|

|
مصر تفتح أسواقها لأمريكا لوقف الضغوط
|
|
واشنطن- عبد القادر بن شيبة- إسلام أون لاين.نت/ 18-5-2005
|
 |
|
رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف مع الرئيس الأمريكي جورج بوش في البيت الأبيض الأربعاء |
التقى
رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف
بالرئيس الأمريكي جورج بوش صباح
الأربعاء 18-5-2005 وذلك قبل سلسلة من
اللقاءات قام بها المسئول المصري مع
عدد من زعماء الديمقراطيين
والجمهوريين في الكونجرس الأمريكي
تمحورت حول دفع مصر بفكرة اتفاق تجارة
حرة يفتح الأسواق المصرية للمنتجات
الأمريكية مقابل تقليل الضغوط
الأمريكية من أجل الإصلاح والتغيير في
هذا القطر العربي.
وقال
مصدر اقتصادي أمريكي اشترط عدم ذكر
اسمه لـ إسلام أون لاين.نت: إن الإسراع
المصري في دفع الملف الاقتصادي
والترويج لأهمية توقيع اتفاق تجارة
حرة بين البلدين خلال زيارة نظيف "ربما
جاء كطريقة للالتفاف على الضغوط
والمطالبات هنا في واشنطن
بالديمقراطية والمزيد من التحرر
السياسي في مصر".
وأضاف
"أن مصر الآن تلقي بثقلها الكامل في
الملف التجاري على الرغم من أنها كانت
مترددة في فتح أسواقها من قبل.. هذه
قفزة كبيرة".
وكان
المصدر يتحدث بعد أن ألقى أحمد نظيف
كلمة عن الاقتصاد المصري أمام "إنترناشيونال
إنستيتيوت أوف إيكنوميكس" وهو معهد
اقتصادي ليبرالي يروج لأفكار اقتصاد
السوق والرأسمالية في العاصمة
الأمريكية، تعهد فيها بالمزيد من
الإجراءات لفتح الاقتصاد المصري أمام
الاقتصاد العالمي.
تغير
تكتيكي مصري
وقال:
"لم يكن يبدو في السابق أن لدى مصر
شعورا بالإلحاح فيما يتعلق بتوقيت
التفاوض حول منطقة للتجارة الحرة مع
الولايات المتحدة، وبدا بدلا من ذلك
أنها تعتمد على حجمها في المنطقة وعلى
علاقتها مع الولايات المتحدة وعلى
أهميتها الإستراتيجية والسياسية. لكن
الأمر اختلف الآن".
وقد
التقى نظيف بالممثل التجاري الأمريكي
روبرت بورتمان الثلاثاء 17-5-2005 للاتفاق
على تاريخ لبدء مفاوضات اتفاقية تجارة
حرة تجمع واشنطن والقاهرة، وتسمح مصر
بمقتضاها بدخول البضائع وشركات
الخدمات الأمريكية إلى السوق المصري
الذي به حوالي 72 مليون مستهلك، بلا قيد
أو شرط. وفي حال إتمام الاتفاق تتعهد
مصر بحماية الشركات الأمريكية ودفع
أموال أكبر في شكل تعريفات للحماية
الفكرية على الأدوية والمنتجات الطبية
والمنتجات الفنية والتكنولوجيا.
لوبي
مصري!
ويروج
"المركز المصري للدراسات
الاقتصادية" لكتاب نشر مع زيارة
رئيس الوزراء المصري، كتبه الاقتصادي
أحمد جلال رئيس المركز، الذي يموله
رجال أعمال مصريون، لفكرة اتفاقية
تجارة حرة مع أمريكا. وطالب أحمد جلال
في كتابه في نفس اللقاء الذي عقد مع
رئيس الوزراء المصري بفتح الأسواق
المصرية وتوسيع الشراكة مع الشركات
الأمريكية. ويعتبر المركز أحد وسائل
الضغط لجمعيات رجال الأعمال المصرية.
وكان
على جدول نظيف أيضا في لقاءاته
المتعددة مع المسئولين الأمريكيين -حسب
ما علمت إسلام أون لاين.نت من مصادر
مصرية- موضوع الإصلاح في مصر. ومن
المسئولين الذين التقاهم نظيف
بالإضافة إلى الرئيس الأمريكي نائب
الرئيس ديك تشيني ووزيرة الخارجية
الأمريكية كونداليزا رايس.
"النضج"
أولا
 |
|
نظيف يغادر البيت الأبيض بعد الاجتماع مع بوش اليوم الأربعاء |
وقال
نظيف في لقاء له مع اقتصاديين أمريكيين:
إن مصر تمر بمرحلة إصلاح سياسي كبيرة.
غير أنه طالب واشنطن بتركها حتى "تنضج"
-حسب ما قال- في إشارة إلى طلب مصر أن
تكف واشنطن يدها عن موضوع التغيير
والإصلاح. وهو الشيء الذي ردده رئيس
الوزراء المصري في عدة لقاءات له مع
صحف ووسائل إعلام أمريكية خلال زيارته
التي بدأت مطلع الأسبوع. وتحدث نظيف
إلى جريدة "يو إس إيه تودي" و"لوس
أنجلوس تايمز" علاوة على برنامج "مييت
ذا بريس" (واجه الصحافة) على محطة "إن
بي سي" ونقل عبرها نفس الرسالة.
وقد
دافع أحمد نظيف بشدة عن العملية
الانتخابية الرئاسية في مصر وقال
لجريدة يو إس إيه تودي: "إننا كحكومة
الحزب الحاكم لا نريد أن نقوم بالكثير
من الأعمال حتى لا نؤثر في شعبية
الحكومة... غير أننا نقول للناس الأشياء
التي لا يريدون سماعها وهذا هو ما
يعطينا المصداقية"، في إشارة على ما
يبدو لبرامج اقتصادية ترفع ما تبقى من
دعم لسلع ضرورية، وزيادة أسعار
الخدمات.
وقال
نظيف: إنه لا يتوقع مع ذلك أي تغيير
كبير حتى انتهاء الانتخابات الرئاسية
في مصر وحتى عام 2011. وقال: "هذا هو
رأيي. الأمر يستغرق وقتا. الأحزاب
السياسية المعارضة لهم فرصة تقديم
منافسين ولكن المشكلة هي هل هم قادرون
فعلا على تقديم منافسين ذوي مصداقية
وجادين؟"، وأضاف: "لكي أكون عمليا
فإن الرئيس مبارك إذا ما قرر أن يخوض
الانتخابات فأعتقد أنه سيكون من الصعب
جدا منافسته".
وقد
وجهت جريدة واشنطن بوست الأمريكية في
افتتاحية لها اليوم الأربعاء قبيل
لقاء نظيف مع بوش مطالبات للبيت الأبيض
بالتدخل من أجل إحداث الإصلاح
والتغيير في مصر وألا تخاطر واشنطن
بترك الوضع في مصر يتأزم حتى نقطة
الانهيار. وقالت الصحيفة في
افتتاحيتها: إن الأمل في الإصلاح من
قبل الحكومة والنظام الحالي آخذ في "الشحوب".
وقالت
الجريدة: إن معارضي الحكومة المصرية،
حتى "المعارضة اللينة والبسيطة"،
يتعرضون لحملة اضطهاد واعتقالات ومنهم
أيمن نور رئيس حزب الغد -الذي وصفته
بأنه ليبرالي علماني- وكذلك جماعة
الإخوان المسلمين التي قالت الجريدة
عنهم إن منهم حوالي 400 معتقل على الأقل
وربما يصل العدد إلى 2500 رهن الاعتقال
حاليا نتيجة نشاطهم السياسي المعارض
للرئيس حسني مبارك، 77 عاما، وابنه
جمال، 41 عاما، بحسب الجريدة الذائعة
الصيت.
"غش
وخديعة"
وقالت
الجريدة: إن على الرئيس بوش أن يضغط على
نظام الرئيس مبارك من أجل "التوقف عن
مضايقة المعارضة والتسامح من أجل
النشاط السياسي السلمي وضمان استخدام
متكافئ لوسائل الإعلام وإعطاء القضاة
الاستقلال والسلطة لمنع الغش والتزوير
بمساعدة من مراقبين دوليين".
وخلصت
الجريدة إلى القول في افتتاحيتها: "بدون
مثل تلك الإصلاحات وغيرها فإن إعادة
انتخاب السيد مبارك ستكون عملية غش
وخديعة".
|