|

|
قضاة
مصر يواصلون الضغط على النظام
|
|
القاهرة-
حمدي الحسيني- رويترز- إسلام أون لاين.نت/
14-5-2005
|
 |
|
المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي قضاة مصر |
رهن
قضاة مصر موافقتهم على الإشراف على
انتخابات الرئاسة المقررة في سبتمبر
2005 بالحصول على الضمانات الكافية
للإشراف التام على جميع مراحل العملية
الانتخابية، مطالبين الحكومة بإقرار
مشروع قانون السلطة القضائية الذي
يخصص ميزانية مستقلة للقضاة، وينقل
التفتيش القضائي من وزارة العدل إلى
مجلس القضاء الأعلى.
ويضع
قرار القضاة الحكومة في موقف عسير؛ لأن
الإشراف القضائي على الانتخابات منصوص
عليه في الدستور؛ الأمر الذي قد يبطل
أي انتخابات تجرى بعيدا عن إشرافهم.
وجاء
القرار بعد مناقشات استمرت نحو 4 ساعات
الجمعة 13-5-2005 في اجتماع الجمعية
العمومية الطارئ بنادي القضاة بوسط
القاهرة بحضور نحو 3 آلاف قاض من مختلف
محافظات مصر.
وقال
المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي
قضاة مصر: "الجمعية بالإجماع اتخذت
قرارها بالتمسك بمشروع قانون السلطة
القضائية وبالضمانات الكفيلة
بالإشراف الكامل على الانتخابات"
الرئاسية ثم البرلمانية التي تجرى
أواخر 2005.
وأضاف:
"اتخذنا قرارا بأنه في حالة عدم
الاستجابة لمطالبنا اللي إحنا قلناها
وأبديناها بالنسبة للقرارين إحنا
أعفينا أنفسنا أمام الشعب كله من
الإشراف على الانتخابات".
وتابع:
"حددنا موعدا لجمعية عمومية غير
عادية يكلف مجلس إدارة نادي مصر
بدعوتها في يوم الجمعة الأول من شهر
سبتمبر (2005) لتقييم تجربة الإشراف على
الاستفتاء والنظر في قرارنا في حالة
تنفيذ طلباتنا".
ويجرى
استفتاء شعبي يوم 25-5-2005 على التعديل
الدستوري الذي يسمح باختيار رئيس
الجمهورية بالاقتراع السري المباشر
للمرة الأولى في مصر؛ وهو ما يسمح
بأكثر من مرشح لهذا المنصب. كما سيخضع
هذا التعديل لمراجعة المحكمة
الدستورية العليا.
تعديل
غير دستوري
وفي
مذكرات وزعت قبل الاجتماع شكك رئيس
نادي قضاة مصر في دستورية التعديل
الأخير بالدستور. وبموجبه سيتم تشكيل
لجنة مؤلفة من 10 أعضاء نصفهم من القضاة
والنصف الآخر يختارهم مجلسا البرلمان
لإدارة الانتخابات وحل أي نزاع يتعلق
بها. ويقول نص التعديل: إن قرارات
اللجنة نهائية وغير قابلة للطعن عليها
من أي جهة.
وقال
عبد العزيز: "ما يهم النادي أن يلفت
النظر إليه أن قرارات هذه اللجنة أيا
كان تشكيلها فإنها تعتبر قرارات
إدارية... تنص المادة 68 من الدستور على
أنه يحظر النص في القوانين على تحصين
أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء".
وأضاف أن "القول بغير ذلك مخالفة
صريحة للدستور تؤدي إلى عدم دستورية
النص، وبالتالي بطلان الانتخابات
الرئاسية".
كما
اعترض عبد العزيز على البند القائل
بضرورة إجراء انتخابات الرئاسة في يوم
واحد. وقال: "الحرص على عدم مخالفة
الدستور يوجب أن يكون رؤساء اللجان
الفرعية في الاستفتاء أو الانتخابات
الرئاسية من أعضاء الهيئات القضائية
أسوة بالمتبع في انتخابات مجلس الشعب...
الدستور لم يستلزم إجراء الانتخابات
أو الاستفتاء في يوم واحد".
وفي
مصر نحو 20 ألف لجنة انتخابية عامة
وفرعية بينما عدد القضاة نحو 8000.
وأجريت انتخابات مجلس الشعب في عام 2000
على 3 مراحل.
وبحسب
قضاة فإن من بين متطلبات نزاهة
الانتخابات وإشرافهم الكامل عليها أن
تكون لهم السلطة على جداول قيد
الناخبين التي تخضع حاليا لسلطة وزارة
الداخلية.
وقال
قضاة: إن الحكومة زورت جميع الانتخابات
السابقة، ثم ادعت أنها نزيهة؛ لأنها
أجريت تحت إشراف القضاء، إلا أن
الحكومة تقول: إن حالات التزوير حوادث
معزولة.
وفى
هذا الشأن قال رئيس نادي قضاة مصر عن
انتخابات مجلس الشعب عام 2000: إنها شهدت
"محاصرة (السلطات) مقار بعض اللجان،
ومنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم".
وأضاف
عبد العزيز أن قضاة تحدثوا عن "لجان
أخرى صوت أمامها الآلاف بعضهم من
المتوفين".
وصرح
المستشار أحمد صابر المتحدث باسم نادي
القضاة لـ"إسلام أون لاين نت" أن
"انتفاضة قضاة مصر انطلقت من
الإسكندرية، وركبوا قطار الإصلاح
جميعا، والكل متوحد خلف مطالب النزاهة
والشفافية، وندرك أن الشعب بكل طوائفه
يتطلع إلينا بعد أن تحول نادي القضاة
إلى منبر للحرية والديمقراطية".
حل
وسط
 |
|
الرئيس
المصري حسني مبارك |
ورأى
قضاة مشاركون في الاجتماع لـ"إسلام
أون لاين نت" أن قرار الجمعية
العمومية يعتبر حلا وسطا بين تيار
القضاة الرافضين تماما للإشراف على
الانتخابات بدون الحصول على ضمانات
مسبقة، وباقي أعضاء الهيئة القضائية
الذين يفصلون بين مطالبهم وواجب
الإشراف على الانتخابات الذي كفله
الدستور.
وتبنى
المشاركون دعوة المستشار محمود
الخضيري رئيس نادي قضاة الإسكندرية
بشأن عقد جمعية عمومية غير عادية أخرى
في أعقاب الانتهاء من الإشراف على
الاستفتاء الشعبي على تعديل الدستور،
وتحديد الموقف النهائي للقضاة فيما
يتعلق بالإشراف على الانتخابات.
ووسط
تصفيق متواصل وتأييد من الحضور وجه
المستشار الخضيري نداء للرئيس المصري
حسني مبارك شخصيا باسم قضاة مصر قائلا:
"سيادة الرئيس، أي إصلاح يقوم على
أساس تزوير إرادة المرشحين يظل إصلاحا
شكليا لا يحقق الغرض منه، وربما يؤدي
إلى مزيد من الإحباط، وعواقب لا يعلمها
إلا الله وحده".
وواصل مخاطبة الرئيس قائلا: "سيادة
الرئيس، لا تدع مراكز القوى الجديدة
تفرغ مبادرتك الإصلاحية من مضمونها؛
لأنهم يدافعون عن مصالحهم الشخصية"،
في إشارة إلى إعلان مبارك لأول مرة يوم
26-2-2005 عن تعديل الدستور بما يسمح
باختيار رئيس الجمهورية بالاقتراع
السري المباشر من بين أكثر من مرشح.
وتابع:
"سيادة الرئيس، أمامك فرصة أخيرة أن
تمحو كل ما مضى من سوءات؛ فالشعب يحلم
بفك أغلاله فقد حان الوقت لرفع الوصاية
عنه؛ لأنه لن يصمت كثيرا على من يخدعه".
ولاقت
ندءات الخضيري للرئيس استحسان
المشاركين الذين صفقوا كثيرا لها.
وقال
رئيس نادي قضاة الإسكندرية: "إنه يرى
وقطاع عريض من قضاة مصر أنه في حال عدم
توافر الضمانات الكافية لمنع تزوير
الانتخابات الرئاسية يجب عدم الإشراف
عليها؛ لأن المشاركة في التزوير يعد
جريمة، ومشاركة القضاة فيها تتعارض مع
فصلهم بين الناس".
|