|

|
لا ثمن بخسا للصوت المسلم ببريطانيا
|
|
أحمد
ماهر- إسلام أون لاين.نت/ 2-5-2005
|
 |
|
عنايت بنجلاوالا المسئول الإعلامي في مجلس مسلمي بريطانيا |
قال
ناشط بريطاني إن مسلمي البلاد لن
يصوتوا في الانتخابات العامة يوم 5-5-2005
لقاء ثمن بخس وإن "الناخبين
المسلمين أصبحوا أكثر انتقاء فيمن
يؤيدون".
وفي
مقابلة هاتفية الإثنين 2-5-2005 مع"إسلام
أون لاين.نت"، أوضح عنايت بنجلاوالا
المسئول الإعلامي في مجلس مسلمي
بريطانيا أن الناخبين المسلمين يريدون
ترجمة الوعود إلى خطط عمل. وقال: "نريد
أن نرى سياسات واضحة تساعد الأقلية
المسلمة في تحقيق العدالة الاجتماعية
في المملكة المتحدة وخارجها".
وعن
أسباب الانخفاض الشديد في تأييد
المسلمين لحزب العمال الحاكم، قال
بنجلاوالا إن السبب بسيط يتمثل في حرب
العراق، موضحا أن "الحرب غير
المشروعة على العراق تسببت في صدمة
للعديد من المسلمين البريطانيين
أخرجتهم من حال الرضا عن الذات".
وقبل
الحرب، كان حزب العمال يسيطر على جميع
المقاعد الأربعين الممثلة للدوائر
التي يمثل المسلمون فيها نسبة 10% أو
أكثر من السكان وفقا لبيانات مجلس
مسلمي بريطانيا، أكبر هيئة لتمثيل
المسلمين في المملكة المتحدة.
لكن
حزب العمل انهزم في انتخابات فرعية
العام 2004 أمام حزب الديمقراطيين
الأحرار؛ الحزب الوحيد من بين الأحزاب
السياسية الثلاثة الكبرى في بريطانيا
الذي عارض الحرب على العراق.
والآن
يخيم شبح الحرب مجددا على انتخابات 5
مايو خاصة بعد أن نشرت الصحف
البريطانية وثيقة سرية كشفت أن رئيس
الوزراء توني بلير بيت النية لتغيير
نظام الرئيس العراقي صدام حسين بالقوة
قبل 8 شهور من بدء عملية غزو العراق في
مارس 2003.
"أكثر
حسما"
وعما
إذا كان الصوت المسلم سيؤدي إلى تغيير
في مسار الانتخابات، قال الناشط
المسلم إنه سيكون "أكثر تأثيرا"
على الأقل. وأضاف بنجلاوالا وهو عضو
بمجلس شورى الجمعية الإسلامية في
بريطانيا: "في انتخابات 1997 و2002 تلقى
حزب العمال نصيب الأسد من أصوات
المسلمين لكن هذا الأمر لا يمكن أن
يصبح قاعدة".
وأضاف
بنبرة واثقة: "إذا كانت المنافسة
محتدمة، فإن صوت مسلمي بريطانيا سيكون
أكثر تأثيرا". وقال إن سياسات حزب
العمال في الآونة الأخيرة أثارت
تساؤلات بشأن ولاء المسلمين التقليدي
للحزب.
لكن
لم يستبعد انقسام الصوت المسلم في
الانتخابات المقبلة. وأوضح أن "حزب
العمال أكثر تعاطفا مع الأقلية
المسلمة وقضاياها غير أن حرب العراق
وقوانين مكافحة الإرهاب حيدت هذا
التعاطف". وقال: "لقد عارض حزب
الديمقراطيين الأحرار الحرب حقا، لكنه
عارض في الوقت نفسه تشريعا يجرم
الكراهية الدينية، بالإضافة إلى أنه
الحزب الأقل تأييدا للمدارس الدينية".
وأضاف
بنجلاوالا أن المسلمين المرشحين عن
الأحزاب البريطانية المختلفة لديهم
آراء ودوافع متباينة. لكنه استدرك أن
"الأمر الأكيد أنهم سيدافعون عن
قضايا المسلمين في البرلمان، كما أنهم
متوحدون بشأن القضايا الكبرى مثل
الحرب على العراق وحقوق الأقليات".
وأضاف:
"على سبيل المثال، فإن عضو البرلمان
عن حزب العمال محمد ساروور تعرض لضغط
شديد لتأييد الحرب، لكنه صوت ضدها في
نهاية المطاف".
وانتقت
الأحزاب الكبرى في بريطانيا نحو 52
مرشحا مسلما حتى الآن في 41 دائرة من
دوائر البلاد البالغ عددها 659 دائرة.
ويبلغ
عدد المرشحين المسلمين عن حزب
الديمقراطيين الأحرار 20 مقابل 13
للمحافظين و8 للعمال منهم نائبان
حاليان يسعيان لإعادة انتخابهما. أما
حزب "الاحترام" الوليد بقيادة
النائب العمالي السابق جورج جالوي فقد
اختار 9 مرشحين مسلمين من أصل 26،
بالإضافة إلى مرشحين اثنين آخرين في
أسكتلندا وأيرلندا عن أحزاب أخرى.
وقال
"بنجلاوالا" إن المسألة ليست عدد
المرشحين المسلمين في الانتخابات عن
مختلف الأحزاب بل هي كيفية خوص
الانتخابات في دوائر يمكنهم الفوز
فيها. وقال: "هناك مسلم واحد فقط له
فرصة الفوز وهو على ميراج المرشح عن
حزب المحافظين... أما فيما يتعلق
بالعمال، فهناك 3 مرشحين لهم فرصة جيدة
في الفوز بمقعد برلماني وهم صادق خان
وشاهد مالك وياسمين قوريشي".
وفيما
يتعلق بـ"سلاّمة يعقوب" المرشحة
عن حزب الاحترام التي يمكن أن تصبح أول
محجبة تدخل مجلس العموم البريطاني،
قال "بنجلاوالا" إنها جيدة جدا
وهي خطيبة مفوهة وموهوبة لكن من غير
المرجح أن تفوز.
وأوضح
أنها "تواجه منافسة شديدة في
دائرتها الانتخابية من حزبي العمال
والديمقراطيين الأحرار، وكلاهما يخوض
الانتخابات بمرشحين مسلمين في دائرتها".
ومن
الدوائر التي تسكنها أقلية مسلمة
كبيرة، برادفورد وست، وبرادفورد نورث،
وإيلفورد ساوث، وبرمنجهام، وسمول
هيلث، وليستر ساوث، ووست هام، وإيست
هام، وبلاكبيرن. ويقدر عدد المسلمين في
بريطانيا بنحو 1.7 مليون نسمة.
القضايا
الداخلية
وبِشأن
قضايا الداخل تندرج قوانين مكافحة
الإرهاب والمدارس الإسلامية الممولة
من الحكومة بين أهم القضايا التي تشغل
بال مسلمي بريطانيا في الانتخابات
العامة.
ونظم
آلاف البريطانيين الأحد 1 مايو 2005
مسيرة في لندن ضد قوانين مكافحة
الإرهاب التي وافق عليها مجلس العموم
ذو الأغلبية العمالية.
وقال
بنجلاوالا: "هذه القوانين ووسائل
الإعلام اليمينية لطخت صورة الأقلية
المسلمة في بريطانيا وأضفت عليها صورة
شيطانية". وأضاف أن بعض الدراسات
الحديثة بينت أن هناك حاجة ماسة إلى
مدارس إسلامية تمولها الحكومة
بالتوازي مع المدارس الدينية الأخرى.
وأوضح أن "مثل هذه الدراسات بينت أن
أداء الطلاب المسلمين يكون دون
المستوى في المدارس التي تديرها
الحكومة، لكنهم يحققون نتائج أفضل في
المدارس الإسلامية... لذلك ما نطالب به
هو العدالة في المعاملة، مع الأخذ في
الاعتبار أنه لا يوجد إلا 5 مدارس
إسلامية تمولها الدولة في بريطانيا
مقارنة بخمسين مدرسة يهودية معظمها في
لندن".
وأصدر
مجلس مسلمي بريطانيا "بطاقة
انتخابية" تحتوي على أهم القضايا
التي تشغل الأقلية المسلمة والأسئلة
الملحة التي يفترض أن يطرحها الناخبون
المسلمون على مرشحيهم. وتتضمن هذه
البطاقة بعض الأسئلة مثل: "ما هو
العمل الإيجابي الذي ستقوم به أنت
وحزبك من أجل تحقيق التكافؤ في الفرصة
بالنسبة للمسلمين؟ وهل ستشجع سياسة
خارجية قائمة على العدالة والإنصاف؟".
الترويج
للانتخابات
وبشأن
قلة من مسلمي بريطانيا ترى الانتخابات
عملا من أعمال الردة، وصف بنجلاوالا
مثل هذه البيانات بأنها "جاهلة".
وأشار إلى أن المركز الإسلامي في لندن
سيعقد مؤتمرا صحفيا يوم الثلاثاء 3-5-2005
يشارك فيه علماء مسلمون بارزون من
مختلف التيارات الإسلامية من السنة
والشيعة يتناول أهمية تصويت المسلمين.
وقال
إنهم "سيصدرون بيانا مشتركا يدعو
مسلمي بريطانيا للتصويت والانضمام
للأحزاب والقيام بدور نشط فيها، حتى
يمكن أن يجد الصوت المسلم من يسمعه".
وأضاف أن الوقت حان كي تتحد الأقلية
المسلمة في بريطانيا. وأضاف: "اليهود
على سبيل المثال يبلغ عددهم 217 ألفا،
لكنهم أكثر نشاطا من المسلمين".
وأضاف
بنجلاوالا أن اليهود لهم 20 نائبا في
البرلمان، في حين أن نسبتهم المئوية
تؤهلهم لشغل 3 مقاعد فقط. وقال: "لا
نريد أن يكون المسلمون أقلية بلا صوت
في بريطانيا".
|