|

|
الإخوان: لن نوقف المظاهرات ومستعدون للسجن
|
|
القاهرة- محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/ 7-5-2005
|
 |
|
محمد مهدي عاكف |
أكدت
جماعة الإخوان المسلمين عزمها
الاستمرار في التظاهر للمطالبة
بالإصلاح رغم اعتقال ما يقرب من 1500
متظاهر إخواني في الأيام القليلة
الماضية ومصرع متظاهر، وشددت على أن
"رسائل الأمن" لا تخيفها وأن
كوادرها لا يخشون "العودة للسجن"،
نافية في الوقت نفسه ما تردد عن وجود
صفقة أو اتصالات جارية بينها وبين
الحكومة لتهدئة التوتر بينهما.
وفي
تصريح خاص لإسلام أون لاين.نت السبت
7-5-2005 ألمح محمد حبيب النائب الأول
للمرشد العام للإخوان المسلمين إلى
عزم الجماعة المضي قدما في تنظيم
المظاهرات المطالبة بالإصلاح رغم قمع
الأمن لها، إلا أنه قال: إن الجماعة "تبحث
أمر استمرارها بأي وتيرة ومعدل.. بسيطة
أم متوسطة أم قوية"، وشدد على أنه
"لا أحد سيحدد لنا: قفوا عند هذا
الحد؛ لأن الوطن وطننا ونحن أحرص على
أمنه واستقراره".
واستغرب
ما يثار من تكهنات صحفية عن وجود صفقة
غير معلنة بين الإخوان والحكومة، أو
اتصالات حالية بين الطرفين لهذا الغرض
قائلا: "لو كانت هناك فعلا صفقة، لما
حدثت المواجهات والقمع معنا".
وعلى
حين وصف د. حبيب رسالة الاعتقالات
والقمع البوليسي التي اتبعته الحكومة
ضد مظاهرات الجماعة يومي الأربعاء 4-5
والجمعة 6-5-2005 في القاهرة وعدة
محافظات، بأنها "مرفوضة وعفى عليها
الزمن" وهدفها منع الإخوان من
الحديث عن الإصلاح السياسي؛ جاء رد فعل
مرشد الجماعة مهدي عاكف غاضبا.
وقال
عاكف في تصريحات نقلتها صحيفة "المصري
اليوم" السبت 7 مايو 2005: "رسالة
القبض على العريان وقتل أحد كوادر
الجماعة هي رسالة فاشلة ونحن لا نقبل
مثل هذه الرسائل لأنها لا تخيفنا"، و"لا
نخشى العودة إلى السجن". وأضاف: "لو
كنا انتهازيين لما استقوى النظام
علينا.. ونحن لو أردنا الاستقواء
بالخارج لما بقي هذا النظام على وجه
مصر".
وشدد
د. حبيب في تصريحه لإسلام أون لاين.نت
على أن الإخوان سوف يستمرون في
المطالبة بالإصلاح السياسي وفك حالة
"الانسداد" السياسي؛ لأن "سفينة
البلاد تتجه نحو الأعماق" وفق
تعبيره، و"المعاناة اليومية
للمواطن المصري تجعل هناك تربة خصبه
لإفراز هذا العنف الذي شاهدناه في
حوادث الأزهر والتحرير". ودعا
النظام إلى أن "يتترس" بشعبه في
مواجهة التحديات الخارجية والابتزاز
"لأننا جميعا في قارب واحد".
وقال
حبيب: إنه يأسف "لما حدث اليوم
وبالأمس القريب من اعتقالات شملت عددا
يتجاوز الألفين من الإخوان" ويرجو
أن لا تلجأ الأجهزة الأمنية لهذا النهج
الذي لا يتفق والدستور والقانون فضلا
عن سمعة وكرامة مصر وأن ذلك "يتصادم
مع الزعم بأن قانون الطوارئ لا يستخدم
إلا في مواجهة الإرهاب والمخدرات".
وأردف
قائلا: "سوف نظل نطالب بضرورة أن
تكون هناك خطوات جادة نحو إصلاح سياسي
ودستوري بما يعيد لمصر وجهها المشرق
ودورها الخلاق على المستوى المحلي
والإقليمي والدولي". وطالب الأجهزة
الأمنية بالإفراج فورا عن كل من ألقي
القبض عليه، وعدم اللجوء إلى هذا
الأسلوب الذي يزيد الأمور تعقيدا
ويجعل المناخ العام احتقانا وتوترا
وهو ما يضر بالصالح العام للبلاد ولا
يفيد إلا خصوم الوطن.
"شهيد
الحرية"
على
صعيد متصل شيَّع الآلاف "طارق مهدي
غنام" الذي لقي مصرعه ظهر الجمعة 6
مايو 2005 بعد اختناقه بالقنابل المسيلة
للدموع التي ألقتها قوات الأمن على
المصلين بمسجد الغنام بمدينة طلخا
بمحافظة الدقهلية (شمال القاهرة)؛
لمنعهم من القيام بوقفةٍ رمزية أمام
المسجد للمطالبة بإصلاح سياسي حقيقي
بمصر، في إطار المظاهرات التي نظمها
الإخوان عقب صلاة الجمعة.
وقالت
الجماعة في بيان لها: إن شهيد الحرية
والمظاهرات "طارق مهدي غنام" 38
عاما، قد شيعت جنازته في الساعة
الحادية عشرة من مساء الجمعة 6-5-2005، بعد
أن صرحت النيابة العامة بدفن الجثمان،
بعد تشريحه، وقد أرجع التقرير المبدئي
للطبيب الشرعي أن الوفاة كانت بسبب
الاختناق من القنابل المسيلة للدموع
التي ألقتها قوات الأمن.
وقالت:
إن عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان
المسلمين محمد هلال شارك في تشييع
الجثمان وقال في كلمته التي ألقاها على
القبر: "إن الظلمَ الذي تمارسه
الدولة ضد الجماعة لن يفتَّ في عضدها،
والإخوان باقون على موقفهم الرافض
للحالة السياسية الراهنة، كما أنهم
على مطالبهم بضرورة إصلاح سياسي حقيقي".
وكانت
مصر قد شهدت أمس الجمعة مظاهرات مفاجئة
-للمرة الثانية خلال يومين- في عدة
محافظات مصرية نظمتها جماعة الإخوان
المسلمين خارج عدة مساجد كبرى طالب
فيها الإخوان بإطلاق سراح المعتقلين
من مظاهرات 4 مايو 2005، وطالبوا
بالإصلاح الشامل، فتصدت لهم أجهزة
الأمن في بعض المحافظات بالقنابل
المسيلة للدموع وخراطيم المياه
والاعتقالات التي طالت المئات من
أعضاء جماعة الإخوان المسلمين
والمواطنين.
ولوحظ
خلال هذه المظاهرات تأكيد الإخوان على
مطلبهم بتأسيس حزب لهم، حيث ردد
المتظاهرون هتافات "الإصلاح حق
الإخوان.. الشرعية وحزب كمان" و"الإصلاح
حق التعبير.. والإصلاح منع التزوير".
كما
ألقت قوات الأمن القبض على الدكتور
عصام العريان أحد كبار قادة الجماعة،
وثلاثة آخرين من قادتها، وبررت وزارة
الداخلية المصرية اعتقالهم -في بيان-
بالقول إنه "تم ضبط الإخواني
العريان وثلاثة من مسئولي الحركة
التنظيمية الإخوانية أثناء اجتماعهم
صباح اليوم (الجمعة) بمنزل الأول"،
وأن الأربعة سيمثلون أمام ادعاء أمن
الدولة للتحقيق معهم بشأن التحريض على
التظاهر.
وعن
مصرع طارق مهدي غنام قالت الداخلية في
بيانها: "إن حوالي 2000 من عناصر
الإخوان بمدينة طلخا (المجاورة
للمنصورة) بمحافظة الدقهلية لم
يستجيبوا للتحذير الأمنى وخرجوا في
مظاهرة أمام مسجد الغنام وقاموا بقذف
قوات الشرطة بالحجارة مما أسفر عن
إصابة أربعة من الضباط و26 من الأفراد
مما اضطر القوات إلى فض هذه المظاهرة
باستخدام الغاز المسيل للدموع وقد
توفي أحد العناصر(..) ويدعى طارق طه مهدي
غنام نتيجة تدافع المتظاهرين".
وتزامنت
هذه المظاهرات والاعتقالات مع اقتراح
لجنة برلمانية أن يحصل المرشحون
لانتخابات رئاسة الجمهورية المقررة في
سبتمبر 2005 -من غير الحزبيين- على موافقة
65 على الأقل من أعضاء مجلس الشعب
المنتخبين البالغ عددهم 444 من بين شروط
أخرى يصعب على المرشحين المستقلين
الوفاء بها، الأمر الذي اعتبرته قوى
سياسية مصرية معارضة إجهاضا للتعديل
الدستوري وتفريغا له من محتواه.
|