|

|
العفو: أمريكا سبب تدهور حقوق الإنسان
|
|
لندن- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 25-5-2005
|
 |
|
انتهاكات شائنة يتعرض لها المعتقلون في جوانتانامو |
حملت
منظمة العفو الدولية الأربعاء 25-5-2005
الولايات المتحدة المسئولية الأكبر في
تراجع احترام حقوق الإنسان في العالم
بعد مرور نحو أربع سنوات على هجمات 11
سبتمبر 2001. كما أدانت "العفو"
منظمات حقوقية تابعة للأمم المتحدة
ووصفتها بأنها "منتدى للمساومات على
حقوق الإنسان".
واتهمت
المنظمة -ومقرها لندن- واشنطن بأنها
تقود هجوما عالميا على تلك الحقوق من
خلال الانتهاكات الأمريكية في سجن أبو
غريب بالعراق، ومعتقل جوانتانامو
بكوبا، وتعذيب المعتقلين سرا في دول
أخرى. معتبرة تلك الانتهاكات أثبتت أن
"واشنطن بعيدة تماما عن صورة بطل
حقوق الإنسان في العالم التي رسمتها
لنفسها".
وقالت
إيرين خان الأمينة العامة للمنظمة في
تقريرها السنوي لعام 2005: "الولايات
المتحدة باعتبارها أقوى قوة سياسية
وعسكرية واقتصادية هي التي تحدد مسار
السلوك الحكومي في العالم بأسره"،
مضيفة أنه "عندما تدس أكبر دولة في
العالم أنفها في حكم القانون وحقوق
الإنسان فإنها تعطي ترخيصا لغيرها
بارتكاب انتهاكات والإفلات من العقاب".
أبو
غريب
وانتقدت
منظمة العفو في تقريرها التحقيق
الأمريكي في فضائح التعذيب في سجن أبو
غريب الذي تديره في العراق واعتبرت أنه
لم يتم (التحقيق) بشكل كاف. وأثارت تلك
الانتهاكات الاستياء في عواصم العالم
وخرجت التظاهرات المنددة بعد أن نشرت
شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية
يوم 28-4-2004 صورًا تم التقاطها بالسجن
أواخر عام 2003 ظهر فيها جنود أمريكيون
يضحكون وأمامهم معتقلون عراقيون عرايا
أُجبروا على اتخاذ أوضاع مخزية في شكل
هرمي. ثم توالت العديد من وسائل
الإعلام الأمريكية والبريطانية في
الكشف عن صور ووثائق تظهر قيام عناصر
من القوات البريطانية والأمريكية
بانتهاكات بحق العديد من السجناء
والسجينات العراقيات في سجن "أبو
غريب" وغيره من السجون.
جوانتانامو
كما
انتقدت المنظمة الدولية الانتهاكات
الأمريكية في معتقل جوانتانامو وحملات
الاعتقالات دون توجيه اتهامات لمن
يطلق عليهم "أعداء مقاتلون"،
ووصفت خان معتقل جوانتانامو بأنه أصبح
جولاج هذا العصر الذي يكرس ممارسات
الاعتقال التعسفي لفترات غير محددة في
انتهاك للقانون الدولي. وجولاج هو
معسكر اعتقال روسي للسجناء السياسيين.
وكانت
منظمة "هيومان رايتس ووتش"
المعنية بحقوق الإنسان -ومقرها
نيويورك- أكدت يوم 13-5-2004 أن القوات
الأمريكية تقوم بانتهاكات منهجية
وليست أعمالاً فردية بحق المعتقلين في
أفغانستان.
وقد
قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أحد
أبرز حلفاء الولايات المتحدة الإثنين
23-5-2005 في واشنطن بعد اجتماع مع الرئيس
الأمريكي جورج بوش: إن الأفغان غاضبون
من تقارير بخصوص تعرض سجناء لانتهاكات
على أيدي القوات الأمريكية، بينما أكد
بوش أن الجيش الأمريكي "سيتعاون
ويتشاور" مع الحكومة الأفغانية في
عملياته للقضاء على فلول القاعدة،
وأنه راغب في إعادة المحتجزين الأفغان
بخليج جوانتانامو إلى بلادهم مع الوقت.
وبحسب
وثائق حكومية لاتحاد الحريات المدنية
الأمريكي ووثائق لمكتب التحقيقات
الاتحادي (إف. بي. آي) فإن مستجوبي وزارة
الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في
جوانتانامو استخدموا "أساليب
للتعذيب"، بينما أكد محامون عن
المعتقلين في جوانتانامو أن صور
التعذيب التي تعرض لها موكلوهم تنوعت
بين غمس الرأس في المرحاض مرات عديدة
لانتزاع اعترافات، والضرب بشكل مبرح
مع تقييد الأيدي خلف الظهور، إضافة إلى
انتهاكات جنسية بإجبار بعض المعتقلين
على خلع ملابسهم والضغط على خصيتهم.
وبحسب
ما نشرته مجلة نيوزويك الأمريكية في 9
مايو الجاري فقد قام محققون أمريكيون
في جوانتانامو عند التحقيق مع
المعتقلين المسلمين بإلقاء المصحف في
المراحيض. ورغم أن المجلة تراجعت عن
تقريرها في أعقاب ما وصف بأنه ضغوط
أمريكية على المجلة نتيجة التظاهرات
الاحتجاجية التي اندلعت في العالم
الإسلامي فإن عددا من معتقلي
جوانتانامو أكدوا واقعة التدنيس.
التعذيب
بالوكالة
ولفتت
المنظمة إلى قيام واشنطن بتسليم بعض
المعتقلين لديها لدول أخرى لتعذيبهم
هناك للحصول على معلومات.
وذكر
تقرير لمنظمة "هيومان رايتس ووتش"
يوم 1-5-2005 أن "الولايات المتحدة
وغيرها من الدول الغربية قامت بإرسال
عشرات المعتقلين الإسلاميين سرا إلى
مصر أو دول عربية أو من جنوب آسيا منذ
منتصف تسعينيات القرن العشرين لانتزاع
اعترافاتهم تحت تأثير التعذيب.
وفي
هذا السياق قالت إيرين خان الأمينة
العامة لمنظمة العفو الدولية: "كثيرا
ما يقول الرئيس الأمريكي جورج بوش إن
بلاده قامت على أساس حقوق الإنسان وهي
ملتزمة بها، لكن المنظمة وجدت أن
الخطابة بعيدة كل البعد عن الواقع".
وأضافت: "انتهاكات حقوق الإنسان في
العراق وأفغانستان ليست التداعيات
السيئة الوحيدة التي جاءت كرد على
أحداث 11 سبتمبر 2001"، مؤكدة أنه "منذ
ذلك اليوم تعرضت المعايير الدولية
لحقوق الإنسان لهجوم أدى إلى تقويضها
من جانب الحكومات والجماعات المسلحة
على حد سواء".
ولفت
تقرير المنظمة إلى أن الفروق تضاءلت
بدرجة كبيرة بين الحرب على الإرهاب
والحرب على المخدرات التي دفعت حكومات
أمريكا اللاتينية لاستخدام القوات
المسلحة لمعالجة جرائم عادة ما
تتولاها الشرطة.
وحمل
التقرير الحرب على الإرهاب مسئولية
تزايد قمع الدولة لحقوق الإنسان في
آسيا مما فاقم من الاضطرابات في
مجتمعات يمزقها بالفعل الفقر والتمييز
ضد الأقليات وسلسلة من الصراعات
المحدودة وتسييس المساعدات.
انتقاد
الأمم المتحدة
ولم
تتوقف انتقادات منظمة العفو الدولية
على الولايات المتحدة بل امتدت إلى
منظمات أخرى معنية بحقوق الإنسان، حيث
أدانت إيرين خان لجنة حقوق الإنسان
التابعة للأمم المتحدة وقالت: "لجنة
حقوق الإنسان أصبحت منتدى للمساومات
على حقوق الإنسان"، مشيرة إلى أنه في
العام الماضي أسقطت اللجنة العراق من
مراقبتها ولم تتفق على اتخاذ إجراء
بشأن الشيشان ونيبال وزيمبابوي
والتزمت الصمت تجاه جوانتانامو".
|