|

|
ضوابط الترشح لرئاسة مصر تحجم المنافسة
|
|
أحمد فتحي- رويترز- إسلام أون لاين.نت/6-5-2005
|
 |
|
الرئيس المصري حسني مبارك |
أقر مجلس الشعب المصري (البرلمان) بشكل مبدئي ضوابط الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية المقررة في سبتمبر 2005 تقصر عمليا الترشح على الأحزاب القائمة وتتضمن شروطا صعبة أمام المستقلين الراغبين في ذلك.
وترى الأوساط السياسية المصرية أن هذه الضوابط تمنع بشكل خاص جماعة الإخوان المسلمين (أبرز تنظيم سياسي معارض في مصر) من تقديم مرشح للرئاسة حتى من خلال الأحزاب القائمة، وتخدم الرئيس حسني مبارك باعتبار أن هذه الأحزاب لن تفرز مرشحا قادرا على منافسته.
ونصت
الصياغة المبدئية لضوابط الترشح
للرئاسة التي أقرتها اللجنة التشريعية
بمجلس الشعب (الذي يهيمن عليه الحزب
الوطني الديمقراطي الحاكم) الخميس
5-5-2005 على أن يحصل المرشح (المستقل) على
تزكية 300 على الأقل من الأعضاء
المنتخبين في مجلسي الشعب (تزكية 65
عضوا) والشورى (25) وعشرة من أعضاء كل
مجلس شعبي محلي في 14 محافظة، على أن
يستكمل المرشح السبعين عضوا الآخرين
من أي من المجالس الثلاثة، مع استثناء
مرشحي الأحزاب السياسية من هذا الشرط
هذه المرة.
كما
قضت بتشكيل لجنة الانتخابات الرئاسية
من أربعة من كبار رجال القضاء وخمسة من
الشخصيات العامة، دون أن تحدد على أي
أساس يتم انتقاء الشخصيات العامة. وسوف
تختص اللجنة - التي سيكون رئاستها
لرئيس المحكمة الدستورية العليا -
بالإشراف على جميع مراحل الانتخابات
من بدايتها حتى إعلان النتيجة
النهائية.
ونصت
أيضا الضوابط التي أقرتها اللجنة
التشريعية على أنه ابتداء من انتخابات2011،
يشترط مضي5 سنوات متصلة علي تأسيس
الحزب وممارسته للنشاط وحصوله على
نسبة 5% من المقاعد في كل من مجلسي
الشعب والشورى، وأن يكون قد مر عام على
عضوية المرشح للرئاسة في الهيئة
العليا لحزبه.
وقالت
مصادر في مجلس الشعب إن من المتوقع أن
يقر المجلس التعديل الثلاثاء 10-5-2005
بالحالة التي هو عليها أو بتعديلات
طفيفة.
ولا
تتيح عمليا هذه التعديلات
بصيغتها المبدئية فرصة لجماعة الإخوان
المسلمين من أجل تقديم مرشح "مستقل"
لها، حيث لا يوجد لها في مجلس الشعب سوى
15 عضوا من بين أعضائه الذين يبلغ عددهم
454. ولا يوجد للجماعة أي عضو بمجلس
الشورى الذي يبلغ عدد أعضاؤه 264.
الرئيس
يحدد منافسيه
وفي
هذا الصدد نقلت وكالة رويترز للأنباء
عن محمد السيد سعيد الباحث بمركز
الأهرام الدراسات السياسية
والإستراتيجية قوله "وفق هذا
التعديلات، فإن رئيس الدولة (الذي يرأس
الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم) يعين
من ينافسه في الانتخابات".
وأضاف
سعيد: "هذا يجهض التعديل كله، ويجعله
غير ذي معنى على الإطلاق. هذا خرق جسيم
لكل الأعراف الديمقراطية وينتهك مبدأ
المساواة أمام القانون".
من
جانبها قالت هالة مصطفى الباحثة
بالمركز ورئيس تحرير مجلة الديمقراطية:
"الضمانات المنصوص عليها في التعديل
استبعدت المستقلين، ولا مجال بالتالي
للحديث عن دور لهم. والمتوقع أن يفوز
الرئيس حسني مبارك بفترة رئاسة جديدة".
وأضافت
"الواقع الحزبي والسياسي الحالي ليس
متوقعا أن يفرز مرشحين للرئاسة
يستطيعون بالفعل خوض هذه العملية على
قاعدة متكافئة تنافسية. الأحزاب
القديمة دورها تكميلي والأحزاب
الجديدة ضعيفة وهشة".
وكان
الرئيس حسني مبارك قد اقترح تعديل
المادة 76 من الدستور في فبراير 2005
للسماح وفق ضوابط بأكثر من مرشح في
انتخابات الرئاسة بدلا من نظام
الاستفتاء على مرشح واحد الذي كان
معمولا به من قبل.
|