English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أماكن شاغرة للسنة بحكومة الجعفري

بغداد- مراد الأعظمي- إياد الدليمي (قدس برس)- إسلام أون لاين.نت/ 29-4-2005

إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي الجديد

ترك رئيس الوزراء العراقي الجديد إبراهيم الأشيقر الجعفري بعض المناصب الوزارية شاغرة في حكومة منقوصة نالت ثقة الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) الخميس 28-4-2005 بعد أن سحب السنة العرب مرشحيهم للمناصب الوزارية.

وبعد تعذر التوصل إلى تسمية مرشحي السنة العرب، عمد الجعفري، إلى ترك خمس وزارات في حكومته شاغرة بالإضافة إلى نائبين لرئيس الوزراء، حيث يفترض أن يتولى عددا منها السنة العرب، فيما حالت الاختلافات بين كتلة "الائتلاف العراقي الموحد" التي يقودها الجعفري، دون تسمية وزراء بالأصالة، لعدد آخر من المناصب الحكومية.

وتولى الجعفري منصب وزير الدفاع بالوكالة، في انتظار الاتفاق على اسم مرشح العرب السنة لهذا المنصب. كما بقي منصب وزير النفط شاغرا، حيث تولاه أحمد الجلبي، بالإضافة إلى منصبه كنائب لرئيس الوزراء، في انتظار اتفاق قائمة "الائتلاف العراقي الموحد" على تسمية مرشح لهذا المنصب، بعد أن ظهرت خلافات بين الأحزاب المشكلة لها، حول تسمية اسم الوزير الذي سيتولاها.

كما بقي منصب وزير الكهرباء شاغرا، حيث سيتولاه الكردي روز شاويس بالوكالة، بالإضافة إلى منصبه كنائب لرئيس الوزراء، بالإضافة إلى منصب وزير الصناعة، الذي منح بالوكالة إلى مصلح الجبوري، في انتظار تقديم مرشح آخر.

وبقي أيضا منصب وزير حقوق الإنسان شاغرا، وأسند بالوكالة إلى نرمين عثمان، الوزيرة الكردية، التي عينت لوزارة البيئة.

العرب السنة ممثلون في مجلس الحوار الوطني، الذي يضم عددا من الأحزاب السنية أو ما يعرف بجماعة الخمسة، أعلنوا سحب مرشحيهم للمناصب الوزارية. ففي مؤتمر صحفي، عقد في ذات الوقت، الذي عقدت فيه الجمعية الوطنية جلستها الخميس، أعلن صالح المطلق، المتحدث باسم مجلس الحوار الوطني أن المجلس أبلغ الجعفري، قبل انعقاد جلسة البرلمان، سحب مرشحيه للوزارات، مشيرا إلى أن الجعفري لم يلتزم بما اتفق عليه بشأن تسمية المرشحين للمناصب الوزارية، وبشأن عدد المناصب الوزارية المخصصة للعرب السنة، وهو ما يعني الدفع ببدلاء آخرين للمناصب، التي خصصت لهم، في حال تعذر إقناعهم بالعودة عن قرارهم. 

وكانت "جبهة القوى الوطنية" العراقية أعلنت الثلاثاء 26-4-2005 تمسكها بالشروط التي وضعتها لمشاركة العرب السنة في الحكومة المقبلة، وهي شغل 7 وزارات بينها إحدى الوزارات السيادية إلى جانب منصب نائب رئيس الوزراء.

وتشكلت "جبهة القوى الوطنية" في 5-4-2005 لتمثيل السنة في مداولات تشكيل الحكومة، وتتكون من ممثلين للقوى السنية العربية في العراق بينها الحزب الإسلامي العراقي، بينما ترفض هيئة علماء المسلمين الانخراط في العملية السياسية.

وتوافق "مجلس الحوار الوطني" و"جبهة القوى الوطنية" على تشكيل لجنة مشتركة طالب أعضاؤها بألا تقل نسبة تمثيل السنة في حكومة الجعفري عن نسبتهم في الحكومة السابقة.

مخاوف من تفرد الجعفري

وأبدى بعض المراقبين تخوفا من الطريقة التي طرحت بها أسماء المرشحين للوزارات، إذ إن منح الثقة لحكومة منقوصة، سيعطي للجعفري حق ملء الأماكن الشاغرة، دون الرجوع إلى التصويت عليها داخل الجمعية، في حين ما زالت بعض المصادر تؤكد أن هناك مشاورات سياسية مازالت جارية لتخصيص كافة المقاعد الشاغرة، بما فيها وزارة النفط للعرب السنة، لضمان إشراكهم في الحكومة.

وصوتت الجمعية الوطنية على منح الثقة لحكومة الجعفري بـ180 صوتا، من أصل 185 من عدد الحاضرين في الجمعية، التي يبلغ عددها 275 عضوا. وجاء التصويت بعد خلاف بين الأعضاء على شكل التصويت وطريقته، حيث طالب نواب كتلة الائتلاف العراقي الموحد بأن يكون التصويت على كامل التشكيلة، في حين طالب نواب كتلة علاوي بأن يتم التصويت على الأسماء اسما اسما، وهو الأمر الذي يرى فيه المراقبون دلالة واضحة على عمق الهوة بين أطراف العملية السياسية في داخل الجمعية الوطنية.

