|

|
القذافي يتصالح مع "الإخوان" الجمعة المقبل
|
|
حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 21-5-2005
|
 |
|
سيف الإسلام القذافي |
قررت
القيادة الليبية إصدار عفو شامل عن 151
من السجناء السياسيين تابعين لجماعة
الإخوان المسلمين، محكوم على اثنين
منهم بالإعدام، في احتفال جماهيري ضخم
يجري الاستعداد له قبل نهاية مايو
الحالي 2005، وسيقام على الأرجح الجمعة
27-5-2005، حسبما كشفت لإسلام أون لاين.نت
السبت 21-5-2005 مصادر ليبية واسعة الاطلاع.
وأوضحت
المصادر نفسها أن وسائل إعلام عربية
وعالمية ينتظر دعوتها لهذا الاحتفال
الذي سيؤشر على توجه رسمي قوي نحو
الإصلاح السياسي.
ويرى
محللون معنيون بالشأن الليبي أن
المبادرة تأتي ضمن خطوات جادة نحو
التصالح مع القوى الداخلية، وتغلق
الباب أمام رياح التغيير الخارجية،
كما أن اختيار سيف الإسلام نجل الزعيم
الليبي معمر القذافي للإعلان عنها على
هامش مشاركته في منتدى دافوس- البحر
الميت بالأردن الجمعة 20-5-2005، جاء
تكريسا له كرمز للتيار الليبرالي
الجديد في ليبيا ونجم ليبيا في
الانفتاح على الغرب، خاصة أنه لعب دورا
هاما في إغلاق ملف تعويضات تفجيرات
لوكيربي مع بريطانيا.
وكان
سيف الإسلام نجل القذافي ورئيس مؤسسة
القذافي للأعمال الخيرية أعلن خلال
مشاركته في منتدى دافوس- البحر الميت
قرب الإفراج عن سجناء الإخوان
المسلمين في ليبيا باعتبارهم "جماعة
سياسية لم تمارس العنف" وبالنظر إلى
تعهدهم بالعمل من خلال النظم القائمة
والالتزام بالإطار السياسي الذي
اختارته غالبية الشعب الليبي.
وسبق
ذلك الإعلان تسريب القيادة الليبية
معلومات في الفترة الأخيرة نشرتها صحف
عربية عن احتمالات العفو عن سجناء
الإخوان خاصة بعد صدور قرار في عام 2002
بإلغاء محاكم الشعب الاستثنائية التي
أصدرت الأحكام على المتهمين الذين
تلقوا بالفعل خبر الإفراج عنهم واتصل
بعضهم بأسرهم في مختلف المدن الليبية
وأبلغوهم بقرار الإفراج عنهم رسميا،
بحسب المصادر الليبية نفسها.
مسلسل
الأحكام
وكانت
السلطات الليبية اعتقلت 152 شخصا في
بداية شهر يونيه عام 1998 ووجهت إليهم
تهمة الانتماء لجماعة "مخالفة
للقانون" (الإخوان المسلمون)، وبعد
عدد من المداولات التي جرت داخل
المحكمة أصدرت محكمة الشعب أحكامها
على المتهمين، وتباينت العقوبات من
الإعدام على اثنين والسجن مدى الحياة
لـ 73 متهما وعشر سنوات لـ 11 آخرين،
بينما أخلت سبيل 66 متهما.
ومنذ
ذلك التاريخ دخلت المحاكمة في دهاليز الاستئناف
حيث استمر تأجيل محكمة الاستئناف
لأكثر من سنتين ونصف.
وفي
16 فبراير 2002 صدرت الأحكام متضمنة الحكم
بإعدام كل من الدكتور عبد الله عز
الدين أستاذ الهندسة النووية بكلية
الهندسة، جامعة الفاتح- طرابلس
والدكتور سالم أبو حنك، رئيس قسم
الكيمياء بكلية العلوم، جامعة قاريونس-
بنغازي. وبالمؤبد على 73 والسجن 10 سنوات
على 11 آخرين وبراءة 66 متهما.
وفي
يوم 1-12-2004 عقدت المحكمة جلسة الاستئناف
لمحكمة الشعب في القضية المعروفة باسم
الإخوان المسلمين وتم خلالها تثبيت
الأحكام السابقة، مما أدى إلى دخول
جماعة الإخوان المسلمين الليبية
إضرابا عن الطعام تضامنا مع أعضاء
الجماعة المعتقلين بسجن أبي سليم
وناشدت الجماعة مؤسسة القذافي
العالمية للجمعيات الخيرية
والمجتمع الدولي ضرورة التدخل لإنقاذ
الموقف.
وتسببت
تلك القضية في إحراج السلطات الليبية،
حيث وصفت منظمة العفو الدولية في بيان
لها في ديسمبر 2004 قرار محكمة الشعب
الليبية بتثبيت الأحكام الصادرة بحق
السجناء السياسيين التابعين للإخوان
المسلمين، بأنه "خطوة إلى الوراء".
وأشار البيان إلى أن القانون الليبي
ينص على عرض الحكم على المحكمة العليا،
وفي حالة المصادقة عليه لا يمكن تنفيذه
إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات
القضائية وهو أعلى سلطة قضائية في
ليبيا.
واعترضت
منظمة العفو الدولية في بيانها على
تقديم هؤلاء المتهمين للمحاكمة أصلا.
كما أعربت عن انزعاجها الشديد حيال
قرار تثبيت هذه الأحكام. واعتبرتهم
سجناء رأي وطالبت بإطلاق سراحهم فورا
بدون أي شروط.
|