|

|
موريتانيا.. احتجاجات ضد زيارة شالوم
|
|
نواكشوط
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/2-5-2005
|
 |
|
وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم |
استخدمت
الشرطة الغاز المسيل للدموع لفض حشود
من الطلاب في العاصمة الموريتانية
اليوم الإثنين 2-5-2005 خلال مظاهرة
للاحتجاج على الزيارة التي من المقرر
أن يقوم بها وزير الخارجية الإسرائيلي
هذا الأسبوع لموريتانيا؛ حيث يعارض
كثيرون إقامة علاقات دبلوماسية مع
الدولة اليهودية.
ورغم
أن المظاهرة التي خرجت عند جامعة
نواكشوط لم تستمر طويلا فإن العشرات من
شرطة مكافحة الشغب بقيت خارج الحرم
الجامعي؛ حيث امتلأت الشوارع بحجارة
قذفها الطلاب. كما ترك المتظاهرون
وراءهم بقايا إطار محترق.
كما
نظم مئات من أفراد المعارضة الإسلامية
اعتصاما أمام وزارة الداخلية في
نواكشوط الإثنين احتجاجا على الزيارة،
غير أن المظاهرة انتهت بسلام.
ودعت
كبرى منظمات مقاومة التطبيع مع
إسرائيل "الرباط الموريتاني
لمقاومة الاختراق الصهيوني" إلى
مقاطعة الزيارة وإلى الاحتجاج بشكل
فعال ضدها. كما دعت في بيان لها إلى "وقفة"
احتجاجية واعتصام قرب مقر السفارة
الفلسطينية الثلاثاء 3-5-2005.
وفي
جنبات المدينة ذات الشوارع المتربة
والبنايات المنخفضة غطى المتظاهرون
الجدران بشعارات مناهضة لإسرائيل قبل
زيارة تستغرق يوما واحدا لوزير
الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم
الثلاثاء.
ومن
المقرر أن يلتقي شالوم بالرئيس
الموريتاني الموالي للغرب معاوية ولد
سيد أحمد الطايع، ويزور مركزا لعلاج
السرطان أنشأته إسرائيل.
وقد
أثار الطايع غضب الكثير من العرب عندما
حول دعمه من الرئيس العراقي السابق
صدام حسين إلى إسرائيل والولايات
المتحدة.
وأصبحت
موريتانيا وهي دولة فقيرة تأمل في
تحصيل ثروة من النفط المستخرج من
مياهها الإقليمية ثالث دولة عربية
تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع
إسرائيل عام 1999 بعد الأردن ومصر.
وفي
الأسبوع الماضي اعتقلت السلطات
الموريتانية العديد من شخصيات
المعارضة الإسلامية البارزين
واتهمتهم بالتحالف مع الجماعة السلفية
للدعوة والقتال التي تنشط في الجزائر.
وقال
أفراد من المعارضة إن السلطات اعتقلت
الزعيم الإسلامي الشيخ محمد الحسن ولد
الددو ومختار ولد محمد موسى وهو
دبلوماسي سابق خدم في العديد من الدول
العربية إلى جانب ما يصل إلى 14 شخصا
آخرين من المعارضة الاسلامية المعتدلة.
ويقول
منتقدون إن الطايع الذي استولى على
السلطة في انقلاب عام 1984 يتعمد
المبالغة في التهديد الذي يمثله
الإسلاميون طمعا في كسب الحظوة لدى
واشنطن ـ التي تخشى من إمكانية تحول
موريتانيا إلى معقل "للمتشددين" ـ
بينما يستغل كذلك الأمر ذاته كمبرر
لخنق أي معارضة ديمقراطية.
وقال
الزعيم الإسلامي محمد جميل ولد منصور
عقب الاعتقالات إن النظام بدأ حملة قمع
جديدة ضد تيار قوي من الرأي العام
الوطني مشيرا إلى أن السبب في ذلك هو
إرضاء وزير الخارجية الإسرائيلي قبل
زيارته لنواكشوط.
شالوم
يحي "الصمود" الموريتاني
من
جهته أشاد وزير الخارجية الإسرائيلي
سيلفان شالوم بالعلاقات بين إسرائيل
وموريتانيا، وقال في حديث للإذاعة
الإسرائيلية العامة الإثنين "إنها
زيارة مهمة لبلد رفض أن يقطع علاقاته
مع إسرائيل (في بداية الانتفاضة أواخر
سبتمبر 2000) على عكس مصر والأردن
والمغرب وقطر وتونس؛ فجميع هذه الدول
استعادت ممثليها حينها".
وأضاف
شالوم "إن موريتانيا صمدت أمام
الضغوط التي لا يمكن احتمالها بما في
ذلك محاولتا انقلاب، طالب منفذوها
بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل"،
واعتبر أن زيارته لنواكشوط تشكل مرحلة
مهمة في علاقات إسرائيل مع الدول
العربية والإسلامية، وتبرهن على أن
الذين يقيمون علاقات مع إسرائيل "يقطفون
ثمارا سياسية واقتصادية في آن واحد"،
على حد تعبيره.
|