|

|
"نعم" للدستور الأوربي تدعم الحجاب بفرنسا
|
|
باريس- هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 27-4-2005
|
 |
|
الدكتور محمد المستيري مدير المعهد العالمي للفكر الإسلامي بباريس |
قال
الدكتور محمد المستيري مدير المعهد
العالمي للفكر الإسلامي بباريس: إن
التصويت بـ"نعم" للدستور الأوربي
سيمثل دعما لقضية الحجاب في فرنسا لأنه
سيعيد الجدل حول شرعية القانون
الفرنسي بحظر الحجاب؛ إذ ينص مشروع
الدستور الأوربي على الحق في "حرية
إظهار الشخص دينه ومعتقداته".
وفي
تصريح خاص لـ إسلام أون لاين.نت قال
المستيري الأربعاء 27-4-2005: "إن الفصل
2\70 من مشروع وثيقة الدستور الأوربي
سيعيد الجدل حول إبراز الرموز
الدينية، فهو ينص على أن لكل شخص الحق
في حرية التفكير والاعتقاد الديني
وإظهار تدينه ومعتقداته بصفة فردية أو
جماعية في الفضاء العام أو الخاص عن
طريق إقامة الشعائر والتعليم".
ورغم
أن المجلس الدستوري الفرنسي اعترض على
هذا الفصل في نوفمبر 2004 باعتباره
مخالفا للفصل الأول من الدستور
الفرنسي الذي ينص على علمانية الدولة
الفرنسية محتجا بأن الفصل 2\70 لا بد أن
يراعي الخصوصيات القانونية لكل بلد،
فإن المستيري أشار إلى أن "الجدل
سيظل قائما ومثارا لأن قانون حظر
الحجاب -الذي بدأ العمل به في سبتمبر
2004- يتعارض مع هذا الفصل من ناحية، ومع
جوهر الدستور الفرنسي وقانون
العلمانية المعروف بقانون 1905 الضامن
لحرية المعتقد من ناحية أخرى".
وفي
هذا السياق أيضا قلل "جاك لونج"
أحد أبرز وجوه الحزب الاشتراكي
المعارض والمساند بقوة لـ"نعم
للدستور الأوربي" من أهمية هذا
الاعتراض من جانب المجلس الدستوري
واليمين المتطرف في فرنسا، واعتبر في
حوار للتلفزيون الفرنسي فيما بعد أن
"ما ورد في الدستور الأوربي من حريات
دينية لا يتعارض أبدا مع قانون
العلمانية الفرنسي".
إلا
أن المستيري حذر في الوقت نفسه من أن
"الفصل 2\70 قد يدفع أنصار قانون حظر
الرموز الدينية إلى محاولة تعميم
الحظر في أوربا عن طريق مراجعة الفصل
2\70 أو الحد من تطبيقه على المستوى
الأوربي العام".
موقف
المسلمين
 |
|
غلاف مشروع الدستور الأوربي |
وكانت
آخر استطلاعات الرأي في فرنسا أبرزت
انقساما حادا بين المواطنين الفرنسيين
بين "نعم " و"لا" وهو ما عكس
الانقسام الشعبي إزاء مشروع وثيقة
الدستور الأوربي.
ويقول
مراسل إسلام أون لاين.نت: إنه لم تصدر
حتى الآن توصيات إسلامية رسمية في
فرنسا بشأن التصويت بـ" نعم" أو بـ"لا"،
إلا أن الاقتناعات الحزبية الخاصة
والأيديولوجية تبقى محددا رئيسيا
بالنسبة للمسلمين في هذا الموضوع.
وقال
حسن فرصادو رئيس "اتحاد جمعيات
منطقة 93" لـ إسلام أون لاين.نت: "التصويت
بـ"نعم " أو "لا" سينطلق من
مراعاة قضية حرية التدين وضمان الحقوق
الاجتماعية والثقافية للأقليات وهو
أمر مضمون في صيغة الدستور الحالية وهو
الذي يدفعنا إلى الاعتقاد بأن الاتجاه
العام سيكون في اتجاه تزكية الدستور".
و"اتحاد جمعيات منطقة 93" هو أكبر
تجمع إسلامي بفرنسا، حيث تضم تلك
المنطقة الضاحية الشمالية للعاصمة
الفرنسية المعروفة بكثافتها
المغاربية العالية.
ويزيد
عدد المسلمين في فرنسا على 5 ملايين
نسمة من أصل نحو 60 مليونا، يشكلون أكبر
أقلية من نوعها في دولة أوربية.
حشد
التأييد
ويساند
الرئيس شيراك ويدعمه حزب الاتحاد من
أجل الحركة الشعبية الحاكم مع قطاع مهم
من الحزب الاشتراكي (أبرز أحزاب
المعارضة) التصويت بـ"نعم" بينما
يعترض غالبية اليسار الفرنسي على
مشروع وثيقة الدستور الأوربي لأسباب
اقتصادية في الغالب حيث يعتبرون وثيقة
الدستور الجديد "ليبرالية" وتنقص
من الحقوق الاجتماعية.
وفي
محاولة لحشد التأييد لإقناع الفرنسيين
بالموافقة على مشروع الدستور الأوربي،
ألقى المستشار الألماني جيرهارد شرودر
الثلاثاء 26-4-2005 بثقله وراء حملة الرئيس
شيراك حيث أكدا أن "الرفض الفرنسي
للمعاهدة في استفتاء يجري في 29 مايو
(2005) سيكون ضربة قاصمة للتكامل الأوربي
ويجعل فرنسا تتخلف عن شركائها
الأوربيين".
ونقلت
وكالة رويترز "للأنباء" عن شيراك
قوله في مؤتمر صحفي مع شرودر: "في 29
من مايو سيكون خيار الفرنسيين بسيطا.
إذا ما صوتنا بلا فسنتحمل مسؤولية
تعطيل 50 عاما من بناء أوربا.. 50 عاما من
التحرك باتجاه السلام والديمقراطية..
وسنظل في الموقف الحالي الذي يتفق
الجميع على أنه غير مرض.. لا تخطئوا
بالظن خلاف ذلك.. الطريق مفتوح أمام
الذين يريدون قيام سوق تتمتع بحرية
أكبر في أوربا".
ويتطلب
الدستور الأوربي الجديد مصادقة جميع
الدول الأعضاء بحلول نهاية عام 2006 لكي
يصبح نافذا اعتبارا من عام 2009.
|