English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

انقسام هولندي حول الدستور الأوربي

لاهاي- نصر الدين الدجبي- إسلام أون لاين.نت/ 25-5-2005

علم الاتحاد الأوربي

يتزايد مستوى الرفض الشعبي للدستور الأوربي الموحد من قبل الهولنديين؛ إذ يبيّن آخر استطلاع لسبر الآراء قام به مركز "موريس دو هوند" الثلاثاء 24-5-2005 أن 57% من الهولنديين سيصوتون بـ"لا" على الدستور الأوربي في حين سيصوت بـ"نعم" 43% فقط، كما أظهر الاستطلاع أن نسبة المشاركة في الاستفتاء المزمع عقده يوم 1-6-2005 قد تصل إلى 40%.

ويقود الحزب الاشتراكي المعارض مسيرة الرفض للدستور، ويرجع موقفه إلى تخوّف الهولنديين من ضياع هويتهم في أوربا، خاصة أن هولندا بلد صغير، وتاريخيا كان محل أطماع العديد من هذه الدول، كما يلتقي الحزب الاشتراكي اليساري المعارض مع أحزاب يمينية كقائمة "بيم فورتين" ومجموعة "فلدرس" وحزب "الوئام" الهولندي التي تتوجس خيفة بشكل خاص من توسع الاتحاد الأوربي ليشمل تركيا.

ورغم صغر الأحزاب الداعية لرفض الدستور الأوربي فإن جبهة الرفض الشعبي تتزايد، وبعد أن كانت الاستطلاعات في بداية إبريل 2005 تشير إلى التساوي في توزيع الأصوات بين "لا" و"نعم"، إلا أن الأصوات الرافضة تتزايد مع اقتراب موعد الاستفتاء.

مؤيدو الدستور

أحزاب الائتلاف الحاكم وأكبر حزب في المعارضة -حزب العمال- تتزعم من جهتها التوجه القائل بأن مصلحة هولندا تكمن في التصويت على الدستور بنعم.

وبدا هذا التوجه في تصريح لزعيم حزب العمال "فاوتر بوس" يوم 23-5-2005 لصحيفة "ألخمين داخبلاد" الهولندية قال فيه: "التصويت بنعم أمر لا بد منه"، وكذلك في بيان لحزب "الخضر" انفرد بتوزيعه باللغتين العربية والتركية تحت عنوان "ساهم في تحسين وضع أوربا، وصوت بنعم للدستور".

وذكر الحزب في البيان الذي وزعه في المساجد ومراكز تجمع الأجانب، ووصلت نسخة منه إلى "إسلام أون لاين.نت" أن "الدستور الأوربي يعزز الديمقراطية ويمنع العنصرية"؛ كونه يؤكد على أهمية احترام الحريات والمعتقدات الدينية.

وأشار البيان إلى أن الدستور يمنح المواطن مزيدا من القوة؛ إذ إن "القوانين ستسن بشكل جماعي؛ وهو ما يقلل من نسبة انفراد دولة بقوانين تعسفية ضد مواطنيها، وسيكون بإمكان مليون مواطن إدراج مقترح قانون على أجندة البرلمان الأوربي، كما سيمكنهم أيضا مراقبة ومراجعة الإجراءات غير الدستورية".

كما شدد البيان في عرضه لإيجابيات الدستور الجديد على أنه "يمنع العنصرية المنصبّة على الأجانب، ويجعل سياسة الهجرة أكثر إنسانية، ويسمح للمواطنين ببناء حياة أسرية باختيارهم".

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن قسما غير قليل من المهاجرين ينظر بالفعل إلى الدستور على أنه "طريقة لكبح جماح الحكومة الهولندية التي أقرت في السنوات الأخيرة عددًا من الإجراءات ضد الأجانب، كما أنه يحد من قيود قوانين الهجرة التي قد تكون مع الدستور الأوربي أكثر تسامحا".

يحمي أوربا من أمريكا

ويرى حزب الخضر أن الدستور وأوربا الموحدة يمكن أن تقف في وجه سياسة بوش "الحربية إزاء العالم"، و"أن هذه واحدة من المهام التي سيحققها الدستور الأوربي من خلال سماحه بتعيين وزير أوربي واحد للسياسة الخارجية".

وأوضح بيان حزب الخضر أن "إرسال الجنود إلى مناطق التوتر ليس من أولويات الدستور الموحد، وإنما المساعي الدبلوماسية والتعاون التنموي والتجارة العادلة والتعاون مع البلدان المجاورة لأوربا هي السبيل الأقوى والأسلم لبناء عالم آمن".

بيئة أقل تلوثا

واعتبر حزب الخضر المعني بالحفاظ على البيئة أن "هولندا تتنصل من مسئوليتها تجاه البيئة؛ ولذلك يتسبب التلوث في إزهاق العديد من الأرواح سنويا"، إلا أن وجودها ضمن إطار الاتحاد الأوربي ومعايير دستورية أوربية جديدة سيلزمها بالحفاظ على نقاء البيئة، وبالتالي الحفاظ على الكائن الحي الذي يعيش عليها".

ويشير المراقبون والمحللون إلى أنه في حالة رفض هذا الدستور من قبل أحد شعوب أعضاء الاتحاد الأوربي؛ فإنه لا يلغي عضويتهم للاتحاد، وإنما قد يقلل من دور هذه الدولة.

ومثل هذه السيناريوهات التي ترفض فيها الشعوب ما تقره الحكومات حصلت أكثر من مرة في أوربا؛ إذ رفض الشعب الدنماركي معاهدة مستريخت سنة 1992، كما رفضت أيرلندا اتفاقية "نيس" سنة 2001، وفي كلتا الدولتين أعيدت عملية التصويت، وأسفرت عن الموافقة على هاتين الاتفاقيتين اللتين مهدتا للوحدة الأوربية الكاملة.

وليست هولندا الدولة الوحيدة التي تتخوف من نتائج التصويت لصالح الدستور؛ فقد دافع وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر يوم 22-5-2005 أمام شعبه بهدف التصويت بنعم لهذا الدستور، كما طالب الوزير الأول البلجيكي "جي فيرهوفشتاد" بالتصويت بنعم، وبيّن في برنامج إذاعي أن الرفض للدستور ليس في صالح أي من دول أوربا.

وعلّق على أسباب رفض الهولنديين للدستور الأوربي قائلا: "ما يزيدني استغرابا في رفض الهولنديين للدستور الأوربي هو أن هولندا واحد من الذين رسموا ووضعوا أسس الاتحاد الأوربي".

وتابع: "ولكن أحسب أن الهولنديين يعرفون أن مصلحتهم في الاتحاد لاعتبار أن دولتهم دولة تجارة وتصدير، وهذا يستوجب عليها أن تكون ضمن الاتحاد الأوربي".

والدستور الموحد الذي توصل القادة إلى صياغته في يونيو 2004 يهدف إلى تبسيط وثائق المعاهدات التأسيسية للاتحاد الأوربي كي تكون مفهومة لدى عامة الناس. وخلا نصه من الإشارة إلى ديانة أوربا المسيحية.

وسيكون للاتحاد الأوربي بموجب الدستور الجديد رئيس واحد لمدة عامين ونصف العام يمكن تجديدها، كما سيكون له وزير خارجية واحد يتحدث باسمه في المحافل الدولية. وقد تم تعيين هذا الوزير قبل توقيع الدستور وقبل المصادقة عليه وهو خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوربي حاليا.

ومن أجل تسهيل إدارة مؤسسات الاتحاد الكبرى يتضمن الدستور فقرات لإعادة هيكلة هذه المؤسسات. فالمفوضية الأوربية وهي بمثابة حكومة الاتحاد الأوربي ستضم عددا أقل من المفوضين يمثلون ثلثي الدول الأعضاء بدلا من الإصرار على أن يكون لكل دولة مفوض هو بمثابة وزير اتحادي. وستتناوب الدول فيما بينها المفوضين حتى لا يحرم أي منها من التمثيل في المفوضية.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع