بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أسواق البالي.. مقصد عاطلي المغرب وفقرائه

الرباط - الأمين الأندلسي - إسلام أون لاين.نت 8-5-2005 

بضائع من شتى الأنواع وبينها الملابس المستعملة تجدها في سوق عكاري

تسلم "سعيد" الموظف الصغير بإحدى المصالح الحكومية في العاصمة المغربية الرباط راتبه المحدود وباله مشغول بالتفكير في طلبات أولاده لشراء الكسوة الصيفية وكيف يمكن أن يكفي راتبه المحدود طلبات أولاده الكثيرة، قبل أن يأتي إليه أحد أصدقائه بالحل السريع لمشكلته حيث اقترح عليه التوجه إلى أحد الأسواق التي تبيع الملابس القديمة أو المستعملة والتي تعرف في المغرب باسم "أسواق البالي".

فرح "سعيد" بهذا الاقتراح ووجده مناسبا لقدراته المالية فتوجه سريعا إلى سوق العكاري وسط الرباط حيث يفرش العشرات من الباعة قطعا بلاستيكية وعليها أكوام من شتي أنواع البضائع المستعملة مثل الأثاث المنزلي والأجهزة الإلكترونية والخضر والفواكه والكتب القديمة.

لكن أهم ما يمكن العثور عليه في هذا السوق - والذي كان مأرب سعيد – هو الملابس المستعملة التي لا يصل ثمن القطعة منها إلى 10 دراهم (نحو دولار واحد)، والتي تجد لها زبائن كثيرين من بين الفئات الفقيرة أو العاطلين .

وفي ركن من السوق كان بائع يصرخ محمسا الزبائن على الاقتراب وهو يعرض ملابس مستعملة للبيع بثلاثة دراهم للقطعة (أقل من نصف دولار).

ويقول سعيد وهو يقلب بحماس كومة من الملابس الصيفية في سوق العكاري إنه عثر على ملابس ذات ماركات عالمية رفيعة بأثمان لا يصدقها عقل.

وانتشرت أسواق الملابس المستعملة بشكل كبير في مختلف المدن المغربية خلال السنوات الأخيرة حيث وجدت إقبالا كبيرا من مختلف الشرائح الاجتماعية الذين يقصدونها بحثا عن شيئين: الجودة وانخفاض الأسعار.

ولا يقتصر هذا الإقبال على الفقراء من المغاربة فقط، بل إن نسبة هامة من الموظفين ومما يصطلح عليهم أفراد الطبقة المتوسطة أصبحوا زبائن مخلصين لهذه البضاعة "البروليتارية".

ويمكن العثور على سروال جينز من ماركة عالمية بأقل من 100 درهم (حوالي 12 دولارا)، بينما يعرض للبيع في أسواق الملابس الجديدة بأكثر من 60 دولارا. وهذا المثال يمكن أن يسري على مختلف البضائع التي تكتسب يوما بعد يوم مئات من الزبائن الجدد.

سوق الكلب

وفي "سوق الكلب" بمدينة سلا (شمال الرباط) يوجد سوق أكبر للملابس المستعملة التي تستقطب آلاف الزبائن كل أسبوع، خصوصا يومي السبت والأحد حيث يقوم التجار في هذين اليومين بعرض كميات جديدة من البضائع المستعملة.

ويقصد "سوق الكلب" زبائن من المدن المجاورة مثل الرباط والقنيطرة، وأحيانا من قرى وبلدات قريبة. ويعرف عن هذا السوق أنه يعرض ملابس مستعملة قادم أغلبها من أوربا، وخصوصا من إيطاليا التي يوجد بها عدد كبير من المهاجرين المغاربة.

ويقول عبد اللطيف الذي يعتبر أحد أشهر تجار هذا السوق إنه يستقدم بضاعته من تجار آخرين يأتون بها من مدينة سبتة شمال المغرب التي تخضع للسيادة الإسبانية.

ويعرض عبد اللطيف كل يوم سبت كمية جديدة كبيرة من الملابس المستعملة، وأحذية يبدو الكثير منها وكأنه جديد، أو استعمل لفترة قصيرة في أوربا قبل أن يجد طريقه نحو المغرب.

وبين هذه الملابس يمكن العثور على ماركات عالمية شبه جديدة يحتاج شراؤها من المتاجر في وسط المدينة إلى ثروة صغيرة، بينما في أسواق "البالي" يتراوح سعرها بين 20 درهما و 150 درهما في الغالب.

رواج أسواق البالى

ولم تكن تجارة الملابس المستعملة في المغرب تعرف كل هذا الرواج قبل 10 سنوات فقط. لكن عوامل عديدة ساهمت في انتشارها بشكل كبير من بينها انتشار البطالة التي جعلت المئات من الشباب يحترفون هذه التجارة، وتدهور القدرة الشرائية للمغاربة الذين صاروا أكثر فقرا بكثير مما كانوا عليه قبل عشر سنوات فقط حسب إحصائيات رسمية معترف بها وتقارير دولية أهمها تقرير البنك الدولي.

كما أن الارتفاع الكبير في نسبة المهاجرين المغاربة في أوربا جعل الكثيرين منهم يبحثون عن دخل إضافي عبر جلب كميات كبيرة من الملابس والبضائع المستعملة إلى البلاد وإعادة بيعها في الأسواق إما بالتقسيط أو إلى تجار جملة مختصين في ذلك.

ازدهار تجارة الملابس المستعملة في المغرب صارت أيضا تهدد متاجر الملابس الجديدة بالإفلاس، وهو ما دفع أصحاب هذه المتاجر إلى التحايل للتقليل من خسائرهم.

ففي مدينتي سلا والرباط مثلا توجد متاجر في عدد من أحياء المدينة تبيع سلعا منتقاة من الملابس المستعملة وكأنها جديدة. ويعمد هؤلاء التجار إلى الاتفاق مع تجار الملابس المستعملة لتزويدهم بنخبة من بضاعتهم مقابل ثمن أفضل قليلا، ثم يعيدون بيعها في متاجر أخرى على أساس أنها جديدة أو "بون أوكازيون" كما يصطلح عليها في المغرب.

وغالبا ما يكون من بين الباحثين بين أكوام الملابس عدد من التجار الذي يقتنصون السلع الجيدة بأبخس الأسعار ثم يعيدون بيعها في متاجرهم بثلاثة أضعاف ثمنها على الأقل.

المافيا حاضرة أيضا

الملابس المستعملة التي تجد طريقها إلى المغرب، وإلى بلدان العالم الثالث عموما، ليست كلها متمتعة بشهادة براءة. بل إن تقارير صحفية غربية تحدثت مرارا عن وجود شبكات منظمة في أوربا وبلدان العالم الثالث تسطو على المساعدات الدولية التي تقدمها الحكومات والمنظمات غير الحكومية من أجل إعادة بيعها في هذه البلدان.

وكان تقرير صحفي لتلفزيون "تيلي سينكو" الإسباني تحدث من قبل عن وجود مافيا بين أسبانيا والمغرب تتاجر في آلاف الأطنان من الملابس المستعملة سنويا.

وأشار التقرير إلى أن زعماء هذه الشبكة يعيشون في غنى فاحش ويتحركون بطائرات خاصة ويعتبرون محترفين حقيقيين في تحويل المساعدات الإنسانية إلى أكوام من البضائع التي يتهافت عليها الزبائن. وتصل أرباح هؤلاء إلى أرقام خيالية تكاد تنافس تجار المخدرات والأسلحة.

ويعيش أكثر من 16 مليون مغربي تحت خط الفقر بأقل من دولارين في اليوم، حسب إحصائيات نشرت عام 2005 من قبل المندوبية السامية للتخطيط، وهي مؤسسة رسمية مغربية.

ويتركز أغلب فقراء المغرب في المناطق الريفية من البلاد، غير أن ارتفاع الهجرة نحو المدن بسبب تردي الأحوال المعيشية والجفاف جعل المدن بدورها تعيش كثافة كبيرة في عدد الفقراء والمشردين.

وتبلغ نسبة البطالة بين المغاربة في سن العمل أكثر من 20%، وتصل النسبة معدلات كبيرة في المناطق القروية.

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع