|

|
أول مشروع عملاق لإعمار أتشيه بعد تسونامي
|
|
باندا أتشية (إندونيسيا)– وكالات– إسلام أون لاين.نت/ 9-5-2005
|
 |
|
روبرت زويليك نائب وزيرة الخارجية الأمريكية |
وقعت
إندونيسيا والولايات المتحدة الأحد
8-5-2005 اتفاقا بقيمة 245 مليون دولار
لتشييد طريق سريع يربط باندا أتشيه
عاصمة إقليم أتشيه بالساحل الغربي
للإقليم، فيما يعد أول مشروع عملاق
لإعادة بناء الإقليم الذي يعتبر أكثر
مناطق العالم تضررا من كارثة تسونامي (أمواج
المد العاتية) التي ضربت عدة دول
بمنطقة جنوب شرق آسيا في ديسمبر 2004.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن "روبرت
زويليك" نائب وزيرة الخارجية
الأمريكية بعد توقيع الاتفاق قوله: "ما
بدأناه اليوم يمنحنا الأمل في أن تعود
الحياة والاستمرارية إلى أهالي أتشية".
وأضاف:
"إنهم يحاولون أن ينشئوا أتشيه
جديدة؛ وهو ما يمنحني إحساسا بالأمل"،
موضحا أن الهدف الرئيسي من المشروع هو
تقديم المساعدة من أجل تحسين أوضاع
العمالة والاقتصاد المحلي.
ويربط
الطريق الذي يمتد لمسافة 240 كيلومترا
عاصمة إقليم أتشية بمدينة "ميولابوه"
التي دُمرت تقريبا جراء إعصار تسونامي.
ويتضمن المشروع إنشاء 113 جسرا ونفقا
للمرور.
ويعتقد
أن حوالي 160 ألف شخص لقوا حتفهم، بينما
أصبح نصف مليون مواطن مشردين بسبب
الكارثة التي تقدر جاكرتا خسائرها
الاقتصادية بنحو 43.7 تريليون روبية (4.7
مليارات دولار).
وصرح
مسئولون في هيئة المعونة الأمريكية أن
العطاءات الخاصة بمشروع الطريق قد
بدأت بالفعل والتنفيذ الفعلي يتوقف
على قيام الكونجرس بتدبير الاعتمادات
المالية التي ينتظر توفرها خلال الشهر
الجاري.
يشار
إلى أن المجتمع الدولي كان قد خصص مبلغ
9 مليارات دولار لأعمال إغاثة وإعادة
إعمار دول المحيط الهندي التي ضربها
إعصار تسونامي، ومعظم هذا المبلغ مخصص
لإقليم أتشية.
إلغاء
قانون الطوارئ
وفي
تطور آخر، أعلنت الحكومة الإندونيسية
الأحد عزمها إلغاء قانون الطوارئ الذي
فرضته على إقليم أتشيه منذ كارثة
تسونامي العام في غضون هذا الشهر.
وقال
"كونتورو مانجكوسوبروتو" رئيس
وكالة إعادة إعمار الأقاليم المتضررة
في إندونيسيا جراء كارثة تسونامي: "لن
يتم تمديد قانون الطوارئ"، وهو أول
تصريح رسمي يعبر عن هذا التوجه الجديد.
ولم
يدل كونتورو - وهو وزير سابق للاتصالات
يحظى باحترام كبير - بمزيد من
التصريحات بشأن القانون، ولم يحدد
تاريخا دقيقا لموعد رفعه. وفرضت
السلطات الإندونيسية القانون عام 2004
حتى يمكنها التعامل مع الجماعات
الانفصالية بالإقليم في ظل الظروف
الاستثنائية التي تمر بها البلاد،
وحصلت من خلاله السلطات المدنية على
صلاحيات خاصة لفرض الأمن مثل حظر
التجول وتفتيش المنازل. ومددت السلطات
الإندونيسية العمل بالقانون 6 أشهر
إضافية في نوفمبر 2004.
ويشهد
إقليم أتشيه منذ عام 1976 مواجهات عسكرية
ممتدة بين الحكومة وميلشيات حركة
تحرير أتشيه التي شنت حملة اعتداءات
للحصول على الاستقلال بادعاء أن حكومة
إندونيسيا تحرم سكان الإقليم من
الاستفادة من موارد الإقليم الطبيعية.
وبعد
كارثة تسونامي نادت كل من الحكومة
والحركة بوقف إطلاق النار لإفساح
المجال لجهود الإغاثة، وعاد الجانبان
إلى مائدة المفاوضات.
|