وتم منح أغلب الوزارات في الحكومة الجديدة إلى قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية، التي حصلت على 17 وزارة، في حين حصلت القائمة الكردستانية على ثماني وزارات، بينما لم تمثل القائمة العراقية برئاسة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي في الحكومة.

تباين الشارع العراقي

من ناحية أخرى تباينت ردود أفعال الشارع العراقي حول إعلان التشكيلة الوزارية بعد نحو ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات العامة يوم 30-1-2005 . ففي حين رأى فيها البعض خلاصا للعراقيين من همومهم ومشكلاتهم الكثيرة، رأى البعض الآخر أنها ربما ستكون بداية النهاية لحالة التعايش بين العراقيين، سنة وشيعة، فيما أكد آخرون أن تشكيلة حكومة علاوي السابقة، كانت تكنوقراطية أكثر من حكومة الجعفري، ليبقى الكل رهنا بانتظار ما ستقدمه تلك الحكومة من خدمات للعراقيين.

وقال أحمد طه، الذي تابع إعلان التشكيلة من خلال شاشة التلفزيون في محل يملكه لبيع الأدوات الاحتياطية للسيارات في منطقة السنك، لوكالة "قدس برس"، "أعتقد أن إعلان التشكيلة في حد ذاته عمل مهم، وخطوة في الطريق الصحيح .. مللنا من توقف الحياة منذ فترة، بسبب غياب الحكومة، فالاقتصاد تأثر كثيرا لعدم وجود حكومة .. الكل خائف أن يستثمر أو يتعامل في السوق العراقية، وكل ذلك يعود إلى عدم وجود حكومة. وأعتقد أن تشكيل الحكومة سيساهم إلى حد كبير في التغلب على الكثير من المشكلات".

أما الدكتور إحسان عمر، من كلية التربية في جامعة بغداد، فقال: "طيلة أشهر ثلاثة والكتل والأحزاب تتنافس فيما بينها، من أجل أن تحظى بأكبر عدد من الوزارات والمناصب، وكل ذلك على حساب الشعب. وبعد أن ولدت الحكومة، وبعد أن تمخضت طيلة الأشهر الثلاثة، ولدت لنا فأرا مشوها".

وأضاف قائلا "التشكيلة ضاعت بين الاستحقاق الانتخابي، وبين التوافقات السياسية، فالحكومة لا هي حكومة استحقاق انتخابي، حيث غيبت تماما القائمة العراقية برئاسة إياد علاوي وعدد من الكتل الصغير الفائزة في الانتخابات، ولا هي حكومة توافق وطني، فأغلبية الوزارات انقسمت بين القائمة الكردية والشيعية، وكل ذلك يجعلنا نتخوف من عاقبة هذه الحكومة، خاصة وأن العديد من الأسماء التي طرحت هي أسماء ذات خلفيات معروفة بانحيازها الطائفي أو القومي، مما سيؤدي إلى كتابة الفصل الأخير على يدها، ربما، من حكاية التعايش السلمي بين العراقيين، وهذا أخطر مفصل في هذه الحكومة"، على حد قوله.

حكومة علاوي أفضل

ورأى بعض العراقيين في حكومة علاوي بتشكيلتها المتنوعة بأنها أفضل من تشكيلة حكومة الجعفري المنقوصة، التي أعلنت اليوم، كما يقول محمود محمد المدرس في ثانوية بني سعد في ديالى. ويرى محمود أن "حكومة علاوي كانت حكومة تكنوقراط أكثر.. كان من الصعب التمييز بين وزرائها وتحديد طائفتهم، وهو أمر يؤكد أنها حكومة عراقية وحسب".

ويضيف قائلا "كنا نتمنى أن نجد حكومة تكنوقراط من قبل الجعفري، من أجل أن يتواصل النهج الصحيح الذي سارت عليه حكومة علاوي، ونتخطى ما رسمته الدوائر الاحتلالية في العراق، خلال حقبة بول بريمر (الحاكم المدني الأمريكي للعراق بعد سقوط نظام صدام حسين)، عندما جزأت مكونات الشعب العراقي، فكانت المحاصصة الطائفية المقيتة".

ورأى أنه "أمر مؤسف أن نجد أن حكومة الجعفري قد انزلقت في تشكيلتها إلى ذات المنزلق، الذي يراد للعراقيين.. أعتقد أن الحكومة مطالبة بعد إعلانها أن تثبت أنها حكومة وطنية، بغض النظر عن الانتماءات الضيقة لهذا الطرف أو ذاك، عندها فقط سيجد العراقيون أنهم ملزمون بإعادة انتخاب هذه الكتل. أما بغير ذلك فأعتقد أن الشعب سيصب جام غضبه على هذه الكتل في الانتخابات القادمة، وهو ما لا تتمناه تلك الأحزاب والأطراف السياسية"، على حد قوله.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع