|

|
مسيرة لمسلمي بريطانيا احتجاجا على الاضطهاد
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 30-4-2005
|
 |
|
الدكتور عمران وحيد ممثل حزب التحرير في بريطانيا |
شارك
أكثر من ألفي مسلم مساء السبت 30-4-2005 في
مسيرة بالعاصمة لندن احتجاجا على
ممارسات اضطهادية بحق أفراد الأقلية
المسلمة بدعوى الحرب على الإرهاب.
ونقل
الموقع الإلكتروني لصحيفة "نيوز
تليجراف" البريطانية عن الشرطة أن
"المسيرة مرت بسلام". وذكرت
الصحيفة أن أكثر من ألفي مسلم ينتمون
لأكثر من 50 منظمة إسلامية شاركوا في
هذه المسيرة، مشيرة إلى أن من بين هذه
المنظمات رابطة مسلمي بريطانيا،
واللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان (لجنة
حقوقية مستقلة) وحزب التحرير في
بريطانيا.
وقال
الدكتور "عمران وحيد" ممثل حزب
التحرير في بريطانيا، وهو أحد منظمي
المسيرة، للصحيفة البريطانية: "نهدف
من هذه المسيرة الاحتجاجية، التي
انطلقت من ماربل آرش بلندن، إظهار أن
مسلمي بريطانيا سيقفون ضد مناخ الخوف
الذي بدأ مع الحرب على الإرهاب".
وتابع:
"الرسالة الأساسية من هذه المسيرة
هي أن الأقلية المسلمة تريد التعبير عن
معارضتها لممارسات الاضطهاد التي
تمارس بحقها تحت غطاء هذه الحرب".
وأوضح
قائلا: "مسلمو بريطانيا غاضبون من
القوانين المفروضة للسيطرة على
المشتبه في علاقتهم بالإرهاب، واعتقال
الأشخاص في معسكر جوانتانامو بدون
محاكمة، فضلا عن قضايا التوقيف
والتفتيش المتزايدة، والمعتقلون في
سجن بلمارش، وتسليم الأفراد للولايات
المتحدة.. فكلها قضايا مثيرة للقلق"،
مشيرا إلى أن "الجماعات التي تعارض
قضايا أخرى عديدة انضمت معا حتى يمكنها
إسماع صوتها".
وأضاف:
"نعتقد أن الأقلية المسلمة تسهم في
مجتمعها الأوسع. ونشعر أن التطبيق
الوحشي للحرب على الإرهاب يضر
بالعلاقات بين المسلمين والآخرين داخل
المجتمع البريطاني".
وذكرت
"نيوز تليجراف" أن مسيرة مسلمي
بريطانيا انتهت عند قسم شرطة بادنجتون
جرين وسط العاصمة لندن، حيث يتم احتجاز
عدد من المشتبه في علاقاتهم بالإرهاب.
وأوضح
د."وحيد" سبب إنهاء المسيرة في هذا
المكان دون غيره بالقول: "إنها نوع
من الرمزية لأن الكثير من الناس تم
سحبهم إلى هناك ثم أطلق سراحهم بعد
يومين دون توجيه أي اتهام لهم".
قوانين
مكافحة الإرهاب
وقد
أقر البرلمان البريطاني يوم 11-3-2005
قانونا لمكافحة الإرهاب يفرض مجموعة
جديدة من القيود على من يشتبه في
علاقتهم بالإرهاب -من الأجانب أو
البريطانيين على السواء- تشمل التنصت
عليهم إلكترونيّا، واعتقال المشتبه
فيهم أو وضعهم رهن الحبس الاحتياطي، أو
الإقامة الجبرية قبل محاكمتهم.
وقد
كشفت دراسة أجريت في بريطانيا خلال
سبتمبر 2004 عن أن الشرطة تسرف في
استغلال قوانين مكافحة الإرهاب بشكل
"تمييزي" ضد المسلمين (نحو
مليونين من أصل 60 مليون بريطاني) دون
غيرهم؛ وهو ما يجعل احتمالات الاعتقال
بموجب هذه القوانين تزيد بين
المسلمين، بينما معدل الإدانة الفعلية
أكبر عند غيرهم، وهو ما كان قد أقر به
برلمانيون بريطانيون رفيعو المستوى في
أغسطس 2004.
كما
كشف تقرير حقوقي أعده "المركز
الأوربي لرصد النزعات العنصرية
وكراهية الأجانب" ونشرته صحيفة "الإندبندنت"
البريطانية يوم 14-4-2005، عن أن 15 دولة
بالاتحاد الأوربي، من بينها بريطانيا،
فشلت في التصدي للعنف والتمييز
المتصاعدين ضد الأقليات العرقية خاصة
المسلمين منذ هجمات سبتمبر 2001 في
الولايات المتحدة.
وعقب
هجمات سبتمبر شنت واشنطن ما أسمته "الحرب
على الإرهاب"، وهي الحرب التي
تسابقت دول الغرب في إطارها في سن
قوانين لـ"مكافحة الإرهاب"،
وتشكو الأقليات المسلمة في هذه الدول
من أنها تستهدفهم بشكل رئيسي دون غيرهم.
|