|

|
سنة بغداد يغلقون مساجدهم 3 أيام
|
|
بغداد- مازن غازي - سمير حداد -إسلام أون لاين.نت/20-5-2005
|
 |
|
خادم مسجد ببغداد يغلق أبوابه حتى الإثنين القادم احتجاجا على الانتهاكات بحق علماء الدين و المواطنين من السنة |
أعلن
خطباء المساجد السنية بالعاصمة
العراقية بغداد إغلاقها اعتبارا من
بعد ظهر اليوم الجمعة 20-5-2005 وحتى عصر
الإثنين 23-5-2005 احتجاجا على الإجراءات
التعسفية لقوات الأمن العراقية من
اعتقالات واغتيالات وتعذيب بحق علماء
الدين وأئمة هذه الجوامع وروادها.
وقال
الشيخ عبد الغفور السامرائي من مسجد
"أم القرى" أكبر المساجد السنية
في بغداد والمقر الرئيسي لهيئة علماء
المسلمين في خطبة اليوم الجمعة "إن
ديوان الوقف السني وحفاظا على الأرواح
وصيانة للدماء واحتجاجا على تلك
المجازر طلب إغلاق أبواب المساجد
لمدة ثلاثة أيام في بغداد وضواحيها
كخطوة أولى واحتجاج سلمي، وستتبعها
خطوات إذا ما تعرض أبناؤنا وأهلنا
ومشايخنا إلى مثل تلك المجازر مستقبلا".
وأضاف
في خطبته "لا أحد يقبل أن يقتل
العراقي تحت أي ذريعة.. ولكن المصيبة
الكبيرة والطامة العظمى هي عندما قام
أناس ينتمون ويدعون أنهم ينتمون إلى
جهات رسمية وشبه رسمية وتفعل هذا الفعل
وهم قوم معلومون وليسوا مجهولين
بارتكاب هذا الفعل.. هذا أمر خطير".
واستطرد
السامرائي "رغم الذي حصل ما زلنا
ندعو إلى التهدئة وإلى ضبط النفس
والتأني وأدعو الحكومة العراقية إلى
رد الاعتبار وأن تجري تحقيقا شاملا
وتدقيقا
كاملا
في ملابسات الجريمة البشعة، وإلا فإن
الأمور ستتفاقم وتتفاقم ولن يكون هناك
استقرار".
وكان
ديوان الوقف السني وهيئة علماء
المسلمين والحزب الإسلامي العراقي
دعوا يوم 17-5-2005 أئمة وخطباء المساجد
السنية في بغداد إلى إغلاق مساجدهم
اعتبارا من يوم الجمعة ولمدة ثلاثة
أيام احتجاجا على قيام ميليشيات مسلحة
باقتحام عدد من المساجد السنية خاصة في
مدينة الشعب ببغداد واعتقال عدد من
المصلين والأئمة وقتلهم لاحقا.
وقالت
هذه القوى إن تلك الميليشيات تنتمي إلى
"فيلق بدر" الشيعي الجناح العسكري
للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في
العراق.
وطالبت
الحكومة العراقية باتخاذ الإجراءات
التي تحول دون استهداف مساجد السنة
وحمايتها من الهجمات المسلحة التي
تستهدفها.
الصلاة
في المنزل
وقال
الشيخ "حامد الذهيبة" أمام وخطيب
جامع "الشهيدين" بحي الخضراء غربي
بغداد في خطبته أمام أكثر من 500 مصلٍّ
"التزاما منا تجاه ولاتنا من
علمائنا وفقهائنا وتضامنا مع إخواننا
الذين قتلوا والذين مازالوا في
المعتقلات علينا الامتثال لأوامر
علمائنا الأبرار؛ لذا سوف نغلق أبواب
مسجد الشهيدين ولثلاثة أيام وسوف يرفع
الأذان فقط من على منارته ".
ودعا
المصلين "أن يقيموا صلواتهم في
منازلهم وأن يكثروا من الدعاء وأن الله
سبحانه وتعالى سيتقبل منكم ومنا أن
تكون لها أجر صلاة الجماعة".
ودعا
الشيخ الذهيبة جميع المصلين أن "يكونوا
على حذر هذه الأيام خلال تحركاتهم في
الشوارع والأزقة وأن يبلغ الرجال زوجاتهم والأب بناته وأخواته عندما
يلتففن إلى المضاجع للنوم أن يكن
محتشمات وأن يرتدين الحجاب تحسبا من عمليات مداهمة قد تطال منازلهم في هذه الأيام،
فيما شدد على جميع
المستمعين أن يضعوا أموالهم
ومقتنياتهم الثمينة في مكان أمين حتى
لا تصل إليها أيدي السراق الذين لا
يمتلكون أية أخلاق" في إشارة واضحة
إلى قوات الأمن العراقية التي تقوم
بمداهمات في منتصف الليل لمنازل العرب
السنة.
بمشورة
العلماء
 |
|
عراقي يحرس أحد مساجد بغداد بعد إعلان سنة العراق إغلاق مساجدهم 3 أيام احتجاجا على ما تعرضت له من انتهاكات |
وقال
الدكتور عبد السلام الكبيسي من على
منبر جامع "الذياب" في العامرية
إن اتخاذ قرار غلق المساجد "لم يأت
بصورة ارتجالية وإنما كان بمشورة كل
العلماء في الداخل والخارج". كما
أشار إلى أن الغرض من ذلك هو إرسال
رسالة مفادها أن مساجدنا معرضة لحملات
ولتفجرات نجهل فاعلها".
وعن
مقتل الشيخ حسن النعيمي إمام وخطيب
جامع الشهيد يوسف في مدينة الشعب التي
اقتحمتها القوات العراقية فجر يوم
15-5-2005 قال الكبيسي "إن ما حصل هو أننا
اكتشفنا أن الشيخ حسن النعيمي قد خرج
على فضائية القناة العراقية وقناة
الحرة".
ونسب
الكبيسي للنعيمي قوله: "إننا سلمنا
الأمم المتحدة كل الوثائق التي
بحوزتنا كي يعلم العالم أننا نحكم
اليوم في هذا البلد شيعة وسنة،عربا
وأكراد، مسيحيين ومسلمين من قبل دولة
إرهابية وبكل ما تعني هذه الكلمة من
معنى".
التدخل
لوقف الفتنة
وفي
مسجد "أبو حنيفة النعمان" ثاني
أكبر المساجد السنية بحي الأعظمية
شمال بغداد طالب الشيخ مؤيد الأعظمي
إمام وخطيب المسجد في خطبة الجمعة "عقلاء
الأمة وقادتها وسادتها والمنظمات
العربية والدولية والإسلامية بالتدخل
لوقف هذه الفتن".
وقال:
"إن ما يحدث اليوم من بوادر للفتن هو
الشيء الذي راهن عليه الأعداء منذ
اليوم الأول للاحتلال".
"لغة
العقل"
من
جانبه دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة
الإسلامية في العراق عبد العزيز
الحكيم الجمعة الشعب العراقي إلى
الاحتكام إلى "لغة العقل" و"مقاومة
كل محاولات زرع الفتنة الطائفية".
وحذر
الحكيم في بيان حصلت وكالة الأنباء
الفرنسية على نسخة منه من مغبة التجاوب
مع "محاولات محمومة لزرع الفتنة
الطائفية بين العراقيين" متهما جهات
أجنبية خارجية وبقايا النظام السابق
بالوقوف خلف تلك المحاولات.
ودعا
الحكيم وهو رئيس الائتلاف العراقي
الموحد الكتلة الكبرى في الجمعية
الوطنية (البرلمان) العراقيين إلى "عدم
الانجرار وراء المحاولات الشريرة
المعلنة لإشعال نار الحرب الطائفية في
البلاد".
وردا
على اتهام الشيخ حارث الضاري الأمين
العام لهيئة علماء المسلمين فيلق بدر
بالوقوف وراء الاغتيالات التي طالت
السنة دعا الحكيم مؤسسات القضاء
العراقي بالتحقق من صحة تلك
الاتهامات، مؤكدا أن وسائل الإعلام
ليست القنوات التي ينبغي أن تطلق
الاتهامات من خلالها.
وقال
في بيانه مخاطبا هيئة علماء المسلمين
"حري بالذين يوجهون هذه الأيام سهام
اتهاماتهم إلى القوى الخيرة (منظمة بدر)
التي يشهد لها تاريخها على التضحيات
الجسام بالحرص على أمن الشعب كله
ووحدته... أن يرجعوا إلى أنفسهم ويتقوا
الله".
وكان
فيلق بدر قد نفى الخميس 19-5-2005 في بيان
له اتهامات هيئة علماء المسلمين له
بالوقوف وراء اغتيال علماء وخطباء
ومواطنين من السنة في بغداد مؤكدا أنه سيرفع شكوى في هذا الصدد.
|