أكد
المشاركون في مؤتمر "الوسطية منهج
حياة" المنعقد في الكويت العاصمة
على أهمية ودور وسائل الإعلام في تفعيل
الوسطية ونشرها.
وأقامت
أمانة المؤتمر في هذا الخصوص ورشة عمل،
ومحاضرة على مدى يومي الأحد والإثنين 22
و23 مايو 2005.
في
كلمته بالندوة اقترح الكاتب الصحفي
المعروف فهمي هويدي بعض المحاور التي
يمكن من خلالها تحقيق الوسطية في
الإعلام، من أهمها: تحصين الشباب بدرجة
من المعرفة حتى يفرقوا بين ثقافة
الانحراف وثقافة الوسط، وأن يقدم
البديل الذي يصرف الشباب عن ثقافة
الانحلال. وحذر هويدي مما يقدمه
التلفزيون وكثير من وسائل الإعلام
التي تبث مبادئ يجب محاربتها.
ويرى
هويدي أن من أهم وسائل تحقيق الوسطية
في الإعلام "إتاحة الفرصة لكل
الأفكار، حتى لا ننتج إعلاما أحاديا،
وأن يسعى الإعلام إلى التوازن بين
الأدوار التي يجب أن يؤديها من الإخبار
والتثقيف والترفيه، وكذلك أيضا
التوازن بين إشباع العقل والروح
والوجدان".
وفي
ختام كلمته تساءل هويدي: "هل من واجب
الوقت أن نتحدث الآن عن الوسطية، أم
أنه من الواجب أن نفكر في التحديات
التي تقابل الأمة؟".
القبول
بالوسطية المتعددة
من
جانبه تناول عادل الماجد مدير قناة "المجد"
الفضائية في كلمته الأسلوب الأمثل
لبناء الوسطية في المجتمع التي رأى أن
الناس يختلفون في تعريفها.
وقال:
"كل الناس تدعي الوسطية، مما ينبئ
بخلل كبير في بناء الوسطية، وتأثير ذلك
على الإعلام الذي يعكس تلك الرؤى
المتباينة".
وأوضح
الماجد أن من أهم أسس الوسطية في
الإعلام "الشمول والثبات لصناعة تلك
الوسطي، وأنه لا يشترط علينا أن نقدم
وسطية واحدة، فالوسطية لها ارتباط
بالزمان والمكان، وعلينا أن نقبل
وسطية متعددة، ولكن بشرط أن تكون بعيدة
عن العنف".
وأشار
الماجد إلى أن "محاربة التطرف يجب أن
تكون لذات التطرف لا إلى اتجاهه،
فنحارب التطرف الإسلامي، والتطرف
العلماني، والتطرف القومي، أما
الاقتصار على الحديث عن نوع واحد من
التطرف فهذا لن يقضي على التطرف، ولن
يسمح للوسطية أن تأخذ مجالها".
نشر
ثقافة الوسط
وكان
لموقع "إسلام أون لاين.نت" مشاركة
في ندوة وسطية الإعلام، ففي مداخلته
رأى موفد إسلام أون لاين.نت أنه "قبل
الحديث عن دور وسائل الإعلام، من المهم
أن ندرك أولا مفهوم الإعلام الإسلامي
الذي يجب أن ينظر إليه بشكل شامل"،
وأوضح أن "الإعلام الإسلامي يشمل كل
المفاهيم الإنسانية التي يتفق عليها
بنو البشر، لأنها من الإسلام أصلا".
وأضاف:
"يجب أن ننفتح على الآخرين بنوع من
التواصل في القضايا المشتركة".
وقال
موفد إسلام أون لاين.نت: إنه من اللازم
أن نستفيد من مهنية وقوالب الإعلام
الغربي للتعبير من خلالها عن مضامين
مجتمعاتنا الإسلامية والعربية.
وأشار
موفد إسلام أون لاين.نت إلى بعض النقاط
المقترحة لميثاق وسطية الإعلام، أهمها:
"المهنية؛ لأننا نتحدث في المقام
الأول عن الإعلام والصحافة، وأنه لا
وسطية بلا مهنية، والمصداقية في
النقل، والتجرد في العرض، والشمولية
في الطرح، وأن يكون هناك ضبط أخلاقي
لما ينشر في إعلامنا وصحافتنا، مواكب
لعملية ضبط للمفاهيم والمصطلحات التي
تخرج للناس".
وضرب
مثالا على ذلك قائلا: "فلا تسمى
العمليات الاستشهادية في فلسطين
انتحارية، وأن نفرق بين الصهيونية
كحركة واليهودية كمعتقد، ونحو ذلك،
وألا نضخم الظواهر، حتى لا نشيع في
المجتمع ما ليس فيه ".
وأشار
إلى ضرورة الاهتمام بالصياغة الصحفية
خاصة في الصحافة الدينية التي تنقل عن
التراث بالألفاظ القديمة؛ ما يمنع
الناس من فهم الرسالة المراد إيصالها
عبر وسائل الإعلام أو الصحافة.