|

|
الإخوان: تغير بخطاب مبارك
|
|
القاهرة- محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/ 27-4-2005
|
 |
|
الدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين |
ثمنت
جماعة الإخوان المسلمين ما قالت إنه
"تغيير في لغة خطاب الحكم" في مصر
نحوها، في أعقاب تأكيد الرئيس المصري
حسني مبارك في الجزء الثالث والأخير من
حواره مع التلفزيون المصري مساء
الثلاثاء 26 إبريل 2005 على أنه ليس بينه
وبين الجماعة أي "عداء"، و"أنه
من الممكن أن يشاركوا في الحياة
السياسية من خلال الأحزاب القائمة
التي يعترف بها النظام".
غير
أن الجماعة شددت على حقها في أن يكون
لها كيان سياسي له مرجعية دينية، رافضة
بذلك دعوة مبارك لها بالعمل السياسي من
خلال الأحزاب القائمة.
وقال
مبارك في الحوار: القانون لا يسمح
بقيام أحزاب على أساس ديني، غير أنه
لا يوجد ما يمنع من انضمام أفراد من
جماعة الإخوان للأحزاب المختلفة.
وقال: "لماذا نخالف القانون
وننشئ حزبا دينيا وأنت تعلم أن شعبنا
عنده حساسية للدين؟" مضيفا أنه "لا
حظر على دخول الأفراد (من الإخوان)
الأحزاب الموجودة، وأنا أنظر لأي فرد
كمواطن مصري، وليس لي عداء مع أحد".
غير
أنه حذر الجماعة من المساس بالأمن
القومي المصري، وفتْح خطوط مع قوى
خارجية. وقال: "الأمن القومي
عندي هو أولا، وإذا كان الاتصال
بالخارج يهدده فسيكون لي تصرف آخر
معهم، وأنا أتعامل بالقانون، وليس
بغيره على الإطلاق".
توجه
نحو "التهدئة"
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأربعاء 27-14-2005 وصف الدكتور محمد حبيب
نائب مرشد الجماعة تصريحات الرئيس
بشأن الجماعة بأنها "تغيير نحو
التهدئة"، مشيرا إلى قول مبارك إنه
لا عداء له مع الجماعة أو أي مواطن
مصري، كما نوه بأن حوار الرئيس خلا من
الاتهامات المعتادة عن "التاريخ
الإرهابي" للجماعة، وشمل اعترافا
بحق أفرادها في العمل السياسي حتى ولو
بشكل فردي.
إلا
أن د.حبيب رفض دعوة مبارك لانخراط
أفراد الجماعة في الأحزاب السياسية،
وشدد على أن "الإخوان لن تنفرط حبات
عقدها ويتحولوا إلى أفراد يندمجون في
الأحزاب السياسية القائمة؛ لأن لهم
كيانا موجودا، ولهم ثقلهم وفعاليتهم،
ولا يستطيع أحد أن يقصيهم أو يهمشهم عن
الحياة السياسية في مصر".
وعلق
حبيب على رفضه قيام حزب ديني قائلا: "الإخوان
لم يطالبوا بحزب ديني، نحن نتحدث عن
حزب مدني له مرجعية من الدين مثل أي حزب
مدني آخر، ولكن له مرجعية ليبرالية أو
شيوعية أو غيرهما".
وأكد
النائب الأول لمرشد جماعة الإخوان في
مصر على أن "الاشتغال بالعمل
السياسي والشأن العام لا يقتصر على
الأحزاب السياسية كما هو متصور؛ فمن حق
أي مواطن أن يهتم بالشأن العام، وأن
يكون له حق التعبير بالنسبة لقضايا
بلده وأمته.. فما بالك بفصيل دعوي شعبي
له هذا العمق والتأثير على الساحة
المصرية".
الحوار
مع أمريكا عبر الخارجية
وحول
تهديد الرئيس مبارك للإخوان بأنه
سيكون له "تصرف آخر" لو ثبت أن
للجماعة علاقات أو اتصالات مع جهات
أجنبية تمس بالأمن القومي المصري، رد
حبيب بالتأكيد على أنه "لا خلاف حول
هذه النقطة؛ لأن الجماعة لها موقف معلن
ترفض فيه أي ضغوط خارجية على مصر،
وتعتبره نوعا من الابتزاز، وتدخل في
شئون مصر، وترفض فيه أي حوار أو
اتصالات مع أمريكا أو أوربا إلا عبر
الخارجية المصرية".
يُذكر
أن الرئيس مبارك سبق أن حذر في عدة
تصريحات سابقة من أن وصول التيار
الإسلامي للحكم في الدول العربية عبر
انتخابات حرة سيؤدي إلى انتشار التطرف
وتكرار "سيناريو الجزائر"، في
إشارة إلى المواجهات المسلحة التي
استمرت أكثر من عقد في أعقاب إلغاء
الجيش الجزائري لنتائج الانتخابات
التشريعية التي أسفرت عن فوز الجبهة
الإسلامية للإنقاذ أواخر 1991.
|