English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

كلمة مبارك للتاريخ.. توظيف دعائي

مصطفى حبوشة- إسلام أون لاين.نت/ 25-4-2005

الرئيس مبارك أثناء إحدى حلقات الحوار وفقا لصحيفة الأهرام

بدأ التليفزيون المصري في بث سلسلة حوارات مع الرئيس المصري حسني مبارك يستعرض فيها مسيرته وإنجازاته العسكرية؛ وهو ما اعتبرته الأوساط السياسية المصرية بمثابة دعاية سياسية لمبارك، ترتكز على استحضار إنجازات الماضي العسكرية لاكتساب شرعية سياسية للمستقبل، وتؤشر على تدشين مبكر لحملة انتخابية للرئيس من أجل ولاية رئاسية خامسة تبدأ في أكتوبر 2005.

ورأى خبير سياسي وآخر إعلامي أن الطريقة التي قُدم بها الجزء الأول من هذه الحوارات مساء الأحد 24-4-2005، تحت عنوان "كلمة للتاريخ" عكست "نموذجا إعلاميا مرتبكا قائما على بعث رسالة تقوم بشكل أساسي على محاولة تثبيت صفات شخصية للرئيس حسني مبارك في أذهان المشاهد باعتبارها مؤهلة للرئاسة الأبدية"، غير أن هذه الحوارات التي تستهدف بشكل أساسي إبراز انجازات الرئيس في الماضي للشباب الذي لم يعاصرها أغفلت المستقبل الذي يهم أكثر هذه الفئة التي تشكل أكثر من نصف الشعب المصري.

وشهد الجزء الأول من الحوار الذي أجري مساء الأحد 24-4-2005 الكشف عن "مفاجأة" أشارت إليها الصحف الحكومية دون أن تكشفها، وتمثلت في دعوة مبارك للإعلامي عماد الدين أديب الذي يجري سلسلة الحوارات إلى مقر قيادة عمليات القوات الجوية المصرية لاستعادة الذكريات عن تاريخه العسكري. وكان لافتا أن مقر القيادة كان خاليا قبل أن يدخله الرئيس ومحاوره.

وتحدث مبارك بشيء من التفصيل عن مشواره العسكري منذ تخرجه في الكلية الحربية عام 1949، ثم انتقاله للكلية الجوية، وتخرجه فيها عام 1950 حتى توليه قيادة القوات الجوية المصرية (1972-1975).

ويكمل الرئيس مبارك مطلع مايو المقبل عامه السابع والسبعين.

تأهيل للرئاسة "الأبدية"

الدكتور محمد السيد سعيد نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية رأى أن الحلقة تمثل "نموذجا إعلاميا مرتبكا للغاية، قائم على بعث رسالة مزدوجة: شقها الأول يقوم على التذكير بشرعية حرب أكتوبر 1973، فيما يقوم شقها الثاني على محاولة تثبيت صفات شخصية للرئيس باعتباره مؤهلا للرئاسة الأبدية".

وتابع: "هذا النموذج قائم على تجنيب قضايا هامة والتركيز على صفات شخصية"، مشيرا إلى أن مقدم الحلقة -عماد الدين أديب- حاول بين كل لحظة وأخرى وبشكل مبالغ فيه انتزاع معنى مباشر من كل نقطة تحدث فيها مبارك، فيما يشبه محاولة ترجمة ما لم يهتم مبارك نفسه بشرحه من خلال كلماته، ومثال ذلك تركيز المقدم مرارا على دور مبارك وجهوده في عملية إعادة بناء القوات الجوية المصرية في أعقاب تدميرها في عام 1967.

وأردف قائلا: مضمون هذه الرسالة الإعلامية تريد أن تقول: "عملية إدارة الدولة أمر بالغ التعقيد، ولا يقدر عليها إلا شخص مؤهل تأهيلا خاصا مثل الشخص القائم على عملية إعادة بناء القوات الجوية.. تريد أن تقول: إن قرار الحرب والسلام والقرار السياسي أمر مخيف، وإن الوحيد القادر على اتخاذ مثل تلك القرارات شخص يحمل مواصفات باني القوات الجوية".

كما رأى سعيد أن الأجواء التكنولوجية والخرائط التي جرى في إطارها الحوار والمشاهد التي وردت بالحلقة "أوجدت انطباعا بأنها مصطنعة، وتأثيرها السياسي محدود بدرجة كبيرة".

د. صفوت العالم أستاذ الإعلام السياسي بجامعة القاهرة

من جانبه رأى صفوت العالم -أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة- أن مقدم الحلقة "بدا كما لو كان أحد الأطراف التي تنسق الدعاية السياسية للرئيس؛ فقد كان يسترسل من تلقاء نفسه في شرح وتفسير الأحداث، وإطلاق الأوصاف القوية على ما كان يرويه الرئيس من خطوات اتخذها.. كما أن كثرة المقاطعات من جانب المقدم خلقت منه مفسرا وشارحا بدلا من أن يترك للمتلقي استخلاص تلك المعاني؛ وهو ما أضر بهذا النموذج الدعائي".

وأبرز دليل ساقه "العالم" على ذلك عندما تحدث مبارك عن قرار الحرب والسلام، قاطعه المقدم سائلا: "هل يمكن لرئيس الجمهورية أن تكون لديه معرفة دقيقة بالأسلحة والحروب والإستراتيجيات حتى يكون قادرا على اتخاذ قرار الحرب والسلام؟".

وصف العالم هذا السؤال بأنه "كان أقرب إلى التكتيك الدعائي المضاد الذي يسبق الأحداث، ويقطع الطريق على أي مرشح غير عسكري، وكأنه يريد أن يقول: إن قرار الحرب والسلام لا يفهم فيه سوى خبير فني عسكري".

المستقبل غائب

وعن التأثير السياسي للحوار اعتبر نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أن "المستهدف من مثل هذه البرامج بالدرجة الأولى هم الشباب"، وهو ما أوضحه بصراحة عماد الدين أديب بنفسه في مقدمة الحوار حين طلب من مبارك أن يوضح للأجيال الناشئة المراحل التاريخية التي أدت إلى تحرير سيناء، "إلا أن الرسالة لم تصل إليهم جيدا؛ فالخطاب اقتصر على مجرد شروح أو أساليب خطابية بحتة، ولم يشمل الحديث عن المستقبل الذي يمثل الأهمية القصوى بالنسبة للشباب".

ورأى سعيد أن "حرب أكتوبر لن تخدم مبارك كثيرا إذا قصد إدراجها في حملة لانتخابات الرئاسة؛ فقد مضى عليها قرابة 32 عاما، وفي كل عام من هذه الأعوام يتم الاحتفال بها.. وإذا أدركنا أن غالبية الشباب حاليا لم يعاصروها فالإضافة عليها في هذا التوقيت لن تخدم كثيرا".

هالة إعلامية

وعن المؤثرات الفنية التي صاحبت الحوار رأى العالم أن هذه الحلقة حملت "توظيفا لبعض الصور واللقطات العسكرية والمؤثرات الموسيقية التي بدت أكثر وضوحا في الوقفات التي اتسمت بالتزامن مع الأحداث ومضمون ما يقال، وكانت كلها بهدف جذب وإثارة انتباه الجمهور لمتابعة الحديث الذي تجاوز الساعتين، وتركز على ذكريات من الماضي".

وحشد التليفزيون المصري لهذه الحوارات قائمة طويلة من الفنيين، كما استعان بالملحن عمار الشريعي والمخرج السينمائي شريف عرفة لإخراج الحوارات وتقديم أكبر قدر ممكن من الإبهار الفني.

ولم تغب المسحة الدينية التي برزت في مقدمة ونهاية الحوار من خلال عبارات التكبير "الله أكبر" عن ملاحظة المراقبين، واعتبر "العالم" أنها "جاءت أيضا لإثارة المشاعر الوطنية، ولتسليط الضوء على حرب أكتوبر التي كانت عبارة التكبير شعار المقاتلين المصريين فيها، والتي كانت عاملا هاما في إثارة الحماس وتنمية عاطفة الانتماء للوطن".

وكانت صحيفة الأهرام المصرية قد ذكرت الجمعة 22-4-2005 أن مبارك سيكشف خلال سلسلة الحوارات التي يجريها التليفزيون المصري الرسمي معه (3 حلقات مدتها 7ساعات) عددا من المفاجآت على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

وتأتي هذه الحوارات في وقت تتصاعد فيه مطالب العديد من القوى المصرية بتوفير ضمانات لإجراء انتخابات رئاسية تعددية نزيهة بعد التعديل الذي أعلن عنه مبارك في فبراير 2005، والذي يتيح انتخاب رئيس الجمهورية بين عدة مرشحين، ولكن وفق "ضوابط". وتولى مبارك الحكم لأربع فترات، مدة كل منها ست سنوات، بدءا من 1981، عبر استفتاء شعبي.

  • شاهد أجزاء من الحوار: (1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6)

 

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع