|

|
بلديات
فلسطين الثانية.. "بروفة"
للتشريعية
|
|
غزة-
مصطفى الصواف- إسلام أون لاين.نت/ 3-5-2005
|
 |
|
الآلاف من أنصار حماس في تجمع انتخابي بغزة اليوم الثلاثاء |
في
أكبر عملية انتخابية فلسطينية قبل
الانتخابات التشريعية المقررة مبدئيا
في يوليو 2005، يدلي أكثر من 400 ألف
فلسطيني بأصواتهم الخميس 5-5-2005، في
المرحلة الثانية للانتخابات البلدية؛
لاختيار ممثليهم في 84 مجلسا بلديا
بالضفة الغربية وقطاع غزة وسط أجواء من
المنافسة الحادة بين حركة فتح وحركة
المقاومة الإسلامية "حماس".
وتوقع
مراقبون فلسطينيون أن تعزز حماس ما
حققته من فوز في المرحلة الأولى من
الانتخابات البلدية التي أجريت في
ديسمبر ويناير 2005، في حين تنبأ البعض
الآخر بحدوث تحسن نسبي في أداء حركة
فتح خلال هذه الانتخابات.
وتحظى
انتخابات هذه المرحلة بحضور كبير داخل
الشارع الفلسطيني؛ باعتبارها أكبر
عملية انتخابية قبل الانتخابات
التشريعية التي ستشارك فيها حماس
للمرة الأولى.
وقال
"جمال الشوبكي" رئيس اللجنة
العليا للانتخابات في تصريحات صحفية:
"ستجرى هذه الانتخابات في 84 دائرة،
منها 8 بالقطاع، و76 بالضفة، ويشارك
فيها 400.605، منهم 130 ألفا و125 بالقطاع، و270
ألفا و480 ناخبا بالضفة؛ حيث سيدعون
للتصويت على اختيار 906 أعضاء من بين 2519
مرشحا ومرشحة".
وأضاف:
"بلغ عدد المرشحين بالضفة الغربية
2192 مرشحا -منهم 340 مرشحة- في 76 دائرة
انتخابية، فيما بلغ المرشحون بالقطاع
327 مرشحا منهم 59 مرشحة يتنافسون في 8
دوائر انتخابية؛ أي بمعدل 2.5 مرشح لكل
مقعد انتخابي".
وأوضح
"الشوبكي" أن المرشحين انقسموا
بين مستقلين بلغ عددهم 907 مرشحين
ومرشحات، ومرشحي القوائم وهم العدد
الأكبر؛ حيث وصل عدد القوائم إلى 188
قائمة، منها 141 بالضفة، و47 قائمة بقطاع
غزة، ضمت 1612 مرشحا ومرشحة.
مشاركة
الفصائل
 |
|
سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس |
وتشارك
في المرحلة الثانية من الانتخابات
البلدية جميع الفصائل الفلسطينية
الرئيسية، غير أن المنافسة الحقيقية
تنحصر بين المرشحين المدعومين من
حركتي حماس وفتح.
ويتنافس
بشكل رئيسي المرشحون المنتمون لكتل
انتخابية، وعلى رأسها كتلة "التغيير
والإصلاح" المدعومة من حماس، وكتلة
"الوفاء للأقصى" المدعومة من فتح.
وقال
"سامي أبو زهري" المتحدث باسم
حماس في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الثلاثاء 3-5-2005: "الحركة ستشارك
بفاعلية في هذه المرحلة"، موضحا أن
حماس حرصت على تمتع مرشحيها بمواصفات
خاصة، وستكون حاضرة في الغالبية
العظمى من الدوائر الانتخابية.
وانتقد
أبو زهري ما أسماه بـ"الانتقائية في
اختيار الدوائر الانتخابية لكل مرحلة،
خاصة في الضفة الغربية بما يخدم حركة
فتح"، مشيرا إلى وجود حالة من التوتر
والشد خلال حملات الدعاية.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت" في قطاع
غزة: إنه رصدت بعض التجاوزات خلال فترة
الدعاية الانتخابية بالقطاع وصلت إلى
حد إطلاق النار وتهديد المواطنين من
أنصار بعض المرشحين، كما تحدثت مصادر
إعلامية عن تجاوزات أخرى بالضفة، من
بينها استغلال مؤسسات السلطة، وتدخل
الأجهزة الأمنية لدعم مرشحي فتح.
تغيير
القواعد بفتح
أما
حركة فتح التي تشارك في هذه المرحلة
تحت اسم قائمة "الوفاء للأقصى"
بدلا من قائمة الزعيم ياسر عرفات،
فتتطلع إلى تحسين مكانتها التي اهتزت
بالمرحلة الأولى، وفي هذا الإطار غيرت
الحركة قواعد اختيار مرشحيها لانتقاء
عناصر مقبولة جماهيريا.
ويقول
"حسن جبريل" أحد قادة فتح بالقطاع
لـ"إسلام أون لاين.نت" الثلاثاء:
"حاولوا (قادة فتح) الاستفادة من
المرحلة السابقة، وتم انتخاب المرشحين
داخل الحركة".
توقعات
بفوز حماس
 |
|
الدكتور كمال الأسطل المحاضر بقسم العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة |
وتوقع
الدكتور "كمال الأسطل" المحاضر
بقسم العلوم السياسية في جامعة الأزهر
بغزة في حديث لـ"إسلام أون لاين.نت"
فوز حماس بنحو 50% من أصوات الناخبين
وليس 70% كما حدث في نتائج الانتخابات
السابقة، معربا عن اعتقاده بأن مكانة
فتح ستتحسن نسبيا مقارنة بالانتخابات
السابقة.
وأوضح
الأسطل قائلا: "الشارع الفلسطيني
يتطلع إلى التغيير، وبات أكثر وعيا
بحقيقة الشعارات التي يرفعها المرشحون
وكتلهم، بعد أن مل السياسات الفاسدة"،
متوقعا ارتفاع حجم المشاركة
الجماهيرية بهذه المرحلة.
كما
رأى الإعلامي الفلسطيني "مصطفى صبري"
-وهو مرشح على قائمة حماس في قلقيلية-
أن "فرص قائمة الإصلاح والتغيير
قوية، بدليل حالة التوتر التي تشهدها
حركة فتح".
وأكد
أن الجماهير الفلسطينية باتت تتطلع
إلى تغيير حقيقي، وتنظر بأمل كبير إلى
البرنامج الانتخابي للكتلة الإسلامية
التي تسعى إلى التطوير الإصلاح
الإداري والاجتماعي، ويعتمد مبدأ
الشفافية المالية، ومحاربة الفردية
ومركزية القرار".
الاحتلال
ضد حماس
ولم
تغب انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي عن
مجريات الدعاية الانتخابية؛ فقد اقتحم
جيش الاحتلال الإسرائيلي إحدى بلدات
الضفة مؤخرا، وأزال إحدى الدعايات
الانتخابية لحماس. ويأتي هذا الانتهاك
بعدما قالت مصادر عسكرية إسرائيلية:
"إنها لن تتعامل مع البلديات التي
ستفوز بها حماس".
واتهم
"فراس ياغي" -المدير التنفيذي
للجنة العليا للانتخابات المحلية-
قوات الاحتلال بوضع عراقيل في محاولة
لتعطيل المرحلة الثانية من انتخابات
البلديات.
ومن
المقرر أن تجرى المرحلة الثالثة من
الانتخابات البلدية التي ستشمل المدن
الكبرى وتجرى وفق قوائم فردية أيضا في
الصيف المقبل، لكن لم يحدد موعدها بشكل
نهائي.
يذكر
أن مرشحي حماس حققوا فوزا لافتا في
انتخابات البلديات العشر التي جرت
بقطاع غزة في إطار المرحلة الأولى؛ حيث
حازوا على 77 مقعدا من أصل 118 بنسبة 65.25%،
مقابل 26 مقعدا حصلت عليها فتح بنسبة 22%،
بينما تقدمت حركة فتح على حماس بفارق
ضئيل في انتخابات البلديات الـ26
بالضفة الغربية في إطار المرحلة
الأولى أيضا.
|