تظاهر
نحو 2000 طالب أفغاني اليوم الثلاثاء
10-5-2005 في مدينة جلال آباد الأفغانية
احتجاجا على امتهان محققين أمريكيين
في معتقل جوانتانامو بكوبا حرمة "القرآن
الكريم" في إطار الانتهاكات
المتواصلة التي ترتكبها القوات
الأمريكية بحق المعتقلين، بحسب ما
كشفته مجلة نيوزويك الأمريكية.
وقال
أحد الطلاب المحتجين في جلال آباد التي
تبعد 130 كيلومترا شرق العاصمة كابول:
"يجب أن يعتذر الأمريكيون عن هذا"،
وأضاف: "يجب أن يقدم من فعل ذلك
للمحاكمة ويجب أن تدين الحكومة
الأفغانية ذلك".
وذكرت
مجلة "نيوزويك" الأمريكية في
عددها الأسبوعي الأخير أن المحققين في
الانتهاكات التي وقعت في جوانتانامو
توصلوا إلى أن القائمين على استجواب
المعتقلين "وضعوا نسخا من القرآن في
دورات المياه، وفي حالة واحدة على
الأقل ألقوا بنسخة من القرآن في
المرحاض".
وحمل
بعض المتظاهرين دمية للرئيس الأمريكي
جورج بوش وهم يهتفون "الموت لبوش"،
و"الموت لأمريكا".
وقال
أحد الشهود: إن الطلاب المحتجين أغلقوا
الطريق الرئيسي المؤدي إلى كابول ولكن
لم تحدث أي مصادمات مع الشرطة التي
كانت تراقب الأوضاع عن بعد.
وطالب
سياسيون في دولة باكستان المجاورة
أيضا بالاعتذار والتقصي عن صحة
التقرير الذي نشرته نيوزويك، وتأكيدات
من واشنطن بأن المسئولين عن ذلك
سيعاقبون.
ومن
المقرر أن يزور الرئيس الأفغاني حامد
كرزاي المدعوم أمريكيا واشنطن شهر
مايو 2005، وقال إنه سيسعى إلى علاقات
خاصة طويلة الأمد مع الولايات المتحدة.
وتحتجز
الولايات المتحدة أكثر من 500 سجين
اعتقلوا في حربها على ما يسمى الإرهاب
في قاعدتها البحرية بكوبا. والكثيرون
من هؤلاء اعتقلوا في أفغانستان بعد
إطاحة القوات التي قادتها الولايات
المتحدة بحركة طالبان من السلطة أواخر
عام 2001.
ويواجه
محققون أمريكيون اتهامات عديدة
بارتكاب انتهاكات وعمليات تعذيب بدني
شديدة بحق المعتقلين.
وقد
صرح المواطن الأردني وسام عبد الرحمن
أحمد "أبو عبيدة" في حوار أجرته
"إسلام أون لاين.نت" معه باعتباره
أول معتقل يخرج من "جوانتانامو"
في مارس 2004 أنه لم يكن يسمح لهم بالصلاة
في كثير من الأحيان، وكذلك قراءة
القرآن الكريم الذي كانوا يتعمدون
إهانته عبر وضعه في المرحاض أو البول
عليه. وكانوا يعلمون أن هذه الإهانة
لها أثر أكبر من التعذيب جسديا.