|

|
نظيف: واشنطن ضد تغيير مبارك
|
|
القاهرة- محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/ 11-5-2005
|
 |
|
نظيف في اجتماع له مع مبارك |
استبعد
رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف أن تكون
لدى واشنطن نوايا تهدف إلى تغيير نظام
الرئيس حسني مبارك، مثلما تردد بعض
التقارير الصحفية، مؤكدا أن مصلحتها
مع القيادة السياسية الحالية، غير أنه
توقع استمرار الضغوط الأمريكية على
مصر للإسراع بوتيرة الإصلاحات
السياسية.
وقال
نظيف الذي يستعد لزيارة واشنطن في غضون
أسبوع للتباحث حول نقاط الخلاف بين
البلدين التي ظهرت مؤخرا في تصريحات
كبار مسئولي البلدين، في لقاء مع رؤساء
تحرير الصحف المصرية نشر الأربعاء
11-5-2005: "إنهم ليسوا من السذاجة كي
يرتكبوا هذا الخطأ" والعمل على
تغيير النظامين المصري والسعودي.
وأضاف:
"يصعب عليّ أن أهضم فكرة أن الإدارة
الأمريكية تريد تغيير النظامين المصري
والسعودي، فهي تنظر بشكل إيجابي
للرئيس مبارك والإصلاحات الحقيقية".
وتزامنت
هذه التصريحات مع أنباء عن فتور
بالعلاقات المصرية الأمريكية، سبقتها
أنباء -نفاها المتحدث باسم رئاسة
الجمهورية سليمان عواد- عن إلغاء زيارة
للرئيس المصري لواشنطن في إبريل 2005،
كما تتزامن مع تصاعد تصريحات مسئولي
الإدارة الأمريكية الموجهة ضد الحكم
في مصر وآخرها مطالبة الرئيس جورج بوش
قبل 3 أيام بأن يشرف على الانتخابات
الرئاسية المقررة في سبتمبر 2005
مراقبون أجانب.
وتعليقا
على هذه الأجواء صرح المتحدث باسم
رئاسة الجمهورية المصرية سليمان عواد
الثلاثاء أن العلاقات المصرية
الأمريكية "قوية وراسخة
وإستراتيجية"، ولكن "مصر لا
تقبل ضغوطا من أحد، والرئيس مبارك
بالذات لا يقبل ضغوطا من أحد".
واعترف
رئيس الوزراء في التصريحات التي نشرها
بعض رؤساء تحرير الصحف في صحفهم
الأربعاء بأن العلاقات المصرية
الأمريكية "تمر بمرحلة ملتهبة
بالفعل، ولكن الأمر لا يشوبه نوايا
سيئة من الطرفين"، ولكنه عبر عن
تفاؤله بنجاح زيارته للولايات
المتحدة، ممثلا للرئيس مبارك في تقريب
وجهات النظر وشرح الرؤية المصرية في
جميع القضايا، وتأكيد "قدرة مصر على
قيادة المنطقة نحو المزيد من
الديمقراطية والإصلاح والاستقرار،
وفقا لرؤية القاهرة وأجندتها الخاصة،
وبعيدا عن الضغوط والرؤى الخارجية".
وأكد
نظيف أن "مصر دولة لها عزة وتاريخ
ومكانة، وهي لا تقبل إطلاقا أي تدخل
أجنبي في شئونها الداخلية"، وتوقع
رئيس الوزراء أن يستمر الضغط الأمريكي
حتى بعد عودته من واشنطن؛ لأن "الأسباب
أقوى من الجميع، فهي تتعلق بعلاقة
أمريكا مع العالم، وعلاقة الإدارة
الأمريكية بالشعب الأمريكي".
تصعيد
الإخوان
وعن
سلسلة المظاهرات الأخيرة التي نظمتها
جماعة الإخوان المسلمين للمطالبة
بالإصلاح، رأى نظيف بأن هذا التصعيد
"ربما يكون قد استند إلى إشارات
غربية غير دقيقة، بينما اتضح الموقفان
الأمريكي والأوربي من التيارات
الإسلامية في المنطقة بصفة عامة، خلال
الأسبوعين الأخيرين، وربما يعود سبب
سوء الفهم إلى معلومات غير دقيقة وصلت
الإدارة الأمريكية عن حجم وتأثير
الإسلاميين في المجتمع، غير أن الأمر
تم تصحيحه وفهمه جيدا بشكل سريع".
وفي
السياق ذاته قالت صحيفة "الدستور"
الخاصة الأربعاء إن رئيس الوزراء
المصري "سوف يواجه بحزمة ضغوط
أمريكية خلال زيارته لواشنطن رغم أنه
سيسعى لتقديم مبررات لعدم التغيير
السريع خشية تدهور الاستقرار في مصر
والمنطقة، وسيسعى لتذكير واشنطن
بأهمية الدور المصري في فلسطين
والحفاظ على الاستقرار هناك".
وحددت
الصحيفة -وفق ما قالت إنها معلومات
حصلت عليها- ثلاثة مطالب أمريكية من
مصر هي: مراقبة دولية لانتخابات
الرئاسة، وضرورة استجابة مصر لمطالب
القضاة، وعدم ممانعة أمريكا في مشاركة
الإخوان المسلمين في الحياة السياسية.
|