|

|
قتيلان و8 جرحى بانفجار وإطلاق نار بالقاهرة
|
|
القاهرة
– حمدي الحسيني – صبحي مجاهد - رويترز
– إسلام أون لاين.نت/30-4-2005
|
 |
|
رجال أمن في موقع الحادث |
قتل
مصريان وأصيب 8 أشخاص بينهم 4 سائحين في
هجومين وقعا اليوم السبت 30-4-2005 أحدهما
انفجار وقع قرب المتحف المصري وسط
القاهرة والآخر إطلاق نار على حافلة
للسائحين في منطقة السيدة عائشة جنوب
العاصمة.
ووقع
الانفجار أسفل كوبري (جسر) "6 أكتوبر"
في ميدان الشهيد عبد المنعم رياض، وهي
منطقة يمر بها السياح الأجانب أحيانا.
وقال
بيان لوزارة الداخلية المصرية: إن منفذ
الهجوم هو إيهاب ياسين أحد المتهمين
الهاربين في قضية هجوم الأزهر الذي وقع
يوم 7-4-2005.
وقالت
الداخلية المصرية: إن المتهم الذي
تطارده قوات الأمن ألقى بنفسه من فوق
الجسر وبحوزته عبوة مسمارية ناسفة.
وأضاف البيان أنه عثر مع المتهم على
بطاقة هويته وبطاقة منفذ هجوم الأزهر
حسن رأفت بشندي.
وقال
وزير الصحة المصري محمد عوض تاج الدين:
إن الانفجار أسفر عن مقتل المهاجم
وإصابة 7 أشخاص بينهم 3 مصريين و4 سائحين
هم إسرائيليان وإيطالي وسويدي وهم
يعانون من إصابات طفيفة فيما عدا
السويدي الذي وصف إصابته بالمتوسطة.
وشاهد
مراسل إسلام أون لاين.نت في موقع
الحادث جثة المهاجم مشطورة إلى نصفين.
وقالت المصادر نفسها: إنه يعتقد أن
الشاب اقتحم تجمعا لهم بالعبوة
الناسفة التي كانت بحوزته.
وانتشرت
قوات الأمن وسيارات الإسعاف بشكل مكثف
على الفور في المنطقة التي تم إغلاقها
وتحويل المرور منها إلى طرق أخرى.
وكان
الميدان الشهير المعروف بزحامه شبه
الدائم أقل زحاما على غير عادته وقال
مراسل إسلام أون لاين.نت: إن هذا الهدوء
ربما سهل وقوع الهجوم.
إطلاق
نار
بعد
هذا الهجوم بساعتين تقريبا أطلقت
سيدتان النار على حافلة للسائحين
بمنطقة السيدة عائشة جنوب القاهرة إلا
أن الطلقات أخطأت الحافلة.
وقال
ضباط أمن في مكان الحادث: إن إحدى
المرأتين أطلقت عندئذ الرصاص على
الأخرى فقتلتها قبل أن تطلق النار على
نفسها لتسقط مصابة.
وأكد
وزير الصحة المصري أنه لم يصب أحد غير
السيدتين في هذا الحادث.
وقالت
مصادر أمنية: إن إحدى المرأتين هي
شقيقة منفذ الهجوم الذي وقع بميدان عبد
المنعم رياض والثانية خطيبته.
ويقول
مراسل إسلام أون لاين.نت: إن الحياة
عادت إلى طبيعتها بسرعة في ميدان
السيدة عائشة الذي يعد من أكثر ميادين
القاهرة ازدحاما، حتى إن معظم المارة
لم يشعروا بالحادث.
وعند
مطلع جسر السيدة عائشة المعدني كانت
آثار بقع دم الفتاة التي قتلت في
الحادث لم تجف بعد. وقال محمد إبراهيم
وهو موظف بالجامعة العمالية بالقاهرة
ويسكن بجوار موقع الحادث لإسلام أون
لاين.نت: "كنت بالمنزل وقت الحادث
وعندما سمعت صوت طلق ناري خرجت بسرعة
إلى الشارع فشاهدت فتاتين غارقتين في
دمائهما وفي يد كل منهما مسدس".
الغريب
أن إبراهيم نفى مشاهدة أي حافلات
سياحية بموقع إطلاق النار وقال: "لم
أجد أي شيء في منطقة الحادث باستثناء
بعض المارة الذين تجمعوا بسرعة على صوت
إطلاق النار".
إدانات
من
ناحية أخرى أدان الدكتور محمد سيد
طنطاوي شيخ الأزهر الحادثين الذين
وقعا مساء اليوم واصفا إياهما بـ"العمليات
الإجرامية"، وأن مرتكبيها "لا بد
وأن ينالوا العقاب الرادع لكي يكونوا
عبرة لغيرهم ممن تسول لهم أنفسهم
المساس بأمن مصر".
كما
أدان الشيخ علي جمعة مفتي مصر مرتكبي
تلك العمليات بأنهم "خفافيش الظلام،
يسعون في الأرض فسادا"، وأهاب في
بيان أصدرته دار الإفتاء المصرية
بالمواطنين "العمل بقلب واحد للقضاء
على هذه الطائفة الباغية تقربا إلى
الله تعالى، خاصة وأن رسول الله قال في
شأن أولئك الطغاة: (من قتلهم كان أولى
بالله منهم)".
وفي
السياق نفسه اعتبرت جماعة الإخوان
المسلمين في بيان على موقعها على
الإنترنت "هذه التفجيرات مساسا
مباشرا بأمن الوطن ومحاولة لزعزعة
استقراره وهو ما يصب في خانة مصلحة
المشروع الأمريكي الصهيوني بالدرجة
الأولى".
وناشد
محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام
للجماعة السلطات في الوقت نفسه أن "تتصرف
بما هو مطلوب في مثل هذه الحالة دون
تجاوز للقانون وألا يُتخذ ذلك ذريعة
للبطء في عملية الإصلاح السياسي".
يأتي
الحادثان بعد هجوم ثالث وقع قبل نحو 3
أسابيع حين لقي 4 أشخاص مصرعهم بينهم 3
سياح ومهاجم فجر نفسه وسط مجموعة من
السائحين في حي تجاري بمنطقة الأزهر
بالقاهرة يوم 7-4-2005.
وكانت
جماعة غير معروفة أطلقت على نفسها اسم
"كتائب العز الإسلامية بأرض النيل"
أعلنت في اليوم التالي لحادث الأزهر في
بيان على شبكة الإنترنت أن أحد أفرادها
نفذ الهجوم الذي وصفته بأنه "هجوم
انتحاري" للاحتجاج على سياسات حكومة
الرئيس المصري حسني مبارك والسياسات
الأمريكية في المنطقة.
معتقل
"مات من التعذيب"
وفي
إطار هذه القضية قالت مصادر أمنية
السبت: إن قريب متهم هارب في قضية تفجير
الأزهر توفي في المعتقل بعد أيام من
اعتقاله.
وقال
أحد المصادر: إن المعتقل المتوفى يدعى
محمد سليمان يوسف (40 عاما) وإنه ابن عم
أشرف يوسف المتهم الهارب في قضية
التفجير بالأزهر.
وأضاف
لرويترز: "كان المتوفى يعمل مدرسا
بمدرسة شبرا الخيمة الابتدائية ومقيما
بقرية العمار التي دفن فيها في محافظة
القليوبية... يوسف دفن يوم الأربعاء
الماضي (27-4-2005) وكانت الشرطة اعتقلته
قبل ذلك بخمسة أيام". وتابع المصدر:
"الشرطة اعتقلت في نفس الوقت شقيقين
للمتوفى ما زالا رهن الاحتجاز".
وقال
زملاء للمتوفى لرويترز: "أهل القرية
يعتقدون أن يوسف مات من التعذيب".
بينما
قال متحدث باسم وزارة الداخلية: إنه
ليس لديه معلومات عن الموضوع.
وكان
تقرير للمجلس القومي لحقوق الإنسان
الذي تموله الحكومة المصرية قال في
تقريره السنوي الأول الذي صدر في إبريل
2005: إن 9 مصريين على الأقل ماتوا في
المعتقل في العام 2004 وإن التعذيب شائع
في أماكن الحجز.
|