|

|
مصر.. المعارضة تقاطع استفتاء تعديل الدستور
|
|
القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 17-5-2005
|
 |
|
ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري |
قررت
أبرز 3 أحزاب مصرية معارضة وجماعة
الإخوان المسلمين مقاطعة الاستفتاء
على تعديل المادة 76 من الدستور التي
تسمح لأكثر من مرشح بخوض انتخابات
رئاسة الجمهورية لتضمنها "شروطا
مستحيلة التنفيذ"، ودعت المصريين
إلى التزام منازلهم يوم 25-5-2005 الذي
حدده مجلس الشعب (البرلمان) موعدا
للاستفتاء. لكن الحزب الوطني
الديمقراطي الحاكم رفض هذه الدعوات
ووصفها بـ"المهاترات".
وفي
ختام اجتماع عقد ظهر اليوم الثلاثاء
17-5-2005 ضم قادة أحزاب "الوفد" و"التجمع
الوطني التقدمي" و"العربي
الناصري"، صدر بيان مشترك تلاه رئيس
حزب التجمع رفعت السعيد أمام الصحفيين
جاء فيه: "تعلن الأحزاب الثلاثة
مقاطعتها للاستفتاء المزمع إجراؤه يوم
25 مايو 2005 بخصوص تعديل المادة 76 من
الدستور، وتدعو الشعب المصري إلى
مقاطعة هذا الاستفتاء والتزام المنازل
في هذا اليوم".
وأضاف
البيان أن الأحزاب الثلاثة تعلن "إنهاء
حضورها جلسات الحوار الوطني (الذي
بدأته نهاية العام الماضي مع الحزب
الحاكم)؛ لأنه قد استنفد أغراضه، ولأن
الحزب الحاكم أثبت تمسكه بكل ما أراد
عند صياغة المادة 76 من الدستور وتجاهله
لكل اقتراحات واعتراضات أحزاب
المعارضة وأنه غير قابل لحوار جدي".
وقال
السعيد: "الصيغة التي تقرر أن يطرح
بها الاستفتاء وهي: (هل توافق على تعديل
المادة 76 من الدستور) التي تسمح نظريا
ولأول مرة منذ إقامة النظام الجمهوري
بأكثر من مرشح لرئاسة الجمهورية، لا
يمكن من حيث المبدأ التصويت عليها بـ"لا"؛
لأن ذلك سيوحي بأننا ضد التعديل وهذا
ليس صحيحا، ولا يمكن أيضا الموافقة
عليها بـ "نعم"؛ لأن ذلك سيوحي
بأننا موافقون عليها بصيغتها الحالية
وهذا ليس صحيحا أيضا، وذلك نظرا لما
رافقها من قيود أقرها البرلمان
الأسبوع الماضي والتي تحجم من
المناقشة الفعلية.. لذلك كان قرارنا
المقاطعة".
وتشترط
الصيغة النهائية للتعديل التي أقرها
مجلس الشعب المصري يوم 10-5-2005 أن يحصل
المرشح المستقل للمنصب على تأييد 250
على الأقل من الأعضاء المنتخبين في
مجلسي الشعب والشورى ومجالس
المحافظات، ويشترط أن يكون منهم أعضاء
في 14 على الأقل من مجالس المحافظات و65
عضوا على الأقل في مجلس الشعب و25 في
مجلس الشورى.
وسمحت
للأحزاب السياسية بترشيح قيادييها في
الانتخابات الرئاسية القادمة فقط،
بينما اشترطت في الانتخابات التي
تليها أن يكون قد مضى 5 سنوات على تأسيس
الحزب المشارك، وأن يكون القيادي
المرشح منه أمضى في منصبه عاما على
الأقل، وأن يشغل الحزب 5% على الأقل من
مقاعد مجلسي الشعب والشورى.
من
جانبه قال ضياء الدين داود رئيس الحزب
العربي الناصري في تصريحات لإسلام أون
لاين.نت: إن السبب الرئيسي لقرار
المقاطعة هو "اقتناعنا بأن القيادة
السياسية في مصر ما زالت مترددة تجاه
حسم مسألة الإصلاح وترفض أي مشاركة
حقيقية في السلطة، وبالتالي لم يكن
أمام القوى السياسية سوى أن تقاطع ما
تبناه الحزب الوطني؛ لأنه يحقق لهم
بقاء الوضع على ما هو عليه".
وحول
ضعف الأحزاب وتراجعها في الشارع
السياسي المصري في مواجهة الحزب
الوطني، قال داود: "الحكومة هي
المسئول عن ضعف الأحزاب بسبب التضييق
ووضع البلاد في طوارئ دائمة، وحظرها
لأي نشاط سياسي ترى أنه يزاحمها على
السلطة، بجانب سيطرتها الكاملة منذ
ربع قرن على وسائل الإعلام التي تملكها
الدولة".
تضامن
إخواني
من
جانبها تضامنت حركة الإخوان المسلمين
مع موقف أحزاب المعارضة الثلاثة،
ووزعت بيانا حصلت إسلام أون لاين.نت
على نسخة منه الثلاثاء تضمن دعوة أنصار
الحركة لمقاطعة الاستفتاء.
ونقل
بيان الجماعة عن مرشدها العام محمد
مهدي عاكف قوله: "إنه اتساقا مع موقف
الأحزاب والقوى السياسية والوطنية
الرافض للمشاركة في الاستفتاء على
تعديل المادة 76 من الدستور.. قرر
الإخوان مقاطعة هذا الاستفتاء".
وكانت
الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)
قد دعت في وقت سابق إلى مقاطعة
الاستفتاء.
وفي
تصريحات لإسلام أون لاين.نت قال أمين
إسكندر أحد النشطاء بالحركة: "السبب
الرئيسي لمقاطعة الاستفتاء يرجع
لتفسيرنا للصيغة المعروضة على الشعب
بأنها تخفي في ثناياها رغبة الحزب
الوطني في توريث السلطة من الرئيس
مبارك لنجله الأصغر جمال، خاصة في ظل
التصريحات والتلميحات التي صدرت مؤخرا
عن رئاسة الجمهورية.. الحركة تتمسك
بالمقاطعة، وتستعد لعقد مؤتمر وطني
لوضع مسودة دستور شامل وجديد لمصر".
مهاترات
على
الجانب الآخر رفض صفوت الشريف الأمين
العام للحزب الوطني، رئيس مجلس الشورى
هذه الدعوات. وقال الشريف في تصريحات
للصحفيين: "إن هناك أصواتا مصرية
وطنية مؤيدة لتعديل المادة 76 من
الدستور"، مشيرا إلى ما وصفه بـ"المهاترات
غير المؤثرة في مسيرة الديمقراطية
والإصلاح".
في
الوقت نفسه انضمت بعض الأحزاب
المعارضة إلى الحزب الحاكم في الدفاع
عن التعديل. فقد أعرب عبد المنعم
الأعصر رئيس حزب "الخضر" عن دهشته
من دعوة المقاطعة ووصفها بأنها "فكرة
مقززة وليست دعوة وطنية".
فيما
دعا فوزي غزال رئيس حزب "مصر 2000"،
إلى "المشاركة واستثمار تلك
الانفراجة الكبرى التي ستتلوها خطوات
أخرى". لكن ناجي الشهابي رئيس حزب
"الجيل" قال: "إن الجيل لم يقرر
بعد موقفا نهائيا".
|