وردا
على شكوى من أحد المواطنين الذين
اضطروا تحت وطأة الحاجة إلى القسم على
مساندة مرشح بعينه، دعت رابطة علماء
فلسطين في فتواها المواطنين إلى
انتخاب من يعتقدون أنه الأصلح
والأكفأ، ومخالفة أي أيمان قد يكونون
اضطروا إليها تحت ضغوط أو إحراجات
لانتخاب قوائم بعينها.
وجاء
في نص الفتوى أن "اليمين التي ذكرت
في السؤال هي يمين إكراه، يجب على
الحالف أن يحنث فيها، ويجب عليه أن
ينتخب من يظنه الأصلح، ثم لا كفارة
عليه، ودليل ذلك ما ورد عَنْ أَبِي
ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عن الْخَطَأَ
وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا
عَلَيْهِ".
ولم
يقتصر جواز الحنث في هذه الحالة على
المكرهين فقط؛ حيث أشارت الفتوى إلى
أنه "إذا حلف الحالف دون أن يكون
مكرها؛ فيجب عليه أيضا الحنث في يمينه،
ويجب عليه أن ينتخب من يظنه الأصلح،
وتجب عليه إضافة لذلك الكفارة".
واستدلت
في هذه النقطة بحديث "عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:...
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ
فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا
فَلْيَأْتِهَا وَلْيُكَفِّرْ عَنْ
يَمِينِهِ".
وفيما
يتعلق بالأموال التي يدفعها بعض
المترشحين مقابل انتخابهم، قالت
الرابطة في فتواها: "الأموال أو
الأشياء التي تقدم للمواطنين رشوة
لتزوير الانتخابات وإعطاء صوتهم لمن
لا يستحقه لا ضير أن يأخذوها إن كانوا
محتاجين لها، بشرط أن ينتخبوا الأصلح
والأقوم والأقدر على حمل هذه
المسئولية".
وأضافت:
"وإن كان الآخذ غير محتاج فعليه أن
يأخذها، ولا يردها إلى الراشي بأي حال
من الأحوال، وأن يقوم بالتصدق بها على
من يستحقها من الفقراء والمساكين
والمحتاجين".
وردا
على سؤال حول عدم توجيه رابطة علماء
فلسطين الدعوة في فتواها إلى الناس
لرفض الرشاوى في مثل هذه الحالة من
الأصل، قال د.سالم سلامة رئيس رابطة
علماء فلسطين بقطاع غزة لإسلام أون
لاين.نت: "يرفض الرشوة من هو مالك
لأمره وزمامه، لكنْ هناك أشخاص من بعض
الفصائل، يتم إجبارهم على إقسام أيمان مغلّظة، ونقول لهم: لا حرج في هذه
الأيمان واحنثوا فيها".
وتجري
المرحلة الثانية من الانتخابات
البلدية في 8 دوائر انتخابية بقطاع غزة
و76 دائرة بالضفة الغربية.
وحققت
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
فوزا لافتا في انتخابات البلديات
العشر التي جرت بقطاع غزة في إطار
المرحلة الأولى في يناير 2005؛ حيث حازوا
على 77 مقعدا من أصل 118 بنسبة 65.25%، مقابل
26 مقعدا حصلت عليها فتح بنسبة 22%، بينما
تقدمت حركة فتح على حماس بفارق ضئيل في
البلديات الـ26 بالضفة الغربية في إطار
المرحلة الأولى أيضا في ديسمبر 2004.
وتحظى
انتخابات هذه المرحلة بحضور كبير داخل
الشارع الفلسطيني؛ حيث تشارك فيها جميع الفصائل
الفلسطينية الرئيسية، غير أن
المنافسة الحقيقية تنحصر بين المرشحين
المدعومين من حركتي حماس وفتح.
اقرأ
أيضا: