بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

فتاوى وأحكام لحشد المصريين للاستفتاء 

القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 25-5-2005

لافتات مؤيدة للرئيس المصرى حسنى مبارك بشوارع القاهرة 

"التجمع غدا في الساعة الثامنة صباحا والأوتوبيسات ستنقلكم للجان الاستفتاء مجانا"، ظل مكبر الصوت المثبت في فناء أحد المصانع التابعة للقطاع العام جنوب القاهرة يردد هذه العبارة الموجهة لأكثر من 3 آلاف عامل كل نصف ساعة تقريبا طوال الثلاثاء 24-5-2005.

ما لم يبح به مكبر الصوت هو قرار صدر عن إدارة المصنع بمنع الإجازات تماما يوم الأربعاء 25-5-2005، الذي سيشهد استفتاء شعبيا على تعديل المادة 76 من الدستور المصري وهو التعديل الذي يسمح نظريا لأكثر من مرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية المقررة في سبتمبر 2005.

أما ما لم يتضمنه القرار الإداري فهو التلويح من رؤساء الأقسام المختلفة بالمصنع بعقوبات مغلظة لكل من يتغيب عن اليوم الموعود.

"لا مفر أمامنا إذن سوى المجيء وركوب الأوتوبيس والتوجه للجنة الاستفتاء"، هكذا علق لـ"إسلام أون لاين.نت" أحد العمال الذي أصر على عدم الكشف عن هويته.

وقد فتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام الناخبين المصريين صباح الأربعاء.

ويحق لأكثر من 30 مليون مصري الإدلاء بأصواتهم، لكن نسبة الإقبال في الاستفتاءات الماضية كانت ضئيلة للغاية، حيث يشك كثير من المواطنين في أن صوتهم سيكون له تأثير على مجريات الأمور. وبدت شوارع القاهرة صباح الأربعاء هادئة بشكل غير معتاد.

وقال مراسل وكالة رويترز إن نحو 30 ناخبا توجهوا إلى أحد المراكز شمالي القاهرة للاقتراع الذي يبدأ في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، لكن قيل لبعضهم إن أسماءهم ليست على قائمة الناخبين، وقيل للبعض الآخر حوالي الساعة التاسعة والنصف إن المركز لم يبدأ العمل بعد.

وقد لوحت الحكومة المصرية أيضا بسياسة العصا لأكثر من 5 ملايين موظف عمومي ينتظرهم صباح الأربعاء أمام الدوائر الحكومية التي يعملون بها أسطول من حافلات القطاع العام، بحسب المعارضة المصرية.

جزرة للفقراء

الجزرة كانت من نصيب الطبقات الفقيرة، فمن أجل تحفيز المصريين الذين ينتمون إليها على استخراج الآلاف من البطاقات الانتخابية، يحصل كل فرد فور استخراجه البطاقة الانتخابية على ورقة بيضاء مدون عليها اسمه وموجهة إلى أمانة الحزب الوطني في المنطقة التابع لها، حيث يتوجه صاحب البطاقة لصرف مبلغ 20 جنيها مصريا (3.5 دولارات)، وفق ما ذكرت صحيفة "الوفد" المعارضة. وهو ما التقطه رسم كاريكاتوري بجريدة الأسبوع المصرية، حيث صور ظرفا بريديا مفتوحا تظهر منه ورقة العشرين جنيها، معلقا عليه بعبارة "الظرف الراهن".

المدخل الديني لم يكن غائبا أيضا عن مشهد حشد المصريين في يوم الاستفتاء، وبدأ بقوة في خطبة الجمعة الماضية، حيث اشتملت خطبة الجمعة التي ألقيت في عشرات الآلاف من المساجد التابعة لوزارة الأوقاف على دعوة المواطنين للمشاركة في الاستفتاء و"الإدلاء بشهادتهم لصالح الوطن".

وفي وقت قياسي صدرت 3 فتاوى من جانب أكبر 3 شخصيات دينية إسلامية مسئولة. الفتوى الأولى صدرت عن شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، والثانية لمفتي الديار المصرية الشيخ علي جمعة، أما آخرها فكانت عن الدكتور حمدي زقزوق وزير الأوقاف، وهي 3 فتاوى وإن كانت صدرت عن 3 جهات منفصلة، فإنها اتفقت على شيء واحد وهو الحث والدعوة إلى المشاركة في الاستفتاء واعتبار من يقاطع الاستفتاء "كاتم للشهادة وآثم قلبه".

وفي غياب البابا شنودة الثالث بطريرك الكنيسة القبطية خارج البلاد للعلاج، صدرت تصريحات عن شخصيات بارزة بالكنيسة المصرية تحث المصريين، مسلمين ومسيحيين، أيضا على المشاركة لتجسيد حرص "عنصري الأمة" على تفعيل عملية الإصلاح السياسي.

كل هذه التعبئة أحيطت بحملات إعلامية مكثفة، ربما لم يحظ بها استفتاء من قبل منذ قيام النظام الجمهوري في مصر قبل أكثر من نصف قرن، وهو النظام الذي اقترنت الاستفتاءات به.

وسائل الإعلام الحكومية المسموعة منها والمرئية والمقروءة كثفت برامجها ونداءاتها لحث المواطنين على المشاركة في الاستفتاء باعتباره "واجبا وطنيا" لا يمكن التخلي عنه، وكان لافتا ذلك النداء الذي غطى مبنى "ماسبيرو" الضخم (مبنى الإذاعة والتليفزيون) والذي يعكس بصدق ما يبث من برامج من داخل المبنى.

المعارضة

أعضاء من كفاية يتظاهرون الثلاثاء للدعوة لمقاطعة الاستفتاء

أما قوى المعارضة التي دعت مكوناتها الرئيسية لمقاطعة الاستفتاء احتجاجا على "الشروط التعجيزية" للترشح التي تحجم من المنافسة في انتخابات الرئاسة، فكان طبيعيا في ظل هذه الأجواء أن ينالها نصيب.

وجاءت الصفحة الأولى لصحيفة الوفد المعارضة متشحة بالسواد، وتدعو فيها المواطنين إلى مقاطعة الاستفتاء قائلة: "قاطعوا الاستفتاء على نكسة 76"، في إشارة موحية إلى حرب 1967 التي أطلق عليها وصف "نكسة".

وكثفت أجهزت الأمن المصرية حملات الاعتقال الواسعة ضد قيادات وعناصر جماعة الإخوان المسلمين التي تعد أكبر تنظيم سياسي معارض للنظام. وبلغت أعداد المعتقلين من الإخوان خلال الأيام القليلة الماضية أكثر من 2000 معتقل أبرزهم محمود عزت الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين الذي يعد عمليا "الرجل الثاني" بها.

وتعرضت دعوة المعارضة لمقاطعة الاستفتاء لانتقادات حادة من وسائل الإعلام الحكومية باعتبارها دعوة "لرفض الديمقراطية" التي يعرضها النظام. وقد أرجع متابعون حمى الحملات الرسمية من أجل المشاركة بالاستفتاء لإظهار فشل دعوات المعارضة من أجل المقاطعة.

"الزموا منازلكم"

أيمن نور رئيس حزب الغد المعارض يتحدث الثلاثاء قبل ساعات من الاستفتاء وخلفه لافتة تدعو للمقاطعة

دعوات الأحزاب للمقاطعة احتلت صدور الصحف الناطقة باسمها، ولم تخل إحداها من دعوة المواطنين إلى البقاء في المنازل يوم الأربعاء، حيث قالت صحيفة الوفد في صدر صفحاتها الإثنين 23-5-2005: "أيها المصريون.. الزموا منازلكم".

صحيفتا "العربي" الناطقة باسم الحزب العربي الناصري و"الأهالي" الناطقة باسم حزب التجمع الوطني وجهتا نداءات مماثلة للمواطنين بعدم المشاركة في "مسرحية هزلية" ستؤدي إلى "بقاء الوضع على ما هو عليه" وربما "لمزيد من الدكتاتورية"، وخصصت صحيفة "الغد" الناطقة باسم حزب الغد عددها الأخير لحث المواطنين على المقاطعة وتصعيد النقد الموجه إلى شخص جمال نجل الرئيس مبارك.

وكان حزب "التجمع" كلف هيئة من محاميه برفع دعوى قضائية عاجلة أمام القضاء الإداري لوقف الاستفتاء، لكن صدر الحكم الإثنين 23-5-2005 في الدعوى بعدم الاختصاص، ولم ييأس الحزب من ذلك حيث قرر مواصلة الدعوى أمام المحكمة الإدارية العليا حتى بعد إجراء الاستفتاء.

الإخوان و"كفاية"

جماعة الإخوان المسلمين من جانبها لجأت إلى أسلوبها التقليدي في إرسال دعوات لأنصارها لمقاطعة الانتخابات، كما تطوع البعض من أعضائها بطبع كروت تحمل على أحد وجهيها عبارة "لا تشارك" وفي الجهة المقابلة أسباب الدعوة لمقاطعة الاستفتاء، وأبرزها أنه "لا يحقق المصلحة الوطنية، ولا يجلب الإصلاح المنشود، ويتم في ظل قانون الطوارئ، ولا يجري تحت الإشراف القضائي"، كما لجأ إخوان الإسكندرية (شمال مصر) إلى إجراء استفتاء بديل على موقع صمم خصيصا لهذا الغرض على شبكة الإنترنت بعنوان الحملة المليونية لمطالب الإصلاح الديمقراطية.

الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) قررت من جانبها تنظيم أكبر سلسلة من المظاهرات في 20 محافظة على مستوى الجمهورية في وقت واحد يوم الاستفتاء لدعوة المواطنين إلى مقاطعته، حيث تراه "مقدمة يمهد بها النظام إلى مرحلة جديدة لتوريث السلطة من خلال ترشيح نجله جمال للرئاسة".

ونقلت صحف محلية عن مسئول أمني قوله إن السلطات فرضت حظرا على المسيرات والمظاهرات سواء المؤيدة أم المعارضة، وإن كانت صحيفة نهضة مصر المستقلة ذكرت أن العاملين في مبنى التلفزيون سيقومون بمسيرة يتقدمهم فيها وزير الإعلام أنس الفقي تأييدًا للتعديل الدستوري.

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت بعض القوى السياسية المعارضة ستمضي قدما في تنفيذ خططها بتنظيم مظاهرات ضد التعديل.

اقرأ أيضا:

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع