|

|
الاقتصاد أهم من العراق للناخب البريطاني
|
|
لندن-
رويترز- قدس برس- إسلام أون لاين.نت/
5-5-2005
|
 |
|
منشورات دعاية لبلير |
رغم
التأثير السلبي لغزو العراق على شعبية
رئيس الوزراء البريطاني توني بلير
المرشح الرئيسي في الانتخابات
البريطانية التي بدأت الخميس 5-5-2005،
فإنه من المتوقع أن يصوت الكثير من
الناخبين البريطانيين لبلير بسبب
الانتعاش الاقتصادي الذي تحقق خلال
فترة توليه السلطة على مدى 8 أعوام.
وتوجه
الناخبون البريطانيون اليوم الخميس
إلى صناديق الاقتراع ليقرروا ما إذا
كان رئيس الوزراء البريطاني سيحقق
نصرا تاريخيا لحزبه بفوزه بفترة ولاية
ثالثة رغم المعارضة الواسعة النطاق
لمشاركته في حرب العراق في مارس 2003.
وذكرت
وكالة رويترز للأنباء أن شعبية بلير هي
التي تراجعت وليست شعبية حزب العمال
ذاته، حيث اهتزت ثقة البريطانيين فيه
بعد أن قرر مساندة الرئيس الأمريكي
جورج بوش في غزو العراق، وأغضب كثيرين
من الأنصار التقليديين لحزب العمال.
واستنادا
إلى النجاح الاقتصادي الذي حققه حزب
العمال في الأعوام الأخيرة، يرى
المراقبون أن بلير سيضمن فترة
انتخابية ثالثة ليصبح أول زعيم في
تاريخ حزب العمال يفوز بثلاث فترات
متتالية، بعد رئيسة الوزراء السابقة
مارجريت ثاتشر زعيمة حزب المحافظين
آنذاك.
وأوضحوا
أن استطلاعات الرأي أظهرت أيضا أن نسبة
الإقبال على التصويت قد تنخفض بين
مؤيدي حزب العمال خلافا لانتخابات
عامي 1997 و2001 التي حقق فيها بلير وحزبه
فوزا كاسحا.
واعتبر
المراقبون أنه في حال انخفاض المشاركة
في انتخابات هذا العام فمن الممكن أن
تتقلص الأغلبية الضخمة التي يتمتع بها
بلير وهي 161 مقعدا.
وأظهر
استطلاع أخير للرأي أجرته مؤسسة "بوبيولاس"
لصحيفة "تايمز" البريطانية أن
شعبية حزب العمال بلغت 37.9% مقارنة
بالمحافظين التي بلغت 31.7%، وقالت
الصحيفة إن ذلك قد يترجم إلى أغلبية
لبلير في البرلمان تتراوح ما بين 100 و130
مقعدا.
مكافأة
على الاقتصاد
وناشد
بلير الناخبين عشية الانتخابات ألا
يعاقبوه وأن يتخطوا تحفظاتهم على حرب
العراق ويبقوه في السلطة مكافأة له على
اقتصاد بريطانيا القوي.
وقال
بلير خلال مؤتمر صحفي: "بالطبع كان
هناك خلاف في الرأي حول العراق، لكن
فيمن يثق الناس فيما يتعلق بالاقتصاد،
وفيما يتعلق بالاستثمار في خدماتنا
العامة، وفيما يتعلق بمصالح البلد؟
أعتقد أننا يمكننا أن نقدم طرحا جيدا
في هذا الصدد".
وواجه
بلير مهاجمة شرسة من قبل منافسيه في
الانتخابات، حيث اتهمه مايكل هاوارد
زعيم حزب المحافظين المعارض -الذي أيد
هو الآخر حرب العراق- مجددا بالكذب
فيما يخص مشروعية الحرب، وقال في
تصريحات الأربعاء 4-5-2005: "حجب
الحقيقة يجعل السياسة تبدو سلبية
وتجعل الناس يعتقدون أن كل السياسيين
لا يقولون الحقيقة".
أما
تشارلز كنيدي زعيم حزب الليبراليين
الديمقراطيين وأحد المعارضين للحرب،
فقد قال للناخبين: "أدلوا بأصواتكم
لتعيدوا لبريطانيا سمعتها في المسرح
الدولي"، وأضاف: "إذا كنتم مثلنا
تقولون لا لشيء كالعراق، فصوتوا لصالح
الليبراليين الديمقراطيين".
ويعتقد
كنيدي أن تزايد شعبية حزبه تعود
لمواقفه المنسجمة مع مواقف وتطلعات
الناخب البريطاني، فيما يبدي العمال
تخوفهم من السياسة اليسارية التي
ينتهجها حزب كنيدي في القضايا
الضريبية، ورفع المعاشات، وتوفير
رعاية شخصية مجانية لكبار السن.
3
حقائق
وخلص
مراقبون للشأن البريطاني إلى أنه من
المتوقع أن تسجل نتائج الانتخابات (أيا
كانت) ثلاث حقائق أساسية، تتمثل الأولى
في تراجع شعبية حزب العمال، وفقدانه
الأغلبية المريحة التي كان يتمتع بها،
بسبب ملف الحرب على العراق الذي ألقى
بظلاله على الأيام الأخيرة من الحملة.
والحقيقة
الثانية هي أنه رغم وجود مؤشرات على
تقلص الفارق بين العمال والأحزاب
الأخرى، فإنه من غير المنتظر أن يحدث
المحافظون مفاجآت نوعية، بل على العكس
قد يكونون عرضة لبعض الانتكاسات في بعض
المناطق، بسبب خطابهم المشحون بلهجة
غير ودية مع المهاجرين وطالبي اللجوء
السياسي، أما الديمقراطيون الأحرار
فمن المتوقع أن يسجلوا أفضل نتائج في
تاريخ حزبهم، بفضل وقوفهم ضد الحرب على
العراق.
وتبقى
المفاجأة الكبرى بالنسبة للمسلمين حول
عدد المرشحين منهم الذين سيصبحون
نوابا في البرلمان البريطاني، خصوصا
بعد أن أظهرت المؤشرات قدرتهم على
التأثير في أكثر من 40 دائرة انتخابية.
وانتقت
الأحزاب الكبرى في بريطانيا نحو 52
مرشحا مسلما حتى الآن في 41 دائرة من
دوائر البلاد البالغ عددها 659 دائرة.
ويبلغ
عدد المرشحين المسلمين عن حزب
الديمقراطيين الأحرار 20 مقابل 13
للمحافظين و8 للعمال منهم نائبان
حاليان يسعيان لإعادة انتخابهما. أما
حزب "الاحترام" الوليد بقيادة
النائب العمالي السابق جورج جالوي فقد
اختار 9 مرشحين مسلمين من أصل 26،
بالإضافة إلى مرشحين اثنين آخرين في
أسكتلندا وأيرلندا عن أحزاب أخرى.
|