|

|
البرلمان المصري يقر تعدد مرشحي الرئاسة
|
|
القاهرة- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 10-5-2005
|
 |
|
نواب الحزب الحاكم يرفعون أيديهم بالموافقة على التعديل اليوم الثلاثاء |
أقر
مجلس الشعب المصري (الغرفة الأولى
بالبرلمان) اليوم الثلاثاء 10-5-2005 صيغة
تعديل دستوري يسمح بتعدد المرشحين
لمنصب رئيس الجمهورية وسط اعتراضات
شديدة من جانب قوى المعارضة التي قالت
إنها تضمنت شروطا تعجيزية تحول دون
ترشيح أي منافس لحزب الأغلبية.
وقال
رئيس مجلس الشعب فتحي سرور في الجلسة
التي عقدت لمناقشة صيغة التعديل: إن
المجلس أقر الصيغة بأغلبية 405 أعضاء من
بين أعضائه الذين يبلغ عددهم 454 عضوا.
لكن
نواب الأقلية المعارضة رفضوا صيغة
التعديل قائلين إنها تضع شروطا
مستحيلة أمام المستقلين، بل وحتى
الأحزاب المعترف بها لن يكون
باستطاعتها التقدم بمرشحين بعد
الانتخابات المقبلة المستثناة من تلك
الشروط.
واعترض
ممثل الهيئة البرلمانية لحزب الوفد
منير فخري عبد النور على الضوابط التي
وضعت كضوابط للترشيح قائلا: "للأسف
لم يأت النص المقترح محققا لآمالنا في
التغيير المنشود ولهذا نرفضه لعدة
أسباب: أهمها أن شروط الترشيح المقترحة
تحول دون ترشيح أي منافس لمرشح حزب
الأغلبية وهو ما يتنافى مع هدف الرئيس
مبارك" من اقتراح التعديل.
وأضاف
عبد النور أن "تشكيل اللجنة المشرفة
على الانتخابات يتيح لحزب الأغلبية
السيطرة عليها".
وتتشكل
اللجنة من 5 قضاة و5 شخصيات عامة يختار
مجلس الشعب ثلاثا منها ويختار مجلس
الشورى اثنين. ومعلوم أن الحزب الحاكم
يمتلك أغلبية كاسحة في كلا المجلسين.
واستجابة
لضغوط خارجية وداخلية اقترح الرئيس
المصري حسني مبارك في فبراير 2005 تعديل
المادة 76 من الدستور لإلغاء النظام
الذي يختار بموجبه البرلمان الذي
يهيمن عليه الحزب الحاكم مرشحا واحدا
يصادق الشعب عليه من خلال استفتاء.
وتشترط
الصيغة التي أقرها مجلس الشعب أن يحصل
المرشح المستقل للمنصب على تأييد 300
على الأقل من الأعضاء المنتخبين في
مجلسي الشعب والشورى ومجالس المحافظات.
ويشترط أن يكون منهم أعضاء في 14 على
الأقل من مجالس المحافظات و65 عضوا على
الأقل في مجلس الشعب و25 في مجلس الشورى.
وسمحت
الصيغة للأحزاب السياسية بترشيح
قيادييها للمنصب دون هذه الشروط في
الانتخابات الرئاسية القادمة. أما
بالنسبة للانتخابات التي تليها فقد
اشترطت الصيغة أن يكون قد مضى على
الحزب 5 سنوات في العمل السياسي،
وللقيادي المرشح منه سنة في موقعه وأن
يكون الحزب حاصلا على 5% من مقاعد مجلسي
الشعب والشورى.
شروط
معجزة
 |
|
صيحات واستنكارات ومداولات في الجلسة التي أقر فيها مجلس الشعب التعديل |
من
جانبه قال "خالد محيي الدين" ممثل
الهيئة البرلمانية لحزب التجمع الوطني
التقدمي: "إننا نوافق على تعديل
الدستور من حيث المبدأ لكننا نرفض
الصياغة المقترحة؛ لأنها تتضمن شروطا
معجزة للترشيح".
وكان
محيي الدين وهو أحد ضباط الجيش الذين
قاموا بثورة عام 1952 قد قال إنه مستعد
لترشيح نفسه إذا جاءت صيغة التعديل
الدستوري ملائمة.
وفي
السياق نفسه قال رئيس حزب "الغد"
أيمن نور: "صيغة التعديل أعادتنا إلى
نقطة الصفر، حيث شعرنا أننا نعيد صيغة
الاستفتاء بطريقة الانتخاب".
وأضاف
نور أن "الشروط الواردة هي تكليف
بالمستحيل لأننا لا يمكن أن نتصور أن
هناك مرشحا مستقلا يستطيع الحصول على
تأييد 300 من أعضاء مجلسي الشعب والشورى
والمجالس المحلية.. نحن بذلك نضع عقبة
كبيرة أمام المرشحين المستقلين".
وتابع
قائلا: "أما بالنسبة للأحزاب فكيف
نستثنيها من أية شروط في الانتخابات
القادمة فقط ثم نلغيها في الانتخابات
التي ستجري بعد 6 سنوات؟ وماذا يحدث إذا
اضطررنا لإجراء انتخابات بعد 3 أو 6
أشهر وهذا وارد لأنها حاجة بتاعة ربنا".
في إشارة منه إلى ما يمكن أن يحدث لو
توفي الرئيس المنتخب بعد هذه المدة
القصيرة.
مؤيد
من المعارضة
ولم
يؤيد الصيغة من نواب الأحزاب السياسية
سوى أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي
إلى جانب العضو حيدر بغدادي النائب عن
الحزب العربي الديمقراطي الناصري. لكن
زملاء لبغدادي في الحزب ثاروا عليه
وصاحوا في وجهه استنكارا. ولم يكتف "الحزب
العربي الديمقراطي الناصري" بتعنيف
نائبه المؤيد لصيغة التعديل حيث أعلن
رئيس الحزب ضياء الدين داود فصل بغدادي
من الحزب على الفور في كلمته أمام
المجلس.
وفي
نهاية الجلسة أعلن الدكتور أحمد فتحي
سرور إحالة التعديل بعد التصديق عليه
إلى رئيس الجمهورية لاتخاذ اللازم
بشأنه. وكان مجلس الشورى المصري (الغرفة
الثانية بالبرلمان) أقر صيغة أولى
للتعديل الدستوري الأحد 7-5-2005 بتعديل
طفيف حيث أقر مجلس الشعب اليوم تلك
الصيغة المعدلة.
وتحولت
القاهرة وبعض محافظات مصر على مدار
الأسابيع الماضية إلى ساحة مظاهرات
وشعارات ولافتات، قام بها أعضاء في
أحزاب المعارضة وحركة التغيير (كفاية)،
وجماعة الإخوان المسلمين، وتطالب
جميعها بإصلاحات سياسية ديمقراطية.
واعتقلت
سلطات الأمن المصرية قرابة ألفين من
المتظاهرين غالبيتهم ينتمون لجماعة
الإخوان المسلمين خلال الأيام القليلة
الماضية وأحالت المئات منهم إلى محكمة
أمن الدولة العليا بتهمتي الانتماء
لجماعة محظورة وإقامة تجمع (التظاهر)
دون الحصول على تصريح.
بلا
شرعية
وأعلنت
"كفاية" في مؤتمر صحفي الثلاثاء
رفضها صيغة التعديل ودعت في بيان قرأه
منسقها العام جورج إسحق في بداية
المؤتمر الصحفي "المصريين جميعا إلى
مقاطعة مسرحية الاستفتاء على تعديل
المادة 76 من الدستور وكذلك مقاطعة
مهزلة الانتخابات الرئاسية المترتبة
عليها واعتبارها باطلة". واعتبرت
الحركة أن النظام "صار فاقدا وبكل
المعاني القانونية والسياسية لأي
شرعية تبرر بقاءه".
|