|

|
تدنيس القرآن.. واشنطن تهدئ المسلمين
|
|
واشنطن– عبد القادر بن شيبة– إسلام أون لاين.نت/ 13-5-2005
|
 |
|
كوندوليزا رايس |
حاولت
الولايات المتحدة تهدئة العالم
الإسلامي بعد المعلومات الواردة عن
تدنيس جنود أمريكيين للقرآن الكريم في
قاعدة جوانتانامو الأمريكية في كوبا،
الأمر الذي أثار ردود فعل عنيفة في عدة
دول حليفة للأمريكيين مثل أفغانستان
وباكستان.
وحرصت
وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا
رايس على إضفاء طابع رسمي على
تصريحاتها حول هذه القضية بالإدلاء
بتصريح فور افتتاح جلسة استماع في مجلس
الشيوخ يوم الخميس 12-5-2005 وصفت فيه
تدنيس القرآن بأنه أمر "بغيض".
وقالت
رايس: "خلال الأيام القليلة
الماضية، سمعنا من أصدقائنا المسلمين
في مختلف أنحاء العالم عن بواعث قلقهم
بشأن هذه المسألة، نتفهم قلقهم، ومن
المؤسف أن البعض فقدوا حياتهم في
مظاهرات عنيفة. وأطلب من أصدقائنا حول
العالم أن يرفضوا التحريض على العنف من
قبل أولئك الذين يصورون نوايانا على
غير ما هي عليه".
وأكدت
وزيرة الخارجية الأمريكية في
تصريحاتها أن الولايات المتحدة لن
تتسامح أبدا حيال أي مظهر من مظاهر عدم
احترام القرآن الكريم أو أية كتب
سماوية أخرى، وأضافت أن عدم احترام
القرآن الكريم هو "أمر بغيض لنا
جميعا" كأمريكيين.
وقالت
رايس، التي خرجت عن نص شهادة معدة سلفا
لها في مجلس الشيوخ للتطرق إلى هذا
الأمر: "تعكف سلطاتنا العسكرية
حالياً على إجراء تحقيق شامل في هذه
الادعاءات، وفي حال ثبوت صحتها، سنتخذ
الإجراءات المناسبة".
وأضافت أن "الحفاظ على حرية العبادة
لأي شخص مبدأ تنظر إليه حكومة وشعب
الولايات المتحدة بجدية كبيرة".
وقتل
7 أشخاص وأصيب 76 آخرون خلال مظاهرات
اندلعت يوم الثلاثاء 10-5-2005 ولا تزال
مستمرة في عشر ولايات أفغانية، بعد نشر
تقارير في الآونة الأخيرة تفيد أن
المحققين الأمريكيين في جوانتانامو
انتهكوا قدسية نسخة من القرآن الكريم
أثناء إحدى جلسات التحقيق بوضعها في
المرحاض أمام الأسرى. وكان أول من أورد
هذا التقرير مجلة نيوزويك الأمريكية
الأسبوعية في عددها الصادر يوم 9 مايو
2005.
لا
دليل
وقال
رئيس أركان الجيوش الأمريكية الجنرال
ريتشارد مايرز الخميس إنه لا يوجد أي
دليل على تأكيد هذه المعلومات. وأضاف
أن الجنرال بانتز كرادوك الذي يعمل في
القيادة الجنوبية للقوات الأمريكية
توجه إلى معسكر الاعتقال (جوانتانامو)
في اليومين الماضيين "للتحقيق وليرى
ما إذا كان القرآن تعرض للتدنيس فعلا".
وتابع
مايرز قائلا "لقد درسوا ملفات
تحقيق، ولا يمكنهم تأكيد أن أي حادث
جرى في المراحيض، باستثناء حالة واحدة
ما زال علينا التأكد منها وتحدث عنها
حارس قال إنه شاهد أحد المعتقلين يمزق
صفحات من القرآن لإلقائها في المرحاض
معبرا عن احتجاج".
وقال
مايرز إن أعمال العنف هذه "ليست
مرتبطة بالضرورة بقضية تدنيس القرآن
بل بالعملية السياسية والمصالحة التي
يجريها الرئيس (الأفغاني) حامد كرزاي".
وكان
بيان للخارجية الأمريكية قد أشار إلى
أن حكومة باكستان أعربت للمسؤلين
الأمريكيين عن قلقها تجاه تلك
التقارير.
كما
طالبت "جمعية المسلمين الأمريكيين"
عضو الكونجرس جون وورنر بفتح تحقيق
علني في الحادثة. وقال مهدي بري، رئيس
الجمعية والمسلم الأمريكي ذو الأصول
الأفريقية: "هناك شيء فظيع وكريه
يحدث في جوانتانامو، وأعتقد أن دافعي
الضرائب يحق لهم أن يكون هناك تحقيق
شامل وكامل، وهذا ما أنوي حث عضو
الكونجرس على فعله".
السعودية
والإخوان
وفي
أول رد رسمي إسلامي رسمي، طلبت
السعودية من الولايات المتحدة إجراء
تحقيق "سريع" في قاعدة جوانتانامو
في هذه المسألة.
ونقلت
وكالة الأنباء السعودية عن متحدث باسم
الخارجية السعودية قوله إن "حكومة
المملكة تهيب بالسلطات الأمريكية
المختصة إجراء تحقيق سريع في هذه
الحالات".
وفي
مصر، أدانت جماعة الإخوان المسلمين في
بيان لها إهانة القرآن الكريم
والاعتداء على حرمته، وطالبت الإدارة
الأمريكية بالاعتذار لما حدث ومعاقبة
هؤلاء المحققين بأشد أنواع العقاب.
كما
طالبت الجماعة كلا من الحكومات
العربية والإسلامية بـ عدم التراخي في
"اتخاذ الإجراءات الصارمة التي
تتناسب مع بشاعة الجرم"، والمؤسسات
الإسلامية في كافة بلدان العالم بـ"الاحتجاج
على ما لحق بأقدس المقدسات الإسلامية".
وتضم
قاعدة جوانتانامو مركز اعتقال لأسرى
وقعوا بأيدي القوات الأمريكية خصوصا
في أفغانستان في إطار عمليات لمكافحة
"الإرهاب" في أعقاب سقوط حركة
طالبان في أكتوبر 2001.
وأثارت
ظروف الاعتقال في المعتقل وخصوصا عدم
تطبيق اتفاقية جنيف حول أسرى الحرب
وغياب محاكمات نظامية احتجاجات منظمات
دولية للدفاع عن حقوق الإنسان
والمجتمع الدولي.
|