English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أوضاع صعبة لمهاجري المغرب القُصَّر بأسبانيا

الأمين الأندلسي- إسلام أون لاين.نت/ 15-5-2005

طفلان من المهاجرين المغاربة بأسبانيا

سلطت حادثة مقتل مراهق مغربي على يد زميل له في أحد مراكز إيواء المهاجرين القُصَّر في أسبانيا الضوء على قضية الأطفال والمراهقين من المهاجرين المغاربة المحتجزين في أوضاع سيئة هناك، خاصة مع تزايد عددهم بشكل كبير حتى باتوا يثيرون قلق الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية في البلدين، التي تتهم حكومتي مدريد والرباط بإساءة معاملتهم، في وقت يصر فيه المسئولون الأسبان على ترحيلهم بشكل جماعي دون اللجوء لحلول وسط.

ووقعت حادثة القتل نهاية الأسبوع الماضي في مركز لإيواء القصر من المهاجرين في "لاس بالماس" بجزر الخالدات (الكاناري). وقالت الشرطة الأسبانية: إن قاصرا مغربيا طعن رفيقه -وهو مغربي أيضا في نفس السن- بعدة طعنات قبل أن يقوم بذبحه.

ويؤوي هذا المركز حوالي 10 أطفال مهاجرين لا تزيد أعمارهم عن 16 عاما وصلوا أسبانيا عن طريق الهجرة السرية، وتم تجميعهم في مركز مؤقت انتظارا للبت في أمرهم.

ورغم أن هذا الحادث هو الأول من نوعه في مراكز إيواء المهاجرين فإنه أثار قلق الجمعيات المهتمة بأوضاع المهاجرين، والقصر منهم على وجه الخصوص، الذين يعانون من سيطرة واستغلال شبكات المافيا وتهريب المخدرات والدعارة.

وألمحت صحيفة "إيه بي سي" الأسبانية إلى ذلك حين علقت على الحادث قائلة: إنه ربما كان ذا صلة بخلافات حول تجارة المخدرات، مشيرة إلى تنامي هذه الظاهرة في أوساط القصر من المهاجرين المغاربة الذين تقدر أوساط أسبانية ومغربية عددهم بالآلاف.

امتهان للكرامة

أطفال مغاربة في أحد مراكز إيواء القصر بأسبانيا

وتقول جمعيات حقوق الإنسان: إن عددا كبيرا من المراكز التي تضم مهاجرين قصرا بينهم مغاربة وغير مغاربة تعرف ظروفا سيئة في التنظيم وامتهانا لكرامة النزلاء.

وعبر فرع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) بإقليم الأندلس الأسباني الأسبوع الماضي عن قلقه بسبب زيادة عدد القصر من المهاجرين المغاربة في البلاد الذين يعيشون أوضاعا صعبة، وبسبب غياب أي حل لهذا الموضوع الذي يزداد سوءا يوما بعد يوم. وخلال الأسبوع الماضي فقط وصل الشواطئ الأسبانية أكثر من 20 قاصرا مغربيا عن طريق الهجرة السرية.

وقال ريكاردو جارسيا بيريث رئيس فرع المنظمة الدولية بأسبانيا: "إن وضعا مثل هذا صار ينذر بعواقب وخيمة، وصار من الضروري إيجاد حل له في أقرب وقت".

وطالبت جمعية "إس أو إس" المناهضة للعنصرية وجمعية "ائتلاف الخيمة" الأسبانيتان الرباط ومدريد بإبداء الاهتمام أكثر بموضوع القاصرين؛ مشيرة إلى أن عمليات ترحيلهم إلى المغرب تفتقر إلى ضمانات لحفظ حقوقهم.

وقال بيان مشترك للجمعيتين في اجتماع لهما الأسبوع الماضي بالرباط: "إن عملية الترحيل تتم دون ضمانات، وتعرف خروقات كثيرة لحقوق القاصرين الذين يتم تسليمهم مباشرة إلى الشرطة المغربية في النقاط الحدودية".

واتهمت "مرسيديس خيمينيث" الناطقة باسم جمعية "ائتلاف الخيمة" الحكومتين المغربية والأسبانية في البيان بـ"خرق حقوق الإنسان المستمر والمنهجي عبر المعاملات السيئة والتعذيب النفسي من طرف الشرطة الأسبانية خلال عمليات الترحيل والإساءة الجسدية من طرف الشرطة المغربية خلال عمليات استقبالهم واحتجازهم".

وأوردت المسئولة الأسبانية مثالا لقاصر مغربي كان يعاني من إصابات خطيرة في شبكة العين، ومع ذلك أصرت السلطات الأسبانية على ترحيله، وسلمته للشرطة المغربية رغم معارضة الطبيب.

ولا تملك الحكومة الأسبانية حتى الآن تصورا واضحا لحل هذه المشكلة غير الترحيل. وبينما دعت سكرتيرة الدولة الأسبانية لشئون الهجرة "كونسويلو رومي" المغرب إلى التعاون لاستعادة القصر المغاربة الموجودين في البلاد، وطلبت منها إقامة مراكز تجمع على التراب المغربي لإيواء هؤلاء الأطفال، عارضت جمعيات حقوق الإنسان ذلك وطالبت بتبني هؤلاء الأطفال من طرف عائلات أسبانية.

واقترحت جمعيات حقوق الطفل في أسبانيا على السلطات الأسبانية والمغربية حلا وسطا بين الترحيل والاحتجاز.

وقالت "جمعية حماية حقوق القاصر" الأسبانية: إنها بدأت اتصالات مع أسر أسبانية لتعرف مدى استعدادها لقبول تبني قاصرين مغاربة سواء بشكل دائم أو مؤقت.

وفي حال قبول تبني أطفال مغاربة فإن السلطات الأسبانية تسوي مستقبلا وضعية الطفل الذي يصبح مقيما بشكل شرعي في البلاد ويتمتع بكامل الحقوق التي يتمتع بها المهاجر الشرعي.

أما في حالة التبني المؤقت فإن السلطات تعيد الطفل إلى المغرب فور التعرف على أسرته وقبولها استعادته.

أسر متفككة

وبحسب دراسة ميدانية قامت بها جمعيتا "إس أو إس" و"ائتلاف الخيمة"، وشملت عينة من عشرات المهاجرين القصر في أسبانيا؛ فإن أغلب هؤلاء ينتمون إلى أسر متفككة أو يعانون من الفقر المدقع أو انقطعوا عن الدراسة في وقت مبكر أو لم يلتحقوا بالدراسة على الإطلاق.

وأوضحت الدراسة أن 57% من الأسر التي ينتمي إليها هؤلاء الأطفال كانت على دراية مسبقة بأنهم ينوون الهجرة سرا إلى أسبانيا، وفي كثير من الأحيان كانوا يوافقونهم؛ بل ويساعدونهم على ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بسبب الأحوال الاقتصادية المزرية.

وصار موضوع الهجرة واللجوء من أهم موضوعات النقاش في المجتمعات الأوربية مؤخرا في ظل مخاوف من اختراق الحدود مع تزايد التهديدات في أعقاب تفجيرات 11 مارس 2004 في العاصمة الأسبانية مدريد.

وفي ظل تلك المخاوف تعمل حكومة مدريد على توفيق أوضاع آلاف المهاجرين بصورة غير مشروعة تمهيدا لتقنين أوضاعهم.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع