-5-2005.
ونقلت
منظمة "هيومان رايتس ووتش"
الأمريكية للدفاع عن حقوق الإنسان عن
صحفية -لم تكشف اسمها- روايتها عن
تعرضها للضرب ولتحرشات جنسية ارتكبها
أنصار الحزب الحاكم قائلة: "كانوا
مسلحين بعصي، وكنا 4 نساء و4 رجال، قلت
لهم: إنني صحفية فضربني أحدهم، وقاموا
بجذبي من شعري، ودس أحدهم يده تحت
قميصي، كما قاموا بملامسة نساء أخريات".
وأكدت
صحفية أخرى للمنظمة أنها "سمعت رجال
شرطة يقولون لمجموعة من الشباب يحملون
صورا للرئيس المصري حسنى مبارك: هناك
الكثير من النساء اذهبوا لرؤيتهن".
وأضافت:
"كنت على درج مدخل نقابة الصحفيين
حيث كان أعضاء حركة كفاية (الحركة
المصرية من أجل التغير المعارضة
للتمديد لمبارك) يتظاهرون، وفتحت
الشرطة ثغرة في الطوق الذي شكلته تحت
الدرج، وتركت بلطجية الحزب الوطني
يصلون إلى المتظاهرين".
وتابعت
"اقترب منا ما بين 20 إلى 30 من رجال
الحزب الوطني، وقام أحدهم بملامسة
جسدي، حاولت أن أدفعه بعيدا، فصاح:
أمسكت بامرأة، وكأنها كانت إشارة منه
حتى ينقض عليّ الآخرون".
وروت
الصحفية للمنظمة "جذبوني من شعري،
ومزقوا قميصي، وتحسسوا جسدي كله، ثم
طرحوني أرضا قبل أن يمطروني بالركلات"،
وأضافت: "تسلقت زحفا الدرج، وقام رجل
آخر من أعضاء الحزب الوطني بمساعدتي
على النهوض، وطلب منهم التزام الهدوء،
وسمح لي رجال الشرطة الذين كانوا تحت
الدرج بالفرار".
"لمنعنا
من التظاهر"
 |
|
أعضاء
من حركة كفاية تعرضوا للضرب
اثناء يوم الاستفتاء |
أما
الصحفية المصرية إيمان طه -30 عاما-
فقالت: إنها أصيبت بشرخ في الحوض بعد أن
تعرضت الأربعاء للضرب على يد أنصار
الحزب الوطني في القاهرة خلال
المظاهرات.
وقالت:
"رأينا فجأة نحو 150 بلطجيا أطلقتهم
الشرطة علينا لمهاجمتنا بوحشية، وقام
أحدهم بإلقائي نحو الحائط، وركلني
مرتين في البطن، فسقطت على الأرض لكنه
استمر في ضربي".
وأضافت
أن "أحد أفراد الأمن بزي مدني قال
لها: إن صراخك لن يفيد، كان عليك ألا
تأتي هنا، وهذا يعلمك درسا بألا
تتظاهري مرة أخرى"، مشيرة إلى أن
الشرطة رفضت إحضار سيارة إسعاف
لنقلها، كما منعوها من الاحتماء داخل
مقر نقابة الصحفيين.
وقالت
وفاء المصري محامية الصحفية إيمان: إن
مراكز الشرطة التي ذهبت إليها رفضت
تسجيل بلاغ خاص بحادثة ضربها.
مطالب
بالتحقيق
وطالبت
منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان
لها الجمعة 27-5-2005 الرئيس المصري بتشكيل
لجنة مستقلة لإجراء تحقيق "معمق"
في هذا الأمر، خصوصا دور وزير الداخلية
حبيب العادلي.
وقال
جو ستورك أحد المسئولين بالمنظمة: "هجمات
الشرطة والحزب الحاكم الأربعاء على
أنصار الإصلاحات تظهر مدى فراغ خطاب
الإصلاح الذي دعت إليه الحكومة من
مضمونه"، وأضاف "ينبغي على الأقل
على الرئيس أن يختار أشخاصا فوق مستوى
الشبهات للتحقيق في أعمال العنف التي
سمحت بها الدولة".
كما
طالبت نقابة الصحفيين المصريين أيضا
بالتحقيق في وقائع الانتهاكات ضد
المتظاهرين، و"إنزال أشد العقاب
بالمخططين والمنفذين لهذه الجريمة".
وقال مجلس النقابة في بيان الجمعة
27-5-2005: "تعرض مواطنون ومواطنات وعدد
كبير من الصحفيين لاعتداءات وحشية
وجبانة، وصلت إلى حد هتك العرض العلني
لسيدات وفتيات بينهن زميلات صحفيات كن
يؤدين واجبهن المهني أو متوجهات
للنقابة".
وأضاف
"وقعن جميعا في أيدي عصابات مأجورة
من البلطجية والمجرمين أصحاب السوابق،
قاموا بضربهن وتمزيق ملابسهن وتعريتهن
وملامسة أجزاء حساسة من أجسادهن
بتوجيه مباشر من أعضاء معروفين بالحزب
الوطني بالقاهرة، وفي حماية وحراسة
جحافل هائلة من جنود وضباط الأمن".
انتقادات
فرنسية وأمريكية
وصدرت
انتقادات أيضا من جانب بعض الدول لقمع
المتظاهرين في مصر، من بينها فرنسا؛
حيث قالت المتحدثة باسم الخارجية
الفرنسية "جان فرانسواز ماتيه":
إن بلادها "تأسف لما حدث خلال
الاستفتاء" في إشارة إلى هذه
الأحداث.
وفي
وقت سابق قال الرئيس الأمريكي جورج
بوش: العنف ضد المظاهرات السلمية في
مصر "لا يتماشى مع الأعراف
الديمقراطية".
وكانت
المعارضة المصرية قد دعت إلى مقاطعة
الاستفتاء على تعديل المادة 76 من
الدستور الذي يسمح نظريا بأكثر من
منافس على منصب رئيس الدولة، وترى
المعارضة أن التعديلات أرفقت بضوابط
وشروط "تعجيزية" للترشح تحجم أي
منافسة حقيقية لمرشح النظام.
واتهمت
أحزاب وجماعات المعارضة المصرية
الحكومة "بالكذب" بشأن نتيجة
الاستفتاء الذي أجري الأربعاء، وقالت:
إن الحكومة أجبرت العاملين في القطاع
العام على التصويت، وإنه حتى في هذه
الحالة فإن نسبة الإقبال لم تزد عن 20%.
لكن
وزارة الداخلية قالت: إن 51% ممن لهم حق
الاقتراع شاركوا في الاستفتاء على
التعديلات الدستورية، وإن 83% ممن
شاركوا في الاستفتاء وافقوا على
التعديلات الدستورية.
شارك
بساحة الحوار:
|