|

|
رافسنجاني: على أمريكا مصالحتنا
|
|
طهران- وكالات– إسلام أون لاين.نت/ 19-5-2005
|
 |
|
هاشمي رافسنجاني المرشح للانتخابات الرئاسية في إيران لدى حواره مع رويترز في مكتبه بطهران |
فيما
قد يعد بداية لحملته الانتخابية
لرئاسة إيران، أعلن هاشمي رافسنجاني
أنه يريد إصلاح العلاقات مع الولايات
المتحدة لإنهاء 25 عاما من العداوة
وطالبها باتخاذ الخطوة الأولى، كما
أكد عدم التفريط في البرنامج النووي
الإيراني رغم الانتقادات الأمريكية
والأوربية.
وفي
أول مقابلة صحفية منذ إعلان ترشيح نفسه
يوم 10 مايو 2005، قال رافسنجاني إنه يريد
إصلاح العلاقات مع واشنطن التي طالبها
بأن تتخذ الخطوات الأولى من جهتها في
هذه القضية، وألا تتوقع ردا إيجابيا
فوريا من قبل طهران على ذلك.
وصرح
رافسنجاني لوكالة "رويترز"
الخميس 19-5-2005 في مكتبه بطهران أنه "بمرور
الوقت عندما يرى الإيرانيون الإجراءات
الإيجابية لأمريكا فإنهم سيشعرون بأن
أمريكا تخلت عن سياساتها المعادية".
وضرب
رافسنجاني مثالا بإحدى الخطوات التي
يجب على واشنطن القيام بها لإثبات
جديتها في قضية الحوار، وهي إلغاء
الإدارة الأمريكية لتجميد أرصدة
إيرانية قيمتها نحو 8 مليارات دولار في
واشنطن.
لكنه
استبعد اتخاذ طهران الخطوة الأولى في
إصلاح العلاقات. وقال: "لم نكن أبدا
البادئين بالعداوة. عندما يكون شعبنا
لديه هذه المشاعر بالتعرض للقمع على يد
أمريكا فإن اتخاذ خطوة إيجابية من جانب
الطرف الذي يتعرض للقمع سيشير إلى أننا
ضعفاء أو أنها قد تعتبر مظهرا من مظاهر
الخوف".
وأضاف
رافسنجاني: "ليس هناك شك في أن
أمريكا قوة عظمى في العالم ولا يمكننا
أن نتجاهلها"، وأوضح أن هدفه إذا فاز
في الانتخابات الرئاسية سيكون إبعاد
الولايات المتحدة عما وصفه بالمغامرة
في الشرق الأوسط.
النووي
وتطرق
رافسنجاني الذي يرأس حاليا مجمع تشخيص
مصلحة النظام وهو هيئة تحكيم قوية لها
سلطات تشريعية وتأثير على السياسة في
جميع المجالات إلى القضية النووية
أبرز القضايا الخارجية الشائكة لإيران.
وأكد
أنه إذا أصبح رئيسا فإنه لن يتخلى أبدا
عن البرنامج النووي للبلاد، معتبرا أن
التخلي عنه "يشبه التخلي عن جزء من
الأراضي الإيرانية"، وقال: "هذا
حق بلدنا المشروع وخاصة عندما يكون
وفقا للقوانين واللوائح الدولية".
وأكد
رافسنجاني أنه سيعمل من أجل زيادة
الثقة مع الغرب وأنه سيبذل قصارى جهده
لمنع تصاعد الأزمة النووية إلى مواجهة
عسكرية مع واشنطن.
وقال:
"أعتقد أن الحل الرئيسي هو كسب ثقة
أوربا وأمريكا وتبديد قلقهم بشأن
الطبيعة السلمية لصناعتنا النووية وأن
نؤكد لهم أنه لن يكون هناك تحول إلى
الاستخدام العسكري".
أما
عن أبرز بنود برنامجه الانتخابي، فقال
رافسنجاني إنه سيعمل من أجل تقديم مزيد
من التعليم والوظائف والفرص
الاجتماعية لشباب إيران الذي أصابه
الإحباط نتيجة لقواعد رجال الدين
الصارمة وأصابه الاستياء نتيجة لفشل
الرئيس الحالي محمد خاتمي في تنفيذ
الإصلاحات.
وشدد
على أهمية الالتزام بالقوانين
الإسلامية لكن ليس استنادا إلى
تفسيرات من وصفهم بـ"أفراد متطرفين
تجعل أحيانا حياة الناس صعبة".
حملة
مضادة
تزامن
ذلك مع حملة مضادة شنتها قوى محافظة
للنيل من مصداقية المرشح الأوفر حظا
للفوز في انتخابات الرئاسة المقررة
يوم 17 يونيو 2005. فقد شككت تلك القوى في
مصادر ثروته الشخصية وانتقدت سلوك
عائلته.
وانطلقت
أولى الهجمات المباشرة من مقاعد مجلس
الشورى بعد أن أعلن رافسنجاني رسميا
ترشيحه، حيث اتهم النائب الياس نديران
المعروف بتصلبه خلال جلسة عامة مهدي
نجل رافسنجاني باختلاس أموال من
الشركة التي يديرها والمتخصصة في
استخدام الوقود لتمويل حملة والده
الانتخابية، وهو ما نفاه مهدي.
وتواصلت
الاتهامات لعائلة رافسنجاني لتلقى
أصداء واسعة في وسائل الإعلام التي
نقلت أن محسن أحد أبناء رافسنجاني أقيل
من منصب رئيس إدارة مترو طهران ببادرة
من رئيس البلدية المحافظ محمود أحمد
ينجاد المرشح بدوره للانتخابات
الرئاسية.
وقال
أحد المقربين من رافسنجاني إنه تم
توزيع ملايين الأقراص المدمجة التي
تتهم أولاد الرئيس السابق بعدم احترام
القيم الإسلامية وباستغلال مناصبهم
لجمع ثروات.
وتشير
استطلاعات الرأي في إيران إلى أن
رافسنجاني يتقدم كثيرا على المرشحين
الآخرين؛ فمعظم الإيرانيين يرون أنه
أقوى شخصية في البلاد بعد علي خامنئي.
وتولى
رافسنجاني (70 عاما) رئاسة إيران مرتين (من
1989 -1997)، ويعتبر كثير من خبراء الشئون
الإيرانية رافسنجاني محافظا مرنا
يتمتع بسلطة ونفوذ لبناء جسور مع
أمريكا والغرب أكثر من الرئيس
الإصلاحي المنتهية ولايته محمد خاتمي.
وساعد
رافسنجاني في التوصل إلى صفقة سرية مع
إدارة الرئيس الأمريكي السابق رونالد
ريجان في عام 1985 للحصول على أسلحة
أمريكية مقابل الإفراج عن أمريكيين
محتجزين رهائن لدى متشددين تدعمهم
إيران في لبنان فيما عرف بفضيحة "إيران
كونترا". كما ينسب إليه الفضل في
القيام بدور رئيسي في إنهاء الحرب مع
العراق في عام 1988.
|