|

|
اعتقال أكثر من ألف متظاهر إخواني بمصر
|
|
القاهرة-
محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/
5-5-2005
|
 |
|
متظاهرون من الإخوان في القاهرة |
أعلنت
جماعة الإخوان المسلمين في مصر أن
النيابة في عدد من محافظات البلاد بدأت
الخميس 5-5-2005 تحقيقات موسعة مع مئات ممن
تم اعتقالهم من الإخوان الأربعاء 4-5-2005
على خلفية مشاركتهم في المظاهرات التي
نظمها الإخوان في القاهرة وعدة مدن
للمطالبة بالإصلاح السياسي والدستوري.
وحذر
مرشد الإخوان محمد مهدي عاكف الحكومة
المصرية من "تصاعد الاحتقان" بسبب
هذه الاعتقالات التي تقول الجماعة
إنها تجاوزت 1500 من ناشطيها، فيما نقلت
وكالة رويترز عن مصادر قضائية مصرية
قولها إن السلطات تحتجز حوالي 1000 من
عناصر الإخوان وتحقق مع حوالي 400 منهم.
وقالت
الجماعة في بيانات نشرتها على موقعها
بالإنترنت إن رئيس نيابة أمن الدولة
العليا المستشار هشام بدوي وفريقا من
المحققين انتقلوا إلى محافظة الشرقية (شمال
شرق القاهرة) للتحقيق مع 800 من الإخوان
بالمحافظة.
وأضافت
أن نيابة أمن الدولة قررت حبس 20 من
إخوان المنصورة 15 يوما على ذمة
التحقيق، وأن التحقيقات تجري منذ فجر
اليوم الخميس على قدم وساق مع المئات
من الإخوان في مختلف المحافظات.
المرشد
يحذر من "القمع"
وحذر
المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف
في بيان له من "الإجراءات القمعية"
التي تقوم بها الأجهزة الأمنية مع
الشعب المصري، وقال: "الوسائل
القمعية لا تزيد الأوضاع في مصر إلا
احتقانا في وقت يجب أن تتضافر فيه كافة
الجهود وتتكاتف كل القوى المخلصة
لصالح مصر ونهضتها".
وكانت
جماعة الإخوان المسلمين قد نظمت -بالتزامن
مع الاحتفال بعيد ميلاد الرئيس مبارك
الـ77 - مظاهرات في القاهرة و8 محافظات
أخرى على الأقل للمطالبة بإصلاح سياسي
شامل، وتدخلت قوات الأمن لتفريق
معظمها بالقوة.
وقال
نائب المرشد العام للجماعة محمد السيد
حبيب في تصريحات لرويترز: إن الجماعة
أحصت 1562 من أعضائها ما زالوا قيد
الاحتجاز، وإن السلطات أحالت المئات
للتحقيق لتوجيه اتهامات إليهم. وقدر
أعضاء الجماعة الذين شاركوا في
مظاهرات القاهرة والمحافظات بنحو 60
ألفا، في حين قدرتهم مصادر أمنية
ووكالات أنباء بـ15 ألفا على الأقل.
وجاءت
هذه المظاهرات قبل أيام من إقرار مجلس
الشعب (البرلمان) لتعديل المادة 76 من
الدستور التي تسمح وفق ضوابط بأكثر من
مرشح لانتخابات الرئاسة المقررة في
أكتوبر 2005. وتتوقع الأوساط السياسية أن
تمنع هذه الضوابط الجماعة التي لا
يعترف بها النظام من التقدم بمرشح لهذه
الانتخابات.
وأجمعت
تصريحات قادة الإخوان الذين شاركوا في
مظاهرات الأربعاء على أن هذا التحرك
يهدف لتوجيه رسالة للنظام من أجل "تسريع
الإصلاحات".
ويرى
مراقبون سياسيون مصريون أن تحركات
الإخوان التصعيدية، وإصرارهم على
التظاهر يستهدف تحقيق مكاسب سياسية من
جانب الحكومة المصرية، في مقدمتها
الاعتراف بالجماعة كقوة سياسية شرعية
غير محظورة، خاصة بعد أن أبدى الرئيس
حسني مبارك في سلسلة حواراته مع
التليفزيون المصري الأسبوع الماضي
رفضه لإعطاء الجماعة قناة شرعية، ودعا
أعضاءها إلى العمل السياسي من خلال
الأحزاب القائمة.
|