|

|
هجمة على حرية الصحافة بالمغرب العربي
|
|
الجزائر-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 24-4-2005
|
 |
|
الصحفي المغربي علي لمرابط |
قالت
منظمات دولية معنية بالحريات والحقوق
المدنية: إن حرية الصحافة تتعرض حاليا
لهجمة جديدة في منطقة المغرب العربي،
بعد أن قضت محاكم جنائية بالجزائر
والمغرب بمعاقبة صحفيين بالسجن، ومنع
آخرين من ممارسة عملهم، ومحاكمة آخرين
في تونس في قضايا تشهير.
ونقلت
وكالة "رويترز" للأنباء اليوم
24-4-2005 عن تقارير أصدرتها منظمتا "هيومان
رايتس ووتش" و"مراسلون بلا حدود"
ومنظمات دولية أخرى دعوتها حكومات دول
الشمال الأفريقي -خاصة المغرب
والجزائر وتونس- إلى احترام حرية
التعبير بعد ما وصفته بـ"شهر عسير
بالنسبة لحرية وسائل الإعلام في
المنطقة".
وحكم
على محمد بن شيكو و4 صحفيين بإحدى الصحف
الجزائرية بالسجن يوم الثلاثاء 19-4-2005،
بعد انتقادهم وزير النفط الجزائري
الذي اتهمهم بسبه وقذفه.
وقالت
وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها
السنوي عن الجزائر: إنها شهدت تراجعا
في حرية الصحافة خلال عام 2004.
وفي
وقت سابق من شهر إبريل الجاري عوقب
الصحفي المغربي علي لمرابط -وهو أحد
أشد منتقدي النظام الملكي في بلاده-
بالغرامة والحرمان من مزاولة المهنة
لمدة 10 سنوات بسبب مقال كتبه حول منطقة
الصحراء الغربية التي تخضع للسيادة
المغربية منذ عام 1975.
ووصفت
منظمة "مراسلون بلا حدود" التي
تتخذ من باريس مقرا لها الحكم ضد
لمرابط بأنه "ضربة خطيرة لحرية
الصحافة في المغرب"، ووصفته بأنه
"تكتيك حكومي لمنعه من إصدار مجلة
جديدة كان ينوي تدشينها بعد حظر مجلته
السابقة".
وكان
لمرابط قد خاض نزاعًا بشأن حدود حرية
الصحافة في بلاده. ففي عام 2003 حكم عليه
بالسجن 3 سنوات بتهمة إهانة الملك،
ومحاولة تقويض النظام الملكي، وتهديد
السلامة الإقليمية بالخطر في مقالات
ورسوم كاريكاتيرية في مجلته السابقة
المحظورة.
وصدر
قرار بالعفو عن لمرابط بعد أن فجرت
قضيته وإضرابه عن الطعام 47 يومًا ضجة
دولية.
وفي
تونس.. من المقرر أن يمثل المحامي
السجين "محمد عبو" في 28 إبريل 2005
أمام القضاء بسبب كتاباته المنتقدة
للحكومة على شبكة الإنترنت.
كما
دعت منظمات حقوقية دولية عديدة تونس
إلى الإفراج عن الصحفي السجين حمادي
الجبالي. وتقول "لجنة حماية
الصحفيين" التونسية: "إن الجبالي
مضرب عن الطعام منذ التاسع من إبريل 2005
احتجاجا على حبسه الانفرادي المستمر
منذ أكثر من 10 سنوات".
وتقول
"رويترز": إن الغرب يراقب عن كثب
منطقة المغرب العربي، وهي حليف قوي في
الحرب الأمريكية المزعومة على
الإرهاب؛ بسبب قربها من أوربا، وبسبب
الإصلاح في الشرق الأوسط الذي توجد به
بعض أشد الأنظمة قمعا في العالم.
موجة
جديدة
وتعليقا
على هذه الدعاوى الحقوقية، قال محمود
بلحيمر الأستاذ بجامعة الجزائر: "العالم
العربي يغص بالكثير من الأنظمة التي
تعارض تحرير الصحافة؛ لأن ذلك من شأنه
في نهاية المطاف أن يطرح تساؤلات بشأن
هذه الأنظمة نفسها".
وأشار
بلحيمر الذي شغل في السابق منصب نائب
رئيس تحرير صحيفة "الخبر" كبرى
الصحف الجزائرية في تصريح لرويترز إلى
أن "الصحافة تواجه موجة جديدة من
الرقابة بالمنطقة، إضافة إلى الجمود
الذي تعاني منه بالفعل في تونس وليبيا"،
على حد تعبيره.
وترفض
الحكومات الجزائرية والمغربية
والتونسية اتهامات بتكميم أفواه
الصحافة، وتقول: إن أنظمتها القضائية
مستقلة، وتكفل حق استئناف أحكامها.
وشهدت
الجزائر والمغرب تقدما طفيفا في مجال
حرية الصحافة خلال السنوات القليلة
الماضية بمعدلات متباينة.
ورغم
محاولات العاهل المغربي محمد السادس
إصلاح المغرب وتحديثه منذ توليه العرش
عام 1999؛ فإنه يواجه ضغوطا من أصحاب
المصالح المتعارضة مع عملية التغيير،
وفقا لـ"رويترز".
وفي
الجزائر من المقرر أن يقر الرئيس عبد
العزيز بوتفليقة قريبا قانونا جديدا
لتحرير وسائل الإعلام، لكنه استبعد
السماح للقطاع الخاص بإنشاء محطات
تلفزيونية أو إذاعية.
وتقول
تونس من جانبها أيضا: إنها عازمة على
السماح للقطاع الخاص بامتلاك وسائل
الإعلام، وقامت خلال الفترة الأخيرة
بتدشين أول محطة تلفزيونية خاصة، إلا
أنه لوحظ أن هذه المحطة الخاصة قصرت
اهتماماتها على أمور الترفيه
والتسلية، وابتعدت تماما عن الخوض في
الشئون السياسية والاجتماعية.
|