|

|
سوريا تكمل انسحابها من لبنان
|
|
بيروت – رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 25-4-2005
|
 |
|
سوريون يحتفلون بقواتهم العائدة من لبنان في دمشق |
انسحبت
المخابرات السورية من مقرها اللبناني
في بلدة عنجر الحدودية الإثنين 25-4-2005
لتكمل بذلك عمليا انسحاب القوات
السورية من لبنان، يأتي ذلك فيما قدم
قائد الأمن العام بلبنان والمؤيد
لدمشق استقالته مرجعا ذلك إلى تغير
السياسة في البلاد.
وقالت
مصادر أمنية وشهود عيان لوكالة رويترز
الإثنين: إن رستم غزالة رئيس المخابرات
السورية في لبنان غادر إلى دمشق، لكنه
سيعود مرة أخرى الثلاثاء 26-4-2005
للمشاركة في مراسم إتمام رحيل القوات
السورية في نهاية لهيمنة عسكرية
واستخباراتية استمرت 29 عاما.
وأضافت
المصادر نفسها أن غزالة وقوة سورية
رمزية سيكونان آخر من يغادر بعد حفل
وداع في سهل البقاع يوم الثلاثاء قبل
ساعات من صدور تقرير الأمم المتحدة
بشأن مدى التزام دمشق بقرار مجلس الأمن
الذي يطالب جميع القوات الأجنبية
بالانسحاب من لبنان، وسيغلق الطريق
العسكري الخاص الذي يربط بين البلدين
بعد حفل الوداع.
وسحبت
دمشق مئات الجنود من لبنان يوم الأحد
23-4-2005 وقال شهود عيان: إن القوات
السورية أحرقت وثائق، وهدمت بعض
الجدران، وردمت خنادق وهي تخلي آخر
مواقعها العسكرية في سهل البقاع.
وأضاف
الشهود أن القوات السورية انسحبت من
عدة مواقع في سهل البقاع الشرقي يوم
الأحد وأن 150 شاحنة تقل جنودا ودبابات
ومدفعية عبرت الحدود إلى خارج لبنان.
ومنح
الرئيس اللبناني إميل لحود وسام الأرز
الوطني من رتبة الوشاح الأكبر وهو أهم
وسام يمنحه الرئيس إلى كل من نائب
القائد العام للجيش والقوات المسلحة
وزير الدفاع السوري العماد حسن
تركماني ورئيس هيئة الأركان العامة
للجيش والقوات المسلحة العماد علي
حبيب للمساعدة في إعادة بناء الجيش
اللبناني والمساهمة في إعادة
الاستقرار بعد الحرب الأهلية.
كما
منح وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط
أكبر إلى ضباط كبار في الجيش
والمخابرات السورية.
وجاء
في بيان صادر عن القصر الجمهوري أن هذه
الأوسمة أتت "عشية انتهاء مهمة
القوات العربية في لبنان، وتقديرا
للدور الذي لعبته خلال السنوات
الماضية في تحقيق الأمن والاستقرار في
الأراضي اللبنانية، وكذلك المساعدة
على إعادة توحيد لبنان ومنع تقسيمه
وبناء مؤسساته الأمنية وتقديم
المساعدات العينية لها".
 |
|
شاحنات سورية تحمل دبابات أثناء توجهها صوب الحدود اللبنانية السورية يوم الإثنين |
|
وسابقت
سوريا الزمن لإنهاء وجودها العسكري في
لبنان تمشيا مع قرار مجلس الأمن الصادر
في سبتمبر 2004 والقاضي بالانسحاب
السوري من لبنان. وكانت قد وعدت بإكمال
الانسحاب في موعد أقصاه 30 إبريل لكنها
أنجزت وعدها قبل حلول ذلك الموعد بنحو
أربعة أيام.
وتجاهل
كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة
اعتراضات أمريكية على تأجيل تقديم
التقرير المتعلق بالتزام سوريا
بالانسحاب إلى مجلس الأمن لمدة أسبوع
حتى الثلاثاء عندما يصل فريق من الأمم
المتحدة إلى دمشق للتأكد من إتمام
الانسحاب السوري.
وقال
مسئول في مكتب الأمم المتحدة: إن
الفريق يأمل في أن يأخذ من المسئولين
السوريين خرائط للمواقع التي أخلوها
إضافة إلى بعض التقارير.
وأضاف
المسئول أن الفريق سيسافر بعد ذلك
للبنان، حيث من المتوقع أن يتحقق من
الانسحاب السوري.
وكان
لسوريا نحو 14 ألف جندي متمركزين في
لبنان قبل أن تبدأ في سحبهم في 8 مارس 2005
في مواجهة الضغوط الدولية والاحتجاجات
اللبنانية. وكانت سوريا قد خفضت بالفعل
من حجم قواتها في لبنان من نحو 40 ألف
جندي منذ خمسة أعوام.
استقالة
قائد الأمن العام بلبنان
 |
|
قوات سورية تكمل انسحابها من لبنان اليوم الإثنين |
من
جهة أخرى، قدم اللواء الركن جميل السيد
قائد الأمن العام بلبنان والمؤيد
لسوريا استقالته يوم الإثنين قبل
ساعات من إتمام الانسحاب السوري من
لبنان.
وقال
السيد في كتاب الاستقالة: "إن قادة
المؤسسات الأمنية يعينون عادة مع
سياسة، ويتغيرون مع تغييرها".
ويعتبر
جميل السيد المقرب من دمشق أقوى شخصية
أمنية في لبنان بعد الحرب الأهلية ولعب
دورا أساسيا في إعادة بناء قوى الأمن
اللبنانية؛ مما ساعد على عودة
الاستقرار في فترة ما بعد الحرب.
ولكن
بعض السياسيين اللبنانيين ينتقدونه
ويعتبرون أنه استعمل مركزه لفرض
النفوذ السوري على الحياة السياسية في
لبنان.
وجاء
في طلب الاستقالة الذي قدمه السيد: "أتشرف
بتقديم طلب إنهاء خدمتي وقبول
الاستقالة وفقا للأصول القانونية
النافذة، والتفضل بالعرض على مقام
مجلس الوزراء لإجراء اللازم بشأنها".
وأضاف
السيد في خطاب الاستقالة: "كنت قد
صرحت بتاريخ سابق بأن قادة المؤسسات
الأمنية يعينون عادة مع سياسة
ويتغيرون مع تغييرها.. وكانت التطورات
السياسية المتلاحقة قد أدت عمليا وحتى
قبل حصول الانتخابات النيابية إلى
تغيير وتبدل في جزء كبير من السياسة
التي أتت بي كمدير عام للأمن العام".
وشكل
رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي
حكومة الأسبوع الماضي، وقال إنه سيسعى
على الفور إلى تنحية قادة الأمن
المؤيدين لسوريا تمشيا مع مطالب
المعارضة اللبنانية.
ويحمل
كثير من اللبنانيين المسؤولية في
اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق
رفيق الحريري يوم 14-2-2005 على قادة
الأجهزة وسوريا. وتنفي دمشق أي تورط في
الحادث.
وعقب
مقتل الحريري تكتلت المعارضة
اللبنانية حول مطالب موحدة كان أبرزها
إقالة قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية
المؤيدة لسوريا، وإجراء الانتخابات في
موعدها والانسحاب السوري الكامل من
لبنان.
يشار
إلى أن مدير عام قوى الأمن الداخلي
اللواء علي الحاج قد وضع أيضا نفسه
الأسبوع الماضي تحت تصرف وزير
الداخلية؛ وهو ما يعني التنحي فعليا.
|