|

|
موريتانيا..
اعتقالات للأئمة ومنع للخطب
|
|
نواكشوط-
سيد أحمد ولد بابا– إسلام أون لاين.نت/
17-5-2005
|
 |
|
الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيد أحمد الطايع |
تواصلت
للأسبوع الثالث على التوالي حملة
الاعتقالات ضد الإسلاميين في
موريتانيا لتشمل أئمة المساجد وناشطات
في التيار الإسلامي، بينما سنت
الحكومة قانونا يحظر التدريس وإلقاء
الخطب في كل مساجد البلاد عدا خطبة
الجمعة.
يأتي
ذلك وسط تحذيرات اللجنة الدولية
لمعالجة الأزمات من أن قمع النظام
للمعارضين يهدد بإيجاد الإرهاب في
موريتانيا.
وأكدت
مصادر مقربة من التيار الإسلامي
لمراسل إسلام أون لاين.نت أن قوات
الأمن الموريتانية مستمرة في حملاتها
على المساجد؛ حيث اعتقلت الإثنين 16-5-2005
في العاصمة نواكشوط 10 أئمة من بينهم
الشيخ محمد الأمين ولد الحسن أحد أهم
الشخصيات العلمية في موريتانيا.
كما
اعتقلت قوات الأمن الموريتانية مساء
الأحد 15-5-2005 عددا آخر من أئمة المساجد
بعد اتهامهم بتلقي مبالغ طائلة من
تنظيم القاعدة للترويج لفكره في
المساجد، أبرزهم الإمام "خالد ولد
أسلم" الخارج لتوه من السجن.
ولم
تقتصر الاعتقالات على الرجال؛ حيث
اعتقلت قوات الأمن بعض الناشطات في
التيار الإسلامي على هامش مؤتمر "منبر
الذكر"، من أبرزهن زوجة الإمام عبد
الله ولد زكرياء المطلوب للأمن، كما
شملت الاعتقالات عدة سيدات من مناطق
"أنواذيبوا" و"أزويرات" شمال
البلاد.
ولم
تكتف الحكومة الموريتانية بسياسة
الاعتقالات في مواجهة ما أسمته "فوضى
في المساجد" بل سنت السلطات
الموريتانية الإثنين قانونا يحظر
إلقاء الدروس الدينية والخطب في كل
مساجد البلاد عدا خطبة يوم الجمعة،
إضافة إلى منع تداول وبيع الأشرطة
الإسلامية.
يأتي
ذلك بعد أسبوع من اتهام الناطق باسم
الشرطة "يحفظ ولد عمر" أئمة
المساجد بنشر خطاب متشدد، وباستغلال
المساجد من أجل تجنيد الشباب
للإسلاميين، فيما قدرت مصادر لإسلام
أون لاين.نت إجمالي عدد المعتقلين حتى
الآن بـنحو 60 شخصا، أغلبهم من الشباب
ومن مختلف التوجهات.
حظر
إلقاء الخطب
وتعيش
البلاد حاليا حالة من التوتر نتيجة
حملة الاعتقالات التي تشنها السلطات
الموريتانية ضد الإسلاميين منذ شهور
والتي دفعت أطراف قوة داخلية ودولية
إلى الإعراب عن قلقها.
فمن
جهته حذر الرئيس السابق محمد خونة ولد
هيدالة من تدهور الأوضاع في البلاد إذا
استمرت سياسية الاعتقالات. واعتبر
بيان باسم تيار هيدالة هذه الاعتقالات
"خرقا للقوانين الموريتانية
وانتهاكا صارخا للحريات".
تصفية
الخصوم
على
الصعيد الدولي أكدت اللجنة الدولية
للأزمات -ومقرها بروكسيل- في تقرير
نشرته على موقعها الأسبوع الماضي أن
تصعيد قوات الأمن الموريتانية في
الآونة الأخيرة لحملات دهم وتفتيش
المساجد واعتقال عدد من قيادات التيار
الإسلامي قد تدفع التيار الإسلامي
وأنصاره إلى تمرد عسكري من شأنه أن
يقود البلاد إلى طريق مسدود.
واتهم
التقرير الرئيس معاوية ولد الطايع
بتوظيف الحرب الأمريكية على الإرهاب
كذريعة لمصادرة الحقوق والحريات، وحذر
من أن سياسة الاضطهاد التي ينتهجها
النظام في موريتانيا وإقصاء المعارضة
من خلال رفض قيام أحزاب جديدة أو حل
أحزاب قائمة بالسعي لربط خصومه
السياسيين بقيادة تنظيمات إرهابية.
أمريكا
والنهج الأمني
وأهاب
التقرير بالولايات المتحدة أن تمتنع
عن مساندتها للنظام الموريتاني في
نهجه الأمني في تعامله مع أغلب القضايا
الداخلية، وطالبها بأن تشجع مع
الاتحاد الأوربي الحكومة الموريتانية
على معالجة التحديات الاجتماعية
الاقتصادية والثقافية التي تواجه
البلد، بدلا من اعتمادها على "العنف
السلطوي".
وتحدثت
اللجنة الدولية لحل الأزمات عن
تداعيات سياسية خطيرة لما وصفتها
بسياسية الاضطهاد في موريتانيا، وقالت:
"المجتمع الدولي يدرك أن الخطر
الإرهابي غير موجود تقريبا في
موريتانيا، والنظام من خلال طريقة
تعامله مع المعارضين يهدد بإيجاد
الإرهاب في موريتانيا".
يشار
إلى أن سياسة نظام ولد الطايع للتقارب
مع إسرائيل أغضبت المعارضة الإسلامية
داخل البلاد والكثير من العرب.
وأصبحت
موريتانيا عام 1999 ثالث دولة عضوة في
جامعة الدول العربية تقيم علاقات
دبلوماسية كاملة مع إسرائيل. وقام وزير
الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم
بزيارة قصيرة لنواكشوط يوم 3-5-2005 فجرت
غضب القوى السياسية -خاصة المعارضة
الإسلامية- التي نظمت سلسلة من
التظاهرات والاحتجاجات فرقتها الشرطة
بالقوة وبدأت في اعتقال قادتها.
|