|

|
مسؤول أمريكي سعى لتلفيق تهم لسوريا
|
|
واشنطن-عبد القادر بن شيبة- إسلام أون لاين.نت/27-5-2005
|
 |
|
وكيل وزير الخارجية لمنع الانتشار النووي جون بولتون |
قرر
مجلس الشيوخ الأمريكي تأجيل التصويت
على تعيين وكيل وزير الخارجية لمنع
الانتشار النووي "جون بولتون"
كمندوب لواشنطن لدى الأمم المتحدة بعد
الاتهامات التي وجهها نواب ديمقراطيون
لبولتون بممارسة ضغوط من أجل تلفيق تهم
لسوريا بامتلاك أسلحة دمار شامل.
وفي
جلسة طويلة عقدها نواب مجلس الشيوخ
مساء الخميس 26-5-2005، كشف النائبان
الديمقراطيان "جو بايدن" و"كريس
ددود" أن بولتون أثناء عمله في
الخارجية الأمريكية حاول في يوليو 2003
التأثير على ضباط الاستخبارات
الأمريكية لتلفيق الاتهامات لسوريا
بامتلاك أسلحة دمار شامل.
واتهم
بايدن الإدارة الأمريكية بإخفاء وثائق
عن الملف السوري تثبت أن بولتون حاول
ترهيب ضباط الاستخبارات حتى يقولوا
"إنه من المحتمل جدا أن سوريا كان
لها أسلحة دمار شامل" في عام 2003.
كما
اتهم بولتون بممارسة ضغوط غير مقبولة
على صغار الموظفين، ومحاولة تشويه
معلومات استخباراتية وتطويعها لخدمة
وجهات نظره فيما يتعلق بقضايا أخرى
بخلاف الملف السوري.
وكانت
لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ
الأمريكي قد قررت في وقت سابق إحالة
موضوع ترشيح بولتون للاقتراع الكامل
من جانب مجلس الشيوخ.
ورفضت
اللجنة المصادقة على ترشيح بولتون
الذي توجه إليه اتهامات بالسلوك
العدائي والغرور. وما زال أمام
الديمقراطيين خيار زيادة التعقيدات
الإجرائية بما يدفع البيت الأبيض إلى
التراجع عن اختياره كلية.
ومعروف
عن بولتون أنه من أشد المنتقدين للأمم
المتحدة، وكان قد دعا في وقت سابق لهدم
هذه المنظمة الدولية؛ وقال "إن
الأمر لن يختلف كثيرا إذا أزيل منها
عشرة طوابق، كما دعا إلى عدم الاعتراف
بأي معاهدات دولية يمكن أن تكبل يدي
الولايات المتحدة في تحقيق مصالحها".
 |
|
النائب جوزيف بيدن على اليسار و بجواره النائب كريستوفر دود |
ومنذ
1970 أخذ بولتون على عاتقه مهاجمة
المنظمات والمعاهدات الدولية ولم
يعترف إلا بتلك التحالفات التي تتولى
فيها الولايات المتحدة دفة القيادة،
ومن ذلك حلف شمال الأطلسي، وتحالف
الحرب على العراق، ومبادرة نشر الأمن
المناوئة لما يسمى بالدول المارقة.
ويتباهى
بولتون بأن أحد أهم إنجازاته هو الدور
المحوري الذي لعبه بوزارة الخارجية
الأمريكية عام 1991 في قيادة الحملة
الناجحة التي توجت بإلغاء قرار
الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر
عام 1975 الذي يعتبر الصهيونية مرادفا
للعنصرية، وعلى ذلك علق قائلا إنه أزال
"أكبر وصمة عار من على جبين الأمم
المتحدة".
وتتعرض
سوريا لضغوط وتهديدات مستمرة من قبل
واشنطن، ففي 12-12-2003 وقَّعت إدارة
الرئيس الأمريكي جورج بوش ما يسمى "قانون
محاسبة سوريا وسيادة لبنان" الذي
ينص على فرض عقوبات اقتصادية
ودبلوماسية على دمشق.
وفي
11 مايو 2005 مدد الرئيس الأمريكي
العقوبات الاقتصادية على سوريا،
متهماً إياها بدعم ما أسماه بالإرهاب،
والسعي إلى امتلاك أسلحة دمار شامل.
كما
أسفرت الضغوط الكبيرة التي مارستها
الولايات المتحدة والدول الأوربية عن
إصدار مجلس الأمن في 3-9-2004 القرار رقم
1559 الذي يطالب سوريا بسحب قواتها من
لبنان، وحملت واشنطن دمشق مسئولية
اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق
رفيق الحريري في بيروت في 14 فبراير 2005
وطالبتها بسحب قواتها بشكل نهائي من
الأراضي اللبنانية.
كما
تتهم واشنطن دمشق بعدم بذل الجهود
الكافية لمنع تسلل المسلحين عبر
حدودها إلى العراق.
|