|

|
أمريكا
تعتقل جاسوسا لإسرائيل بالبنتاجون
|
|
واشنطن
- عبد القادر بن شيبة- إسلام أون لاين.نت
/ 4-5-2005
|
 |
|
لاري فرانكلين المتهم بالتجسس لصالح إسرائيل |
اعتقلت
الولايات المتحدة اليوم الأربعاء 4-5-2005
محللا وموظفا بارزا في قسم الشئون
الإيرانية بوزارة الدفاع الأمريكية
"البنتاجون" لنقله معلومات سرية
تتعلق بالهجمات المحتملة على القوات
الأمريكية في العراق إلى "اللجنة
الأمريكية الإسرائيلية للشئون العامة"
(إيباك)، فضلا عن نقل نحو 83 وثيقة
عسكرية سرية إلى إسرائيل.
وقالت
البنتاجون في بيان لها، تلقت "إسلام
أون لاين.نت" نسخة منه: إن مكتب
التحقيقات الفيدرالية "إف بي آي"
اعتقل لاري فرانكلين -58 عاما- بتهم "تتعلق
بتمرير معلومات ذات صلة بهجمات محتملة
ضد القوات الأمريكية في العراق إلى
أشخاص لا يحق لهم تلقي تلك المعلومات".
ووفق
البيان فقد توصلت تحقيقات إف بي آي إلى
أن فرانكلين "تناول الغداء يوم 26-7-2003
مع شخصين ينتميان لمنظمة ضغط يهودية
تعمل لصالح إسرائيل (اللجنة الأمريكية
الإسرائيلية للشئون العامة)، ومرر
إليهما معلومات تعتبر سرية، وقال لهما
في المقابلة: إن المعلومات سرية
للغاية، وإنه يجب عليهما عدم
استخدامها".
كما
نقل فرانكلين "ما يقرب من 83 وثيقة
عسكرية سرية إلى منزله على الرغم من
أنه لم يكن مصرحا له القيام بذلك، وأنه
مرر هذه المعلومات تباعا لدولة أجنبية
هي إسرائيل، فضلا عن أشخاص آخرين، وأن
هذه الوثائق يتراوح عمرها من 30 عاما
إلى عام واحد".
ومن
بين الوثائق التي سربها الجاسوس إلى
إيباك مسودة رئاسية حول السياسة
الأمريكية تجاه إيران، والتي قال
البيان إنها "ربما تكون قد نقلت إلى
إسرائيل".
وقد
نفت إسرائيل و"إيباك" اتهامات
مكتب التحقيقات الفيدرالية، التي قالت
وزارة العدل الأمريكية: "إن
فرانكلين يواجه عقوبة قصوى بالسجن عشر
سنوات" في حالة ثبوتها.
وكُشف
النقاب عن هذه القضية في أغسطس 2004،
حينما أعلنت قناة "سي.بي.إس"
التلفزيونية الأمريكية نبأ اشتباه
مكتب التحقيقات الفيدرالية بوجود
جاسوس إسرائيلي رفيع المستوى في وزارة
الدفاع الأمريكية، واحتمال أن يكون
هذا الجاسوس قد أثر على السياسة
الأمريكية في الشرق الأوسط.
فرانكلين..
وقد
عمل فرانكلين عقيدا احتياطيا في
القوات الجوية الأمريكية، وقضى واحدة
من دوراته السنوية في مكتب الملحق
العسكري الأمريكي في السفارة
الأمريكية بتل أبيب.
وكان
فرانكلين -المعروف بتدينه الذي يمكن أن
يضعه في خانة اليمين المسيحي، والقريب
من المعارضة الإيرانية بالخارج- قد كتب
في صحيفة "وول ستريت جورنال"
الأمريكية الرائجة مؤيدا إسرائيل
بشدة، ومنتقدا حكومة الرئيس الإيراني
محمد خاتمي، وقال: "إن خاتمي يخدع
الغرب حتى تبني إيران سلاحها النووي".
وقد
حذرت إسرائيل حليفتها الولايات
المتحدة أكثر من مرة من أنها تخشى من
اقتراب إيران من امتلاك سلاح نووي،
وطالبتها باتخاذ إجراءات للحيلولة دون
وصول طهران إلى هذه المرحلة.
وعقدت
واشنطن وتل أبيب صفقة في إبريل الماضي
لإمداد إسرائيل بقنابل مدمرة
للتحصينات تحت الأرض يعتقد في
الولايات المتحدة أن المستهدف منها
سيكون البرنامج النووي الإيراني.
سوابق
وضمن
ملف تجسس إسرائيل على حليفتها الكبرى
أعلنت "اللجنة الأمريكية
الإسرائيلية للشئون العامة" (إيباك)
التي تعد واحدة من أقوى منظمات اللوبي
الإسرائيلي في الولايات المتحدة، في
أبريل 2005 عن فصلها لموظفين قيد التحقيق
الأمريكي؛ لشكوك في تجسسهما لصالح
إسرائيل، وتمرير معلومات حساسة للدولة
العبرية، فيما بدا كمحاولة أخيرة من
اللجنة لاحتواء تداعيات فضيحة هذين
الموظفين.
وقالت
إيباك: "إنها اتخذت قرار الفصل بعد
أن ورد إليها معلومات إضافية وجديدة عن
القضية" بدون أن تحدد ماهية تلك
المعلومات.
والرجلان
المفصولان هما مدير السياسة في اللجنة
"ستيف روزن"، والمحلل السياسي
والمعلوماتي "كيث وايسمان"، وهو
خبير أيضا متخصص في الشئون الإيرانية.
يذكر
أن جوناثان بولارد، الذي يحمل الجنسية
الأمريكية، يقضي حكما بالسجن مدى
الحياة منذ عام 1985؛ حيث أدين بالتجسس
لإسرائيل أثناء عمله محللا سابقا
بمخابرات البحرية الأمريكية،
وتزويدها بمعلومات حساسة للغاية.
وتضغط
إسرائيل واللوبي الإسرائيلي على
الإدارة الأمريكية مطالبين بالعفو عن
بولارد، غير أن عددا من كبار المسئولين
يرفضون العفو عنه، وفي مقدمتهم وزير
الدفاع الحالي "دونالد رامسفيلد"
الذي حث الرئيس الأمريكي السابق بيل
كلينتون على رفض طلب إسرائيل بإطلاق
سراح بولارد.
|