English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

ذهب العراقيات خزينة وليس زينة

بغداد- مازن غازي- سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 9-5-2005

سوق الذهب بالعراق شهدت رواجا ملحوظا في الشهور الأخيرة

على خلفية تردي الأوضاع الأمنية بالعراق، تتهافت العراقيات على شراء الذهب لكن لتخزينه، كما يقبل العراقيون على شراء الزجاج للنوافذ التي تتحطم مرة تلو الأخرى جراء الانفجارات لكنهم يفضلون أن يبقوها مفتوحة.

وفي الشهور الأخيرة شهدت سوق الذهب بالعراق رواجا ملحوظا مع إقبال الموظفين بدوائر الدولة خاصة النساء وزبائن يصفهم الصاغة بـ"الخصوصيين" على شرائه، وذلك انعكاسا للزيادة الكبيرة في الرواتب مقارنة بما كانت عليه في ظل النظام السابق.

هذا الإقبال المتزايد على شراء الذهب لم يكن بغرض التزين كما هو معتاد، وإنما للتخزين بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وعدم الاستقرار السياسي اللذين يجعلان الذهب العملة الآمنة الوحيدة للعائلات من مخاطر تذبب سعر العملة.

وتقول "أم أنسام" التي تعمل مدرسة ابتدائي ببغداد لـ"إسلام أون لاين.نت": "نسعى لشراء المصوغات كلما تيسر ذلك، لكن لا نتزين بها سوى في الدار، والهدف الأساسي من شرائها هو خزنها لليوم الأسود".

وتضيف ساخرة: "كان المثل العراقي الشائع يقول (الذهب زينة وخزينة)، لكنه أصبح الآن خزينة وليس زينة".

وتمضي قائلة: "غالبية النسوة يخشين التزين به خارج البيت خشية التعرض للسرقة أو لفت الأنظار إلى أن تلك العائلة لديها خزين من الذهب فتتعرض إلى متاعب كالسطو المسلح أو خطف أحد أبنائهم طلبا لفدية"، وهي الجرائم التي باتت شائعة بشكل خطير في العراق منذ سقوط بغداد في إبريل 2003.

طفرة تجارية

وأحدث هذا الرواج طفرة تجارية في أسواق الذهب بعد شهور طويلة من الركود التجاري في شتى المجالات منذ سقوط بغداد.

ويقول "وجدي العاني" صاحب معرض صاغة بشارع الجامعة في بغداد: "كان أكثر العراقيين يتفرجون من واجهة المحل الزجاجية فقط ثم يغادرون واليوم أصبح لدينا زبائن دائمون وخصوصا من الموظفات بسبب تحسن دخلهن الشهري".

ويتابع: "لدينا أيضا زبائن خصوصيون يمتهنون مهنا يخشون البوح بها، لكننا نلمسها من خلال ترددهم علينا بشكل شبه دوري، مثل المترجمين الذين يعملون مع القوات الأمريكية والعاملين معهم كمقاولين ثانويين أو في مهن خدمية داخل المعسكرات، حيث يتقاضون مرتبات عالية".

وللتدليل على الإقبال الكبير، يقول العاني: "كان أغلب العرسان يطلبون عند شراء المهور الخفيف من القلائد والأساور كي يتمكن العريس من تحمل أثمانها، أما اليوم فقد عاد الناس لطلب الثقيل منها ويفضلون الحلي الإماراتية الصنع التي اكتسحت الأسواق المحلية".

ورغم كونهم المستفيد الأول من هذا الانتعاش فإن ثمة مخاطر كبيرة يتعرض لها الصاغة العراقيون مرتبطة بالتدهور الأمني. ويقول العاني: "بسبب تردي الأوضاع الأمنية اعتاد أغلب الصاغة حمل بضاعاتهم إلى بيوتهم عندما يغلقون محالهم ليلا، ثم يحضرونها معهم صباحا، وذلك يمثل خطورة كبيرة على حياتهم عندما يتحركون وبحوزتهم كميات كبيرة من الحلي". وأجبرت تلك الظروف الكثيرين منهم على استئجار حراس شخصيين أو تشغيل شباب من أقاربهم باعتبارهم الأجدر بالثقة.

وإقبال على الزجاج

تحطم زجاج النوافذ هو أقل ما يمكن أن تتعرض له المنازل من أضرار جراء الهجمات

الطلب زاد أيضا على شراء الزجاج في ظل الانفجارات اليومية التي تشهدها العراق، حيث يكون الزجاج دائما أول الأجزاء المتضررة بالمباني.

ورغم هذا الإقبال على شراء الزجاج فإن العراقيين فطنوا في الآونة الأخيرة إلى أنه من الأفضل أن تكون النوافذ الزجاجية مفتوحة ليل نهار من أجل الحفاظ عليها سليمة من التحطم بسبب الانفجارات وغالبيتها تنتج عن استخدام سيارات مفخخة أو عبوات ناسفة غالبا ما تزرع على جوانب الطرق القريبة من المنازل ترصدا للأرتال العسكرية الأمريكية.

وتقول "أم سعيد الحيالي" التي تسكن بمدينة القادسية بجوار أحد قصور الرئيس المخلوع صدام حسين وسط بغداد إنها أبدلت شبابيك دارها أكثر من مرة، وكلفها ذلك 400 ألف دينار عراقي (260 دولارا تقريبا) بسبب الانفجارات التي تحدث بالقرب من منزلها والتي تؤدي لتحطم أغلب زجاج البيت نتيجة نسيانها فتح الشبابيك.

مصائب قوم

ويقول "كريم المحمداوي" بائع زجاج في حي الزهور ببغداد: "أعمل في بيع الزجاج منذ أكثر من 10 سنين، وكان دخلي محدودا في السابق بسبب قلة البناء والعمار أيام النظام السابق، حيث كانت طلبات تجهيز البيوت بالزجاج قليلة جدا، ولكن الحال اختلف عندي كثيرا الآن".

ويقول ضاحكا: "المثل العراقي يقول ناس عايشة على ناس؛ فقد ازدادت مبيعاتي كثيرا، وبدأ الإقبال على شراء زجاج النوافذ يتزايد، إما بسبب تزايد البناء أو التحطم المتكرر للزجاج بسبب الحوادث؛ وهو ما أحدث تحسنا ملحوظا في دخلي وبدأت أشتري كميات من الزجاج وأقوم بتخزينها ليقيني أنها ستنفد خلال أيام قلائل".

بدائل..

وتسبب هذا الإقبال الكبير على شراء الزجاج في ارتفاع سعره حتى وصل ثمن زجاج الشباك الواحد إلى 34 ألفا و500 دينار (20 دولارا)؛ ما دعا الكثيرين للبحث عن بدائل له بعدما تكررت حوادث تحطمه عدة مرات وهو ما قد يؤثر على الرواج غير العادي لبيعه.

وهناك من البيوت العراقية من استبدل بزجاج بيته الخشب أو الورق المقوى، مثلما فعلت "أميمة التميمية" بعد أن تحطم زجاج دارها لأكثر من 5 مرات بسبب وقوع الدار بجوار الطريق السريع القادم من أبو غريب إلى وسط بغداد.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع