|

|
مظاهرات للإخوان بعدة مدن لتسريع الإصلاح
|
|
القاهرة-
محمد جمال عرفة وحمدي الحسيني- رويترز-
إسلام أون لاين.نت/ 4-5-2005
|
 |
|
جانب من تظاهرة الإخوان أمام مسجد الفتح بالقاهرة |
نظم
الآلاف من ناشطي حركة الإخوان
المسلمين الأربعاء 4-5-2005 مظاهرات
متزامنة في مساجد وساحات بثماني مدن
مصرية على الأقل بينها القاهرة
للمطالبة بتسريع الإصلاحات السياسية،
تدخلت قوات الأمن لتفريق معظمها
بالقوة وسمحت لباقي التجمعات بالتظاهر
السلمي.
وكان
لافتا في تلك المظاهرات غياب الشعارات
الدينية المعتادة، وسعي المتظاهرين
للتقرب من عناصر الشرطة.
وقال
القيادي في الجماعة عضو مجلس الشعب (البرلمان)
محمد مرسي لرويترز خلال اشتراكه في
المظاهرة التي جرت في القاهرة: "هذه
رسالة واضحة للنظام بضرورة المسارعة
في عمل الإصلاحات اللازمة وعلى رأسها
تعديل المادة 76 من الدستور (للسماح
بأكثر من مرشح للرئاسة)، بالإضافة إلى
المطالب الأخرى المعروفة: إلغاء حالة
الطوارئ، وإطلاق السجناء السياسيين
وغيرها... يجب أن يكون هناك بالفعل
خطوات جادة نحو إصلاح سياسي عام".
وتأتي
هذه المظاهرات قبل أيام من إقرار مجلس
الشعب (البرلمان) لتعديل المادة 76 من
الدستور، وفق ضوابط. وتتوقع الأوساط
السياسية أن تمنع هذه الضوابط الجماعة
التي لا يعترف بها النظام من التقدم
بمرشح لهذه الانتخابات.
وقال
الناشط بجماعة الإخوان محمد أسامة
لوكالة الأنباء الفرنسية: إن الشرطة
تدخلت لفض المظاهرات بالقوة في عدة مدن
من بينها المنصورة والزقازيق (شمال
القاهرة) وفي الفيوم (جنوبا) مستخدمة
الهراوات والقنابل المسيلة للدموع
وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.
وجرت مظاهرات أيضا في طنطا ودمنهور
وكفر الشيخ (شمالا) وفي بورسعيد (شمال
شرق) وفي أسيوط (جنوبا).
وفي
القاهرة أفاد شهود عيان لمراسل إسلام
أون لاين.نت أن ألفي ناشط بالجماعة
أغلبهم من طلبة الجامعات، تجمعوا أمام
مسجد الفتح وفي صحن المسجد المطل على
ميدان رمسيس وسط العاصمة ورددوا
هتافات تطالب بـ"إصلاح حقيقي"
وإلغاء حالة الطوارئ السارية في
البلاد منذ 1981 وبإطلاق حرية تكوين
الأحزاب السياسية.
كما
ردد المتظاهرون هتاف الإخوان الشهير:
"الله أكبر ولله الحمد" وكذلك: "لا
للطوارئ" و"نعم لتعديل الدستور"،
و"نطالب بالإصلاح السياسي الشامل"،
و"الحرية ضرورة شرعية"، و"لا بد
للقيد أن ينكسر". و"نعم.. الرئيس
يختاره الشعب.. لا لسرقة إرادة الشعب".
ظواهر
إخوانية جديدة
 |
|
قوات الأمن المصرية تحاصر مظاهرة الإخوان المسلمين أمام مسجد الفتح |
وباستثناء
شعار "الله أكبر ولله الحمد" لم
تكن الشعارات الدينية الأخرى -التي
اعتاد ناشطو الإخوان أن يرددوها في
مظاهراتهم مثل "الإسلام هو الحل"-
حاضرة بمظاهرات الأربعاء التي غلب
عليها شعارات تتبناها القوى السياسية
المعارضة الأخرى مثل حركة "كفاية".
كما
كان جديرا بالتسجيل لأول مرة في
مظاهرات الإخوان سعي المتظاهرين
للتقرب من عناصر الشرطة التي كانت تطوق
مظاهراتهم؛ حيث قام بعضهم بإهدائهم
قطع شيكولاتة وزجاجات مياه باردة.
وطوقت
قوات الشرطة المتظاهرين وقامت بتضييق
الخناق عليهم إلى أن تم فض المظاهرة
سلميا دون وقوع صدامات بين الجانبين.
وتوقف المرور جزئيا في الميدان الذي
يضم محطة السكك الحديدية الرئيسية
التي تربط القاهرة بباقي المحافظات
وتمركزت فيه نحو 100 سيارة تابعة لقوات
الأمن.
وقال
عصام العريان القيادي بالجماعة
لرويترز: "اعتقلت أجهزة الأمن 100
متظاهر في محافظة الشرقية و50 متظاهرا
في الفيوم وعددا من المتظاهرين في
القاهرة".
وأضاف:
"احتجزت قوات الأمن مئات المتظاهرين
على الطرق في محافظة الشرقية في طريقهم
إلى المكان المحدد للمظاهرة في مدينة
الزقازيق واعتقلت 50 منهم".
وذكرت
مصادر أمنية لرويترز أن عدد المعتقلين
زاد عن 200 منهم 80 متظاهرا في المنصورة
في دلتا النيل و30 في الفيوم و100 في
الشرقية.
أما
في الإسكندرية فقد طوقت الشرطة منطقة
جليم وسابا التي كان مقررا أن يتجمع
فيها المتظاهرون والقريبة من شاطئ
البحر المتوسط وأغلقت الطريق الساحلي
الرئيسي، ومنعت المتظاهرين من
الاقتراب من المنطقة واحتجزت أكثر من
200 منهم، ونجح مسعى حسين محمد إبراهيم
عضو مجلس الشعب لدى قيادات الأمن
بإطلاق سراحهم، مقابل صرف باقي
المواطنين تجنبا للصدام مع الأمن.
استعراض
قوة
ويتوقع
مراقبون مصريون أن تكون مظاهرات
الإخوان الضخمة هذه، والتي تعد الأولى
من نوعها في عدة محافظات في توقيت
واحد، وفاق عدد المشاركين فيها قرابة 50
ألفا -وفق بيانات الجماعة- و15 ألفا وفق
تقديرات وكالات الأنباء ومصادر أمنية
بمثابة استعراض للقوة وتذكير للنظام
بقوة الإخوان في سياق لعبة العصا
والجزرة الدائرة بين الطرفين منذ
مظاهرة 27 مارس 2005 الأولى من نوعها
للإخوان في مصر التي تعارض النظام
وتطالب بالإصلاح وتعديل الدستور بشكل
شامل.
كما
تأتي هذه المظاهرات بعد أن عبر الرئيس
مبارك في سلسلة حوارات بثها التلفزيون
المصري أيام 24 و25 و26 إبريل 2005، عن رفضه
الاعتراف بشرعية الجماعة، ودعاهم
للانخراط في الأحزاب القائمة، كما
حذرهم بأنه "سيكون له تصرف آخر معهم"،
لو ثبت أن للجماعة علاقات أو اتصالات
مع جهات أجنبية تمس بالأمن القومي
المصري.
وكان
نائب مرشد الجماعة د. محمد حبيب قد رد
على مبارك قائلا: "إن الإخوان لن
تنفرط حبات عقدها ويتحولوا إلى أفراد
يندمجون في الأحزاب السياسية القائمة؛
لأن لهم كيانا موجودا ولهم ثقلهم
وفعاليتهم، ولا يستطيع أحد أن يقصيهم
أو يهمشهم عن الحياة السياسية في مصر".
ويتوقع
مراقبون آخرون أن تكون المظاهرات ردا
على الاعتقالات التي جرت لبعض كوادر
الإخوان في مدينة طنطا شمال مصر عندما
اعتقل 28 من كوادر الجماعة على خلفية
مؤتمر خصص للمطالبة بالإصلاح السياسي
وإلغاء الطوارئ، خصوصا أن الجماعة
أصدرت بيانا قالت فيه: "إن القمع
البوليسي لن يثني الإخوان عن أداء
رسالتهم"، و"يزيد الاحتقان
الشعبي الذي قد يؤدي إلى نتائج لا نريد
حدوثها، وتتحمل أجهزة الأمن القمعية
المسئولية الكاملة عنها"، وكانت هذه
أقوى رسالة تصدر عن الجماعة تحذر فيها
من عواقب سياسة الاعتقالات.
وتشهد
مصر معارضة متصاعدة لتولي مبارك
الرئاسة لفترة خامسة تبدأ في أكتوبر 2005،
أو تولي نجله جمال.
اقرأ
أيضا:
النظام
والإخوان.. من يكسب مباراة "العصا"
و"الجزرة"؟!
|