English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"حسني مبارك" ينافس "محمد علي" و"بيبي"

القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين نت/ 4-5-2005

مبارك

قبل أن تغرب شمس القرن العشرين الميلادي أصبح الرئيس "حسني مبارك" رئيس الجمهورية الأكثر بقاء في الحكم، متخطيا بذلك الرؤساء الثلاثة الذين سبقوه منذ إعلان النظام الجمهوري عقب ثورة يوليو 1952، لكن توليه الحكم لفترة رئاسة خامسة (2005-2011) سيجعله يقترب بقوة من حكام مصر الأكثر بقاء في الحكم على مر تاريخها الذي يمتد لسبعة آلاف عام؛ بدءا من الفرعون "بيبي"، ووصولا إلى الوالي "محمد علي" مؤسس مصر الحديثة قبل قرنين.

مؤرخون مصريون رصدوا من أعماق التاريخ هذه الحقائق التي تكشف عنها الأرقام والإحصاءات، فيما اكتظت الصحف الحكومية المصرية بالإعلانات الصادرة عن مسئولين ومجالس محلية وشخصيات تحمل التهنئة للرئيس بعيد ميلاده السابع والسبعين يوم 4-5-2005، وعبارات المديح والتأييد لتوليه فترة رئاسة خامسة تبدأ في أكتوبر المقبل 2005.

وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" اتفق هؤلاء المؤرخون على أن تداول السلطة أصبح ضرورة عصرية مسلمًا بها مهما كانت كفاءة الحاكم، مؤكدين في المقابل على أن البقاء في الحكم لمدة طويلة له سلبياته التي لا يمكن تجاهلها -خاصة أن ذلك لا يحدث إلا في الدول التي تفتقر للديمقراطية ويحظى فيها الحاكم بصلاحيات واسعة- وفي مقدمتها ترهل المؤسسة الحاكمة التي تتحول عبر السنين إلى "شلة من المنتفعين" تحيط بالحاكم وتعطيه الإحساس بأنها تؤمّن بقاءه.

ظاهرة للدراسة

المؤرخ الدكتور رءوف عياد -أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة عين شمس- يشير في بداية حديثه إلى أن "محمد علي" باشا يعتبر أكثر الحكام في العصر الحديث الذين تمسكوا بالبقاء في الحكم لفترة طويلة امتدت من 1805 حتى 1848، ثم يأتي بعده بلا منازع الرئيس مبارك الذي حكم مصر من 1981 حتى عام 2005 حتى لو قرر عدم الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في سبتمبر 2005 لفترة رئاسية خامسة مدتها 6 سنوات.

ويضيف: "الرئيس مبارك في حال ترشحه لفترة جديدة سيقترب بقوة من محمد علي باشا، ويكون كتب تاريخا جديدا ستنفرد به مصر بين مصاف الدول في العصر الحديث، وستكون سابقة جديرة بالدراسة في جامعات العالم مستقبلا".

وعن إفرازات تلك الظاهرة يرى عياد أنه "جرت العادة في الدول غير الديمقراطية ومع بقاء الرئيس تتشكل حوله شلة من أصحاب المصالح والمنافقين والمنتفعين؛ لأن الحاكم في الدول غير الديمقراطية يختار من يتعاونون معه على طريقة أهل الثقة، وهؤلاء يتحولون تدريجيا إلى مراكز قوة تدير البلاد وفقا لمصالحها".

ويتابع بالقول: "هذا المناخ يحول أي حاكم تدريجيا -شاء أم أبى- إلى مؤسسة ترعى الفساد، وهذا ينطبق حتى على كبار المسئولين وأصحاب المناصب العليا في أي دولة من دول العالم الثالث، وبالطبع مصر من بين هذه الدول".

تداول السلطة.. ضرورة عصرية

ويلفت الدكتور رءوف عياد إلى نقطة مهمة فيقول: "السياسة والحكم ليست مهنة مثل الطب والهندسة وغيرها؛ بحيث تسمح لصاحبها أن يزداد خبرة كلما مارسها"؛ بل على العكس هناك أفكار جديدة وأساليب حديثة للتعامل مع الأزمات وغيرها يجب أن يكتسبها الإنسان ويتجدد معها وبها ليصبح مؤهلا لتولي المناصب العليا".

ويوضح أن "الإنسان بطبعه يحتاج إلى تجديد فكره بصفة مستمرة؛ لذلك فالنظم الحديثة في الدول الديمقراطية حددت مدة معينة لرئيس الدولة أو رئيس الحزب، بعدها لا يحق له الاستمرار في منصبه السياسي مهما كانت كفاءته".

ويتفق المؤرخ الدكتور قاسم عبده قاسم مع هذا الرأي، ويعود لحقائق التاريخ؛ فيشير إلى أنه بجانب محمد علي الذي بقي في الحكم مدة 43 عاما هناك بعض السلاطين في القرون الوسطى، في مقدمتهم السلطان الناصر محمد بن قلاوون الذي حكم مصر لمدة 41 عاما، ولكنه يشدد على أن "الفارق بين حكم السلطان الناصر والرئيس مبارك ربما يكمن في أن الأول كان يترك للشعب حرية إدارة شئونه عبر طبقة العلماء والمفكرين وأهل الاختصاص، بينما يتفرغ هو لمهمة الدفاع عن أمن البلاد خارجيا وداخليا".

إمبراطورية محمد علي

أما محمد علي فيعتبره الدكتور قاسم "حالة فردية لم تتكرر في العصر الحديث، ولا يجوز القياس عليها؛ لأنه كان صاحب مشروع نهضوي ضخم وشامل، حول مصر خلالها إلى إمبراطورية إقليمية عظمى، كادت أن تبتلع الدولة العثمانية لولا تآمر الدول الكبرى عليه في معركة نورين البحرية عام 1827، ومحاصرته وتحجيمه بواسطة معاهدة لندن الشهيرة".

ويضيف: "وبالتالي فهو خارج السياق، خصوصا لو قرأنا تعليماته للبعثات المصرية التي أرسلها إلى أوربا لجلب العلم والخبرة لمصر؛ فسنندهش من عبقريته، فضلا عن أنه اشتهر بالاستعانة بالخبراء المخلصين في كافة المجالات؛ مما ساهم في نجاح تجربته للنهوض بمصر".

وتتميز كل حقبة تاريخية بسمة معينة تعطي شرعية للحاكم في مصر منذ عصر الفراعنة حتى الآن كما يقول الدكتور عماد حسين مدرس التاريخ المصري في جامعة أسيوط.

ويشير إلى أنه "في العصور الفرعونية كان الحكم ملكيا، وبالتالي يشترط في الحاكم أن يكون سليل تلك الأسرات التي يتمتع أبناؤها بالدم الإلهي، خاصة أن الشعوب في ذلك الوقت كانت تقدس الحكام، ويعتبرهم البعض ممثلين للإله".

ويردف قائلا: "ثم تطورت نظم الحكم من سلطنات إلى ممالك إلى إمبراطوريات حتى وصلنا إلى النظم الحديثة، سواء كانت جمهوريات دستورية أو برلمانية، مع استمرار بعض الملكيات حتى الآن بشرط أن يبقى الملك يملك ولا يحكم كما هو الحال في بريطانيا".

سر نهضة "بيبي"

وحول أقدم وأشهر ملوك الفراعنة الذين حكموا مصر يقول الدكتور حسين: "يعتبر الملك بيبي الأول هو الأشهر على الإطلاق في عهد الأسرة السادسة التي حكمت مصر قبل الميلاد بعدة آلاف من السنين؛ حيث ظل يحكم منذ ولادته حتى رحل في سن الـ60، لكن تميزت تلك الحقبة التاريخية بأنها شهدت نهضة عمرانية وحضارية كبيرة، كان أبرز معالمها أهرامات الجيزة التي ما زالت قائمة حتى الآن".

وعن ملامح هذه النهضة يقول مدرس التاريخ: "كان الحاكم لا يتدخل في شئون الناس اليومية؛ فقد كان يترك هذه الأمور للوزراء وكبار العلماء بينما يتفرغ هو لأمور الحماية والخلود".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع