ذكرت
صحيفة "نيويورك تايمز" الجمعة
20-5-2005 أن تقريرا سريا للجيش الأمريكي
تضمن تفاصيل ورسوما توضيحية لانتهاكات
واسعة النطاق لحقوق محتجزين في
أفغانستان عام 2002 ارتكبها "جنود
شبان غير مدربين تدريبا جيدا".
وقالت
الصحيفة الأمريكية إن الانتهاكات
تكشفت في ملف وقع في نحو 2000 صفحة أعدته
إدارة التحقيقات الجنائية للجيش في
القضية، تضمن وصفا لتفاصيل وفاة اثنين
من المعتقلين في السجن الحربي لقاعدة
باجرام في أفغانستان.
وأوضحت
الصحيفة: "يتحدث الملف عن جنود شبان
غير مدربين تدريبا جيدا متورطين في
وقائع متكررة للانتهاكات. المعاملة
القاسية التي أسفرت عن توجيه الاتهام
إلى سبعة جنود تجاوزت واقعة وفاة
الاثنين".
ووصف
شهود بعد أداء القسم لمحققي الجيش سوء
المعاملة الذي تراوح ما بين وقوف محققة
على عنق أحد السجناء وركلها آخر في
مكان حساس.. إلى أسير مقيد أجبر على
تقبيل أحذية المحققين وهو يتدحرج على
أرضية الزنزانة.
وذكر
التقرير أن سجينا آخر أجبر على التقاط
سدادات الزجاجات البلاستكية من وعاء
مليء بالبراز والماء في مسعى لانتزاع
اعترافات منه في التحقيق.
وأوضحت
"نيويورك تايمز" أنها حصلت على
نسخة من الملف من شخص له صلة
بالتحقيقات انتقد الوسائل المستخدمة
في باجرام، كما انتقد أيضا رد فعل
الجيش على وفاة المعتقلين.
وتركز
التقرير على وفاة سائق سيارة أجرة عمره
22 عاما يعرف فقط باسم ديلاوار، وعلى
محتجز آخر يعرف باسم حبيب الله توفي في
باجرام قبل ستة أيام من وفاة السائق في
ديسمبر عام 2002.
وورد
في التقرير أن ديلاوار علق من معصميه
في سقف زنزانته عدة أيام قبل وفاته،
وأن الحراس كانوا يلكمونه في ساقيه وهو
معلق.
وكان
المسئولون الأمريكيون قد تحدثوا عن
حوادث لانتهاك حقوق السجناء في باجرام
عام 2002 على أنها مشاكل معزولة يحقق
فيها الجيش تحقيقا دقيقا.
وقال
لاري دي ريتا المتحدث باسم وزارة
الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لـ"نيويورك
تايمز": "ما عرفناه من خلال كل هذه
التحقيقات هو أن هناك أناسا انتهكوا
بوضوح معايير المعاملة الإنسانية".
وخلصت
قيادة التحقيقات الجنائية في الجيش
الأمريكي في أكتوبر 2004 إلى أن هناك
أسبابا تدعو لتوجيه الاتهام إلى 27
ضابطا ومجندا لارتكابهم مخالفات
جنائية في قضية ديلاوار، كما ورد اسم 15
منهم في قضية حبيب الله.
وقالت
الصحيفة إن اثنين من محققي الجيش نالا
توبيخا، وإن سبعة جنود وجهت لهم
الاتهامات رسميا.
يتزامن
نشر التحقيق مع غضب واسع في أنحاء
العالم الإسلامي بعد تقرير لمجلة
نيوزويك الأمريكية تراجعت عنه لاحقا
ذكر أن الجنود الأمريكيين في معتقل
جوانتانامو الأمريكي العسكري في كوبا
دنسوا القرآن الكريم.