أوصى
المشاركون في مؤتمر "الوسطية منهج
حياة" -في ختام جلساته الإثنين 23-5-2005
بالعاصمة الكويتية- المسلمين باتباع
المنهج الفكري الوسطي على اعتبار أنه
ضرورة ملحة لمواجهة الغلو والتطرف
وبيان سماحة الإسلام.
ودعا
البيان الختامي للمؤتمر -الذي انعقد
على مدار 3 أيام بمشاركة العلماء
المتخصصين في الفكر الإسلامي والشريعة
من دول متعددة- إلى "تبني الوسطية
الإسلامية باعتبارها من قيم الإنسانية
وتعميم منطق الحوار بين الحضارات
والأديان والاتجاهات وتشجيع الشورى أو
الديمقراطية المنسجمة مع قيم الوسطية
الإسلامية".
وأوصى
المشاركون كذلك في بيانهم الختامي -الذي
حصلت عليه إسلام أون لاين.نت- بالعمل
بكل ما من شأنه توحيد موقف الأمة عمليا
واتباع المنهج الوسطي في التعامل
الفكري لأهميته الشديدة في مواجهة
الغلو والتطرف، فضلا عن العمل على
تقوية المؤسسات الإسلامية بما فيها
المؤسسات الخيرية وهيئات الإغاثة
العالمية، ووضع خطة شاملة للإفادة من
إمكانات الأمة في المجالات كلها.
وحث
البيان على إنهاء النزاعات العملية
المذهبية والحزبية في ضوء الوسطية
الإسلامية ومساعدة الأقليات المسلمة
وذلك بالتأكيد على وجودها وهويتها
وتقوية مجالات التلاحم بينها وبين
الأمة الإسلامية، دون أن يؤثر ذلك على
انتمائها الوطني والقومي.
كما
دعا المؤتمر -الذي نظمته وزارة الأوقاف
الكويتية بالتعاون مع الهيئة
الإسلامية العالمية- لإنشاء معاهد
للفتوى بجانب معاهد القضاء، وإصدار
مجلة تعنى بقضايا مفهوم الوسطية
وضوابط الفتوى.
ومن
بين توصيات المؤتمر أيضا: إقامة مشاريع
عملية مثل مشروع إنشاء قناة فضائية
لنشر فكر الوسطية وبلغات عالمية،
ومشروع مركز ترجمة عالمي لنشر كافة
المطبوعات المرتبطة بمفهوم الوسطية
وتأسيس مركز الحوار العالمي لنشر
وسطية الإسلام (يتبع وزارة الأوقاف
والشئون الإسلامية بدولة الكويت).
ودعا
كذلك لإصدار موسوعة علمية شاملة
لتحديد مفاهيم الوسطية، والمصطلحات
ذات الصلة بها، ثم بيان معالمها
وضوابطها الشرعية وآثارها،
بالاستعانة بأهل الخبرة والاختصاص في
كل المجالات من داخل الكويت وخارجها.
واتفق
المشاركون في ختام المؤتمر على أن من
الأسباب الرئيسة للبعد عن الوسطية:
انتشار الجهل وروح التعصب الأعمى،
وانتشار الظلم والعنف وسلب حقوق
الإنسان ومصادرة حرياته المشروعة
وانخفاض دور المعنويات في تربية الفرد